المحلية

الـ ” Tiger ” هداف “فوجيان” الصيني !

 إنجازات “التايغر” اللبناني فادي الخطيب جعلته هداف “فوجيان” الصيني

لا يختلف اثنان على ان النجم اللبناني فادي الخطيب يُعدّ ظاهرة رياضية يصح ان يتم تصنيفها في قائمة اساطير الرياضة اللبنانية، من احمد البواب وسمير بنوت الى محمد خير طرابلسي وحسن بشارة وروني صيقلي، وغيرهم ممن طبعوا اسماءهم بأحرف من ذهب وصولا الى “اسطورة السلة” الملقب بـ “التايغر” فلا يمكن لأحد ان يتجاهل براعة هذا النجم الذي لم يكن قد اطرب اللبنانيين فحسب بل بات من اللاعبين الذين يحشدون الجماهير في الملاعب الصينية للاستمتاع به وبموهبته العالمية.

ولا يزال فادي الخطيب بكامل تألقه وظاهرة نادرة.. بامكانه ان “يدك السلات” في الملاعب الاسيوية وفي الصين بالتحديد حيث بات حديث الناس والصحافة مع فريقه “فوجيان” في بطولة الدوري الصيني، رغم أنه بلغ السادسة والثلاثين.

بالأمس كان الخطيب يقود فريقه الى الفوز على “زينجيانغ” المتصدر ملحقاً به خسارته الاولى هذا الموسم (128 – 119) في الدوري المنتظم، مسجلاً 35 نقطة مع 10 متابعات و4 تمريرات حاسمة، مؤكداً انه لا يزال في قمة عطائه وان الذهب الاصلي لا يصدأ، وهو المرتبط ايضاً مع النادي “الرياضي” الذي قاده في الموسم الماضي الى اللقب المحلي وسيعود الى صفوفه فور نهاية الدوري الصيني ليلعب في المربع الذهبي لبطولة لبنان.

كان بامكان الخطيب، أن يلعب في اعلى مستوى كرة السلة في العالم وتحديداً الـ “NBA” عندما اجرى اختبارات “الدرافت” عام 2001 مع “لوس انجلوس كليبرز” بنجاح ونزل اسمه في القائمة الرسمية للنادي ولكن ارتباطه بعقد مع “الحكمة” واصرار الفريق اللبناني على التمسك به ايام الراحل انطوان شويري ابقاه في لبنان، ويومها اعلن اتحاد السلة خمس سنوات بناء على طلب “الحكمة” الذي لم يكن على دراية بنية “التايغر” في الاحتراف الخارجي، فانعكس ذلك عليه ولم يمكنه من الاحتراف وعاد ادراجه، ما حرمه من هذه الفرصة التاريخية ولم يتمكن من الالتحاق بالفريق الاميركي في الوقت المحدد فتم استبدال اسمه في القائمة الرسمية.

ولم يترك الخطيب حلمه بالاحتراف الخارجي، فكانت له تجربة قصيرة مع سركيس في “الاتحاد الحلبي” العام 2005، وانضم بعدها الى “الحكمة” لموسم واحد ثم لعب لفريق “بلوستارز” 2006 ـ 2007، ليعود محترفاً في اوروبا وتحديداً تشيركاسي الاوكراني لكنه لم يتأقلم مع العيش هناك فعاد الى بيروت.

انضم الخطيب مرة اخرى الى “الرياضي” النادي الذي نشأ فيه في صفقة تاريخية الى موسم 2008 – 2009، ناهزت المليون دولار لثلاث سنوات، لم يلعب منها الا موسماً واحداً، قبل ان يقرر خوض مغامرة جديدة مع رفيق دربه غسان سركيس مع فريق “الشانفيل” من موسم 2009 وحتى 2012 تمكنا خلال الموسم الأخير من جلب البطولة للفريق المتني لأول مرة في تاريخه، تخلله اعارة الى النادي “الرياضي” في بطولة آسيا في مدينة ووهان الصينية عام 2011 ساهم فيه ايضاً بتحقيق حلم الفريق الاصفر بلقب بطولة آسيا الذي انتظره طويلاً.

وبعد موسم اخير مع “عمشيت” لم يكتمل بعد ايقاف لبنان دولياً، عاد الخطيب الى “الرياضي” ليكمل سلسلة انجازاته واستعاد معه لقب بطولة لبنان في الموسم الماضي، تخلله احتراف جديد كان هذه المرة في الصين مع فريق “فوشان” فاوصله الى حدود الدور ثمن النهائي (الفاينال 8)، وقدم اداء ممتازاً ما جعل انظار بقية الاندية تتجه اليه على الرغم من بـــلوغه السن المتقدمة رياضياً، ولا يزال يتابع التألق..

قصة الخطيب مع كرة السلة اللبنانية طويلة، وسردها بالتفاصيل يحتاج الى صفحات، ولكن من دون شــــك جماهير كرة السلة اللبنانية، كل الجماهير لن تنسى ما قدمه .. ولا يزال.

بداية ونجومية

بدأ الخطيب في “الرياضي” لاعبا ناشئا قبل ان ينتقل الى “الحكمة” عام 1996 وهو في عمر الـ16 سنة حيث لم يشارك فريقه السابق كلاعب في الدرجة الأولى ليتألق ويصبح حديث الناس ويحقق الانجازات.

تألق الى جانب القائد التاريخي ايلي مشنتف والعديد من النجوم في العصر الذهبي تحت قيادة المدرب غسان سركيس، فأحرز بطولة العرب 1998 و1999 ثم بطولة آسيا 2000 وكان ذلك اشبه بالحلم، وجدد اللقب الآسيوي مرتين، قبل ان يترك الشويري “الحكمة” في العام 2004.

لعب الخطيب لاندية “الحكمة” و “الرياضي” و “بلوستارز” و “الشانفيل” و «”عمشيت” وحقق مع الجميع انجازات كبيرة.

كل ذلك يعتبر لا شيء امام انجازاته العريضة مع منتخب لبنان ومساهمته بالوصول الى اعلى محفل دولي وهو المشاركة في بطولة العالم ثلاث مرات 2002 و2006 و2010، لكنه اعتزل اللعب الدولي هذا العام بشكل نهائي، بعد ان اعلنه اكثر من مرة وعاد عن قراره لحاجة المنتخب الى جهوده.

هاشم مكه 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق