المحلية

اشتباك “الحلفاء” تابع: قطيش بالنار و”القوات” بالمدفعية

الإشتباك الذي حصل بين حزب “القوات اللبنانية” وتيار”المستقبل” على خلفية المبادرة الرئاسية التي طرحها الرئيس سعد الحريري بترشيح النائب سليمان فرنجية إلى سدّة الرئاسة يستمر بالتفاعل.

ففي حين حاول الحزبان إظهار الأمر كأنه “إشتباك صبياني” على وسائل التواصل الإجتماعي، بدأت التسريبات تظهر مدى عمق الشقوق التي تركتها مبادرة الحريري على العلاقة بين الطرفين.

وتشير مصادر مطلعة عبر ” لبنان 24 ” إلى أن نقاشاً كبيراً حصل داخل “القوات اللبنانية” حول الهدنة الإعلامية مع تيار “المستقبل”، إذ ان كُثراً إعتبروا أن ما قام به الحريري ليس أمراً عابراً بل “ثقافة يتعامل بها معنا”، إلاّ أن قرار رئيس “القوات” سمير جعجع كان نهائياً بضرورة تهدئة الأجواء الإعلامية.

وأكدت المصادر أن كثراً من القيادات “القواتية” عبّرت صراحةً عن إنزعاجها من الحريري، وتهجّمت عليه وعلى تياره بشكل واضح وصريح عبر مواقع التواصل الإجتماعي، لكن معظم ما كُتب أُزيل بعد طلب من قيادة الحزب”.

وفي تصعيد لافت، لا يمكن إلا البناء عليه لقراءة ومعرفة المستوى الذي وصلت إليه العلاقة بين الطرفين كتَب الإعلامي نديم قطيش مقالاً نشره عبر موقع”المُدن” الإلكتروني تحت عنوان “الحكيم والأخوت”هاجم خلاله “القوات” ورئيسها، معتبراً أن “الحقيقة الصادمة أن الحريري يواجه مع “القوات اللبنانية” ما واجهه والده مع الوصاية السورية. تخيلوا! كان ممنوعاً على الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يتمدد خارج الزعامة السنية المجتزأة والمرسومة له في بيروت ومقعد النائب بهية الحريري في صيدا”.

مقال قطيش لم يمرّ مرور الكرام لدى “القوات اللبنانية” التي ردّت عبر موقعها الرسمي بمقال مختصر تحت عنوان “نصيحة إلى صديق مزيّف”.

وهاجم المقال قطيش بشدة قائلاً: “لم نر خبثا كالمرائين أكثر من كلام نديم قطيش، الذي بإسم صداقة مزيفة مع “القوات اللبنانية”، يذرّ رماد الزيف في عيون القراء، ويتكىء على أقاويل غير دقيقة ليبني أوهاماً دونكيشوتية”.

واعتبر المقال انه: “ليس سمير جعجع من يخاف من المسلمين ويريد التقوقع في بيئة مسيحية، وهو من قاوم وقاتل لأجل لبنان الحرّ لكل أبنائه، وإعتبر يوماً أن فؤاد السنيورة يمثله أكثر من الماروني إميل لحود، ودخل مع قواته الى السراي الحكومي لدعمه في “7 ايار” 2008 حيث لم يجرؤ الآخرون، ليأتي بعض الشذاذ ويعطونه دروساً في الوطنية، ولكن ليس سمير جعجع من سيقبل أن يساجل الشراكة على السطوح كما يحاول كاتب المقال “التلحيسي” أن يفعل”.

علي منتش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق