المحلية

الصيفية بلشت … العهر والدعارة على الشواطئ !

سحر نصر الدين ( خاص )

بعد تناولنا في مقال سابق موضوع الشواطئ اللبنانية وما يحصل في داخل بعضها من أمور لا تمت لمجتمعنا بصلة، تفاعل الرأي العام مع المقال بطريقة إيجابية والبعض تفاعل بطريقة سلبية. ولكن الغالبية أيدت ما عرض من مشاهدات حية حصلت مع أكثر من شخص. .

نحن هنا لسنا في معرض “تربية” المواطنين الذين يريدون صرف أموالهم على النساء وعلى الكحول والشمبانيا فكل شخص حر بكيفية صرف تعبه وتعب أهله، بل نحن نتحدث عن الأعمال الخلاعية التي تحصل على الشواطئ اللبنانية، وهذه الأمور لا تمت للبنان ولحضارته بصلة. نحن مجتمع منفتح، نعم. نحن مجتمع شرقي، نعم. نحن مجتمع مركب فيه تعدد طائفي، نعم. فحريتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.

في قبرص أو تركيا أو اليونان أو فرنسا أو تايلاند وغيرها من البلدان تحصل أمور عدة على الشواطئ، ولكنها تبقى في أماكن محصورة ومن يدخل الى تلك المنتجعات الخاصة أو العامة، يشاهد ان بعض النساء تسبحن مكشوفات الصدر ولكن بإحترام من دون “سكر وخلع”، ولا تستحم بالشمبانيا ولا تعرضن مؤخراتهن ولا يتبارزن من تستطيع “الخلع” أكثر من الأخرى وإبراز مفاتنها أكثر.

في لبنان إرتفعت نسبة الشواطئ التي تحصل فيها أمور خلاعية، وإذا كانت هذه الأمور سببا للإستقطاب السياحي (مع العلم ان السياحة منعدمة اليوم) فنحن لا نريد السياحة لعرض أجساد اللبنانيات بالرخص، كما نحن لا نريد تحويل لبنان إلى “كاباريه” لبيع اللحوم. ففي بعض منتجعات جونية والكسليك وجبيل والدامور تحصل أمور خلاعية، وملابس النساء البحرية أصبحت شبه ملابس، وهي عبارة عن قطعتي قماش لا تتعديان أصابع اليد من حيث الحجم.

والمبارزة على دفع الأموال بين الشبان وفتح أكبر عدد من زجاجات الكحول للحصول على متعة مع المعجبات الراقصات هي سيدة الموقف على الشواطئ. أنا وغيري من المواطنين لا نستطيع الذهاب إلى مكان كهذا برفقة صديقة او حبيبة او زوجة أو ولد، لمشاهدة ما يحصل، لأن ما يحصل يوصف بالبطر والكفر والعهر، فليكتبوا لنا انه شاطئ للعراة أو شاطئ “للعاهرين والعاهرات” وعندها تدخل تلك الفئة فقط. اما من ناحية الاسعار فحدث ولا حرج.

الدولة غائبة وهي تنشغل في ضبط شاب يقبل حبيبته و”تجره” الى المخافر لتسطير محضر ضبط بحقهما والاتصال بوالدها لإبلاغه بما اقترفته إبنته، فلماذا لا نذهب الى تلك المنتجعات المعروفة ونضبط ما يحصل قليلا، فالشرب مسموح والرقص ايضا فهما تعبير عن الفرح والسعادة ولكن بطريقة محترمة، فنسبة هذه المنتجعات كانت في السابق قليلة جداً وأقل من أصابع اليد، واليوم هي متعددة، فبين المنتجع والآخر هناك منتجع فيه فلتان إخلاقي.

كنا منذ سنوات معدودة نتغنى بفيروز ووديع الصافي والرحابنة والصبوحة، وقلاع بعلبك وجبيل وعنجر وقصر بيت الدين وأرز الرب وشواطئ لبنان العامة، واليوم نحن نتغنى بالسترينغ والشمبانيا والكحول و”العهر” على الشواطئ. كفى فلتانا ولنعد قليلا الى قيمنا وعداتنا وتقاليدنا، فنحن مجتمع منفتح ومحافظ في الوقت عينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق