المحلية

الشيخ النابلسي ينضم الى دعاة الاصلاح في المجلس الشيعي!

لم يعد مناسبا لأية شخصية شيعية ان تظهر الصمت ازاء ما يجري داخل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. ومؤخرا انضم الشيخ عفيف النابلسي المقرب من ايران وحزب الله الى من يطالب بتصحيح الخلل القائم فيه.

كتب الشيخ عفيف النابلسي في أحد الصحف المحلية نصّا يعبّر فيه عن رفضه لحالة التمديد التي ابتدعها المجلس الشيعي لنفسه، فقال: “نشرت بعض وسائل الإعلام المحلية أخباراً عن تعيينات وتغييرات في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، معطوفة على قانون تمديد ولاية الهيئتين التنفيذية والتشريعية الذي أقرّ في كانون الثاني الماضي باقتراح نائبين من نواب الطائفة.”

 

حيث يرى النابلسي أن “ما جرى ليس ابتعاداً عن نهج الإمام الصدر، بل عطباً في النفوس وتجاوزاً للقيم، وبات الأمر كله على طريقة «تأمير قريش لنفسها»، وكأن المجلس ملك خاص وخلافة خاصة”. واضاف “من المفارقات العجيبة، ربما علينا الاستعانة بخبراء لفهم ما جرى، لأنّ مَن يرفض التمديد للمجلس النيابي الحالي ويدعو إلى انتخابات على أساس قانون عادل، والاحتكام إلى الناس، هو من يمرر بدعة التمديد للمجلس الشيعي”.

وتابع النابلسي “لقد ناديت بالانتخابات حتى في عهد المرحوم الامام محمد مهدي شمس الدين، على عكس بعض الأصوات التي ترتفع اليوم بدافع مصلحي أو بخلفية نزاعية مع المجلس الحالي والجهة السياسية المهيمنة على إدارته”.

لأنّ القضية يجب النظر إليها من زاوية تطبيق القانون وإجراء الانتخابات ضمن المهل الزمنية المحددة، وليفز من يفز إذا كان حائزاً على المواصفات المطلوبة ولديه المؤهلات والقدرات اللازمة. لقد بتّ اليوم أكثر قناعة وأدرك أكثر من أي وقت مضى أنّ أحد أسباب تطور الحضارة الغربية هو مبدأ التداول. وأنّ تأخرنا وتخلّفنا وسواد حالنا يعود بدرجة أساسية إلى الاستئثار بالسلطة لمدة زمنية طويلة ومخالفة القوانين والأنظمة بتبريرات وذرائع واهية لا يكمن وراءها إلا الاستبداد ونيل المكانة العالية والسمعة الواسعة.”

ويضيف النابلسي بالقول: “إنّ التذرع بعدم إمكانية إجراء الانتخابات نظراً للعدد الكبير من الأشخاص الذي بات يملك حق الاقتراع مردود من أصله. والعلة لا تكمن في الوسائل بل في النفوس”.

و”إنّ تهريب التمديد في المجلس النيابي لطخة عار لمن يسنّون القوانين ليطبقها المواطنون”.

من هنا “يبدو أننا في حاجة ماسّة لنكشف عن مكامن هذه الإزدواجية في ممثلينا للندوة البرلمانية”.  و”يؤسفني أن أجد من يفترض أن يكونوا ثائرين على الحالة الشاذة يشاركون في ترسيخها بطريقة وبأخرى”.

 

ولفت الى ان”القانون اشترط ان يكون رئيس المجلس مجتهداً. وشرط الاجتهاد غير متحقق بالشيخ عبد الأمير قبلان مع كل احترامي لشخصه.

وختم “إن الذي يدفعنيّ إلى الاحتجاج على هذا الواقع هو أني أرى تراث الإمام الصدر نهباً ومغانم للقسمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق