المحلية

الشرق الاوسط الجديد !! – عمر ال عبدالله

2012-01-08 كاريكاتير

الوطن العربي مصطلح جغرافي ذو أبعاد سياسية يطلق على مساحة شاسعة تبدأ من دول الخليج العربي شرقاً، وتمتد الى المحيط الأطلسي غرباً عند المملكة المغربية تحديداً، الوطن العربي مصطلح تعلمناه وترسخ في أذهاننا منذ أيام الدراسة في الصغر، وأغلب الطلبة في (السابق) لديه القدرة على رسم خريطة العالم العربي عن ظهر قلب، وأحياناً نجد العديد من الجغرافيين والكتاب وخاصة القوميين العرب يطلقون عليه العالم العربي، والعديد من الخرائط القديمة تم ذكره فيها بهذا الأسم.

 على الرغم من المسافة الشاسعة للوطن العربي، والتي تحتاج الشمس لثلاث ساعات عند شروقها لتغطيه، إلا أنه مليئ بالفجوات السياسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية أيضاً بين دوله، التي نراها متلاصقة على أوراق الخرائط ، ومتفككة على أرض الواقع.

ما يحزنني !!!

يملئني الحزن أن سمعت بمصطلح الشرق الأوسط الجديد، الذي أضطر أحيانا كثيرة لإستخدامه مرغماً ، وخاصة في المحافل الدولية و الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ، والتي أصبح في هياكلها التنظيمية مصطلح الشرق الأوسط  هو المصطلح الرسمي لقطرنا الجغرافي، وأغلب مواقع الشبكة الألكترونية العالمية (الانترنت) عند طلب خدمة العملاء أو الشراء منهم نضطر لأختيار قطر الشرق الأوسط وليس العالم العربي الذي نعتز به، ونراه أيضاً في الهياكل التظيمية لكبرى الشركات العالمية.

  مصطلح الشرق الأوسط الجديد، قد يراه البعض مجرد تسمية وتصنيف تصنف الدول بناءً عليه ، ولكنه بالواقع مصطلح دخيل له أبعاد سياسية، ففي البداية تسللت اسرائيل بكل خفة وحنية في النطاق الجغرافي للدول العربية تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد ، الذي كان العرب يعتزون به ويتفاخرون بأنهم مسيطرون على قلب العالم من الشرق الى الغرب، والأن توجد مساعي لضم بعض دول الاتحاد السوفييتي سابقاً له.

 العولمة والجانب الإيجابي لها ،،،

 في ظل أنتشار التكنولوجيا الحديثة ، وفي وجود وسائل الأعلام المختلفة وشبكة الأنترنت وشبكة المواصلات بين الدول العربية ، أصبح التواصل بين مواطني الدول العربية مرن وأسهل بصورة أكبر من الماضي ، مما قد يساعد على تضاؤل وسد الفروق اللغوية والأجتماعية والعادات والتقاليد بينها شيئاً فشيئاً مع مرور الزمن، وفي الغالب سوف تنتهي هذه الفروق مع مرور الزمن والله أعلم.

جامعة الدول العربية … 

منظمة هدفها الأساسي جمع الدول العربية وتنمية مصالح العالم العربي ، ولكن للأسف لم تقم بأي دور كان في المحافظة على مسمى العالم العربي، بل أنها لم تبدي أي  أحتجاج أو تحفظ على مسمى الشرق الأوسط الجديد.

– حتى التسميات ليس من حقنا أن نطلقها ، بل ونرضى بمن ( يسممنا ) أن يسمونا بأسمائنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق