المحلية

الجامعة اللبنانية الأميركية تطلق دراسة حول مواجهة “الوباء المعلوماتي”

أصدر معهد البحوث والتدريب الإعلامي (IMRT) في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) دراسة جديدة تحمل عنوان “مواجهة الوباء المعلوماتي” حول وسائل الإعلام وفيروس كورونا المستجدّ عام 2019. وأطلقت الدراسة من على مسرح اروين” داخل حرم الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت. كما تم بثّ مباشرة عبر تطبيق  Webex.

الدراسة التي تتناول استخدامات السكان في لبنان لوسائل الإعلام خلال جائحة فيروس كورونا المستجدّ (COVID-19)، أدارها معهد البحوث والتدريب الإعلامي وشارك فيها 12 باحثًا من أربع جامعات مختلفة. قامت الدّراسة بمسح عشوائي لعينة مكوّنة من 1536 شخصاً من جميع المحافظات اللبنانية بين 27 آذار و23 نيسان 2020، بنسبة استجابة 51.6% وهامش خطأ بنسبة 2.5%.

أدار المشروع الأستاذ المشارك في الصحافة والدراسات الإعلامية في الجامعة اللبنانية الأميركية د. جاد ملكي، والأستاذة المشاركة في طب الطّوارئ السريري في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت د. إفلين حتّي.

وشاركت في الدراسة الأستاذة المساعدة في الصحافة وإتّصال المؤسسات في الجامعة اللبنانية د. ميرنا أبو زيد، والأستاذ المساعد في دراسة الإعلام والإتّصال في جامعة المعارف د. علي الطقش.

وقدّم المساعدة في الدراسة أيضاً كلّ من الباحثين: ديما حديد، لارا غندور، دانا نعماني، أحمد قراقيره، حسين كساب، جنى الأمين، رنا طبارة وسالي فرحات.

 

ركّز البحث على معرفة اللبنانيين حول COVID-19 وكذلك معرفتهم المتصوَّرة وتصديقهم للخرافات والمعلومات الكاذبة، وخوفهم من الفيروس وامتثالهم للتّدابير الواقية. كما وركّزت على ظاهرة “الوباء المعلوماتي”، أو الانتشار الواسع للأخبار المزيّفة والمعلومات الكاذبة والمحتوى المُربِك والمتناقض.

وقد أشار الباحثون إلى أنّ هدفهم هو فهم ومكافحة المعلومات الخاطئة والتي قد تهدّد حياة البعض، وكذلك الأخبار المزيّفة المتعلّقة بالجائحة، والمساعدة في جهود مواجهة الجائحة.

لمحات عن نتائج الدراسة:

  • تلقّى الناس في لبنان بشكل أساسي معلوماتهم حول COVID-19 من التلفزيون ووثقوا بهذه الوسيلة الإعلامية أكثر من أي وسيلة إعلامية اخرى.
  • وثق غالبيّة الناس بالأطباء والخبراء الطبّيين للحصول على معلومات حول COVID-19، فيما وثق عدد قليل من الناس برجال الدين والمراجع الدينية للحصول على معلومات حول الفيروس.
  • أقلّ من ثلث الشعب اللبناني نشر معلومات حول COVID-19 على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ معظم الّذين فعلوا ذلك قالوا إنّهم قد تأكدوا من المصادر الأساسية قبل مشاركة المعلومات.
  • يتّفق معظم اللبنانيين على أن التغطية الإعلامية لأخبار الفيروس كانت شاملة، بينما هناك عدد قليل منهم قال إنّ التغطية كانت متناقضة ومبالغ فيها.
  • قال معظم اللبنانيين إنّهم هم يمتثلون لإجراءات الوقاية من COVID-19، وقد سجلّوا درجة عالية جدّاً في مؤشر الإمتثال للتدابير الوقائية.
  • أظهر الناس في لبنان مستوى معتدل إلى عالٍ من المعرفة حول الفيروس التاجي.
  • آمن العديد من الناس أيضاً بالخرافات والمعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا، وحصلوا بشكل عام على درجة معتدلة إلى منخفضة في مؤشر الخرافات المرتبطة COVID-19.
  • تبيّن أن المشاركين في المسح ممّن لديهم مستوى تعليم عالٍ ، وأولئك الذين تلقّوا تدريبًا في التربية الإعلامية كانوا أكثر دراية حول COVID-19، وأقلّ تصديقاً للشّائعات والمعلومات الكاذبة حول الفيروس.
  • الأشخاص الذين وثقوا بالأطباء كانوا كذلك أكثر معرفة حول COVID-19 وأكثر تطبيقًا لتدابير الوقاية، في حين أن الأشخاص الذين وثقوا برجال الدين والمراجع الدينية سجّلوا درجات أقلّ في مؤشر المعرفة حول COVID-19، وكانوا أكثر عرضة لتصديق الشائعات والمعلومات الخاطئة حول الجائحة.
  • من بين المقارنات التي قامت بها الدراسة، قارنت المعرفة المتعلّقة COVID-19، والامتثال للوقاية وتصديق الخرافات حسب المحافظات اللبنانية المختلفة، ومستويات الدخل، والجنس، وقد لاحظت العديد من الاختلافات.

يتضمّن التقرير توصيات حول التعامل مع الوباء المعلوماتي، موجّهة إلى الحكومة اللبنانية، ووسائل الإعلام، ومؤسسات التعليم، والرعاية الصحية، ومنظّمات المجتمع المدني.

هذه الدراسة جزء من برنامج التربية الإعلامية والرقمية لمعهد البحوث والتدريب الإعلامي في الجامعة اللبنانية الأميركية. يركّز هذا البرنامج على النهوض بالتعليم والبحث في مجال الإعلام والتربية الإعلامية والرقمية في المنطقة العربية، من خلال تدريب جيل من المعلمين والمدربين والناشطين والاعلاميين والباحثين، وتطوير المناهج الدراسية والأبحاث العلمية ذات الجذور المحلية.

يتخصّص معهد البحوث والتدريب الإعلامي في الجامعة اللبنانية الأميركية بإنتاج ونشر الدراسات العلمية المتعلقة بالإعلام والمجتمع العربي، وتدريب الإعلاميين وأساتذة الإعلام والناشطين رقمياً، واللدّفاع عن قضايا ترفع من مستوى الإعلام العربي وبرامج الإعلام والتربية الإعلامية والرقمية في المنطقة العربية. ويدرس المعهد تأثير وسائل الإعلام وأنظمة الاتصالات الرقمية على السياسة المحلية والإقليمية، والاقتصاد، والثقافات العربية، ويسعى إلى تطوير مناهج التربية الإعلامية والرقمية وتوفير التدريب الأكاديمي والمهني الذي يطوّر التربية الإعلامية في المنطقة، ويدعم قوانين وممارسات الإعلام الأخلاقية والمهنية. يتبنى المعهد نظرية التربية الإعلامية التي تهدف إلى تمكين المواطنين والمتّحدات بتزويدهم بمهارات التفكير الإبداعي والنقدي والكفاءات الرقمية التي تساعدهم على أن يصبحوا مواطنين عالميين قادرين على تعزيز حقوق الإنسان والسّلام والعدالة الاجتماعية. Imrt.lau.edu.lb

 

تمّ تمويل الدراسة من قبل خدمة التبادل الأكاديمي الألماني (DAAD) ومن خلال الجمعية العربية الأوروبية لباحثي الإعلام (AREACORE).

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق