المحلية

“الكاوبوي” الى الواجهة من جديد

كتبت سمر يموت : مثُل اليوم يوسف فخر المتهم بمحاولة اغتيال النائب وليد جنبلاط أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد حسين عبدالله من دون أن يتسنّى له الإدلاء بإفادته بعدما استمهل وكيل الدفاع عنه للإطلاع على الملف ولتقديم بعض الطلبات.

وكان رئيس المحكمة نادى على فخر الملقّب بالـ “كاوبوي” عند الساعة الثانية عشر والنصف ظهرًا فحضر ومثُل من دون قيد. وقد تليت على مسامعه التهمة المسندة إليه وإلى المتهمين الآخرين الذين يحاكون غيابيّا في القضية (السوري مهنّد موسى، ناجي النجّار وحمود عوض) وهي ” تحضير لعملية اغتيال النائب جنبلاط والتي حالت دون اتمامها ظروف خارجة عن إرادة فخر وموسى و تشكيل مجموعة مسلّحة لدعم الثورة السوريّة بالمال والسلاح والتواصل مع مندي الصفدي الذي يحمل الجنسيّة الأستراليّة”.

وحُدّد يوم السادس والعشرين من شهر شباط من العام 2018 المقبل موعدا لإستجواب “الكاوبوي” الذي تقدّم بطلب جديد لإخلاء سبيله لم يتخذ القرار بشأنه بعد.

وكان القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا أورد إفادة فخر المتعلّقة بـ “محاولة اغتيال جنبلاط”، والتي أدلى المدعى عليه فيها أن علاقة صداقة قديمة نشأت بينه وبين عنصر في المخابرات السورية مهنّد موسى أثناء الوجود السوري في لبنان، وهذا الأخير كان مقرّباً جداً من رئيس جهاز الأمن والاستطلاع غازي كنعان، ومنذ نحو خمسة أشهر تواصل معه عبر الفايسبوك وتحادثا عن الأحداث في سوريا، وأهم ما ورد في محادثتهما الأمور التالية:

ــ أخبره مهنّد أنه على علاقة طيبة مع مُضَر وربال رفعت الأسد، وأن ربال مقيم خارج سوريا وعلاقاته جيدة مع الأميركيين، وسيكون له دور في سوريا، وأن بشار الأسد لن يبقى في السلطة. أما مُضَر فهو في سوريا ومقرب من الرئيس السوري، وبالتالي نصح مهنّد يوسف فخر بتأسيس علاقة مع الاثنين، ويكون من الرابحين بأي تطور في سوريا.

كما أبلغه صراحة بأنّ وليد جنبلاط لن يبقى على قيد الحياة وسيتم اغتياله قبل شهر تشرين الثاني من العام 2016، وربما قبل هذا التاريخ، وعلّق المدعى عليه بالقول: “بدكن تروحوه روحوه”، وأمام قاضي التحقيق، أضاف أن مهنّد أكد له أن السوريين غير راضين عن وليد جنبلاط والروس تخلّو عنه.

وعن دوره بعملية الاغتيال نفى تكليفه بأي دور بهذا الخصوص، عندها تمت مواجهته بالرسائل الالكترونية مع مهند موسى، وقوله بإحداها: “أنه يوماً ما سيأخذ بالثأر للذين كانوا السبب بخروجه من لبنان وبقائه 30 عاماً في الخارج”، وسُئل من يقصد بذلك؟، فأجاب: “إن هذه الرسالة صحيحة وقصدت فيها وليد جنبلاط والأشخاص التابعين له ومن بينهم نشأت أبو كرّوم”.

اضاف المدعى عليه يوسف فخر- وفقاً لما ورد في القرار الإتهامي -أنه منذ ثلاث سنوات، عاد للتواصل مع ناجي النجّار عبر الفايسبوك، وتحادثا بشكل خاص حول الوضع السوري ومصير الدروز نتيجة للأحداث هناك، وتوافقا الرأي حول وجوب تشكيل مجموعات مسلحة من البيئة الدرزية خارج عباءة وليد جنبلاط.

وبالفعل حضر الى لبنان عام 2012، وبدأ بالتخطيط للتنفيذ واتصل ببعض العناصر الذين كانوا في الحزب الاشتراكي، لاقناعهم بالانضمام إلى تلك المجموعات، معلناً الأهداف التالية لها وهي:

*الدفاع عن المناطق الدرزية ضدّ أي اعتداء خاصة من “حزب الله”.

*السيطرة على طريق الشام ــ بيروت وطريق راشيا ــ عين عطا، والقرى الدرزية المحاذية لجبل الشيخ من نيطا حتى كفرقوق وعين عطا.

*تأمين ظهر الثوار السوريين الموجودين في جبل الشيخ من الناحية السورية.

*إمدادهم بالمقاتلين والسلاح من الداخل اللبناني.

*تأمين ممرّ آمن لهم للإنتقال من جنوب غرب سوريا، الى الغرب السوري بكامل عتادهم.

وبعد ذلك نصحه ناجي النجار بالتواصل مع الضابط السوري المنشق رياض الأسعد، فتواصل معه عبر السكايب ونسّقا سويّاً الخطوات العملانية، لكنه توقف عن التنفيذ بسبب تطورات الأحداث في سوريا، وتمركز حزب الله على الحدود اللبنانية ــ السورية حسب قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق