المحلية

“الصابرين” تستنسخ تجربة “حزب الله” في فلسطين

بات الاعلام الاسرائيلي لا يخلو اسبوعيا من خبر عن حركة الصابرين الفلسطينية.

الحركة التي تدل شعاراتها ومواقفها ونشاطاتها الى انها تستنسخ الى حد كبير تجربة حزب الله في لبنان أعلنت على لسان مؤسسها هشام سالم قبل ايام أنها وسعت نشاطها خارج قطاع غزة الى الضفة الغربية والقدس، وهذا الامر يعد خطا أحمر في الحسابات الاسرائيلية التي تفرض حصارا كاملا على امكانية نقل المال والسلاح والخبرات خارج القطاع.

تفيد التقارير ان وجودها يتركز شمال قطاع غزة وخاصة في “بيت لاهيا” اضافة الى حي الشجاعية والمنطقة الوسطى لقطاع غزة. ومعظم عناصرها من جيل الشباب ممن انشقوا عن حركة الجهاد الاسلامي.

برز اسم “الصابرين” بشكل ملفت العام الماضي حين أعلن جهاز الامن العام الاسرائيلي “الشاباك” أن مسؤول الحركة في المنطقة الوسطى لقطاع غزة احمد السرحي مسؤول عن عدد من عمليات القنص واطلاق النيران على دوريات اسرائيلية محاذية للقطاع، وقد استطاعت اسرائيل اغتيال السرحي بعد فترة وجيزة.

في كانون الأول الماضي، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن استهداف دورية اسرائيلية قرب خان يونس، غير ان فعالية نشاطها العسكري لا تزال غير واضحة وإن كان الطابع الأمني يطغى على تحركاتها نتيجة لاعتبارات عديدة متعلقة بطبيعة المجتمع الفلسطيني كما بالمخاطر الناجمة عن الاحتلال الاسرائيلي.

وفي الانتفاضة الأخيرة المستمرة، نعت الحركة عددا من عناصرها في مناطق مختلفة.

تقول معظم التقارير المتوافرة عن الحركة انها انشقت عن الجهاد الاسلامي في أيار من العام 2014 وتبنت بشكل لصيق خطاب ورؤية حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني. ولا تنفي الحركة تلقيها دعما ماليا من ايران تماما كحال بقية الفصائل المقاومة، لكنها ترفض اتهامات البعض في الداخل الفلسطيني لها بنشر التشيع في غزة، كما ترفض تأطيرها مذهبيا.

في ما يخص المواقف السياسية، تتبنى الحركة خطابا عالي النبرة الى جانب ايران وحزب الله، وهي تنتقد على سبيل المثال المواقف السعودية في ما يخص الحرب في اليمن واعدام الشيخ نمر النمر وغيرها من القضايا الخلافية.

تشير المنشورات الاعلامية الصادرة عنها الى انها تحاول محاكاة هيكيلية التنظيمات المماثلة لجهة الاعتناء بالملفات الاجتماعية والثقافية للبيئة التي تتواجد فيها، حتى باتت تُعرف داخل القطاع بالخدمات الاجتماعية الواسعة التي تقدمها ما كرسها قوة ثالثة في غزة بعد حماس والجهاد الاسلامي.

وعلى الصعيد التنظيمي، يتخذ القرار في الحركة “مجلس شورى” سري يُعتقد ان معظم اعضاؤه قيادات سابقة منشقة عن الجهاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق