المحلية

اللبناني مسؤول عن مصائبه – مجيد مطر

images (28)

لا يختزل مشروع التمديد لمجلس النواب كل هزال حياتنا السياسية، فهذا الامر تفصيل صغير قياسا على ما نعانيه من انحطاط على الصعد كافة. قد يتمظهر السؤ كله في فكرة التمديد بحيث نبني على رفضه امورا كثيرة، بيد انه في واقع الامر التمديد ليس الا نتيجة صغرى لمقدمات كبرى ليس الشعب اللبناني بعيدا عن تحمل المسؤولية فيها. فاللبنانيون ونحن منهم لا نقارب السياسة الا من زاوية الايديولجيا والمواقف الكبرى، فلم نولي يوما السياسة اليومية للسلطة عناية ومراقبة، فعلى الاداء اليومي تقوم السياسة بما هي سياسة شأن عام وتقديم المصلحة العامة على ما عداها. فلا الكهرباء ولا المياه ولا القضايا الاجتماعية نعطيها اهتمامنا ولم ندخلها يوما كمعطى صريح لقيام منطق المحاسبة والمساءلة.الزعيم عندنا لا يخضع للقانون، والنهج السياسي الذي يمثله خارج كل تفاوض،هو اكبر من الدولة لانه هو الشعب، هو المسؤول عن كل شئ الا عن ادائه.هكذا صنعنا قدرنا بيدنا ورسمنا بؤسنا على خط البيانات التي تقدمها السلطة دون ان نحرك ساكنا تجاه من يقرر باسمنا كل السياسات التى قادتنا وتقودنا صوب مآس مرة، التمديد فيها للسلطة التشريعية اهون شرورها. الدعوة اليوم لرفض التمديد امر جيد، ولكن يجب ان تكمل في سياقها الطبيعي لجهة خلق رأي عام حقيقي ينتمى الى مصلحته اولا كي نصل الى عمق المشكلة اي لا حل الا بقيام دولة قوية بدستورها بحيث يخضع الجميع لسلطانها، عندها يصبح تداول السلطة فيها اسهل الاستحقاقات ومن ابسط الامور العامة…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق