المحلية

المقاومة … حروف من ذهب – مهدي الخطيب

unnamed (1)

ليس لكلمة  ” مقاومة ” في بلادنا  احترام وتقدير، انما ايمان وتقديس.

هذا التقديس لم يأتي من العدم، بل من خلال دماء زرفت على مساحة هذا الوطن من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه. انها كلمة الشرف والوفاء، لكل من رفض الظلم والقهر، لكل من واجه الاعتداء بالكلمة واليد. انها العنوان، عنوان الشرفاء عنوان الوطنيين، ليس الوطنيون بالكلام، بل بالدماء، بالتهجير، بالقهر، بالتضحية بالمال والاولاد، في سبيل نصرة الحق واعلاء وسام الوطن فوق كل وسام طائفي أو مذهبي.

هذه المقاومة لم تأتي من الفراغ، انما اتت من همم شباب آمنوا بهذا الوطن، آمنوا بالأرزة، برمز الوطن، آمنوا بوحدة لبنان، ورفضوا كل انواع التقسيم والفتنة، المقاومة هي المقاومة الموحدة والوحيدة، هي مقاومة الوحدة، وحدة لبنان في مواجهة كل محتل، كل عميل، من أي حدب أتى،  مقاومة ضد الصهيونية وغيرها. مقاومة لبنانية، للبنان، شعباً وارضاً، لرمز لبنان الواحد الاوحد، مقاومة خالدة كأرز لبنان الخالد.

لم أكتب هذه الكلمات، لا للتحبب بأحد، وإنما لقول كلمة حق ، أقولها وأمشي، على خطى من قالوا ومشوا الشهيد “كامل مروة”، وعلى خطى امام المقاومة والمحرومين ” موسى الصدر”، ومن اعلن الفداء للبنان “جورج حاوي”، و رمز العلمانية ونبذ الطائفية “كمال جنبلاط”، وإمام الوحدة الوطنية “حسن خالد”  وصاحب نظرية بالـ 10452 “بشير الجميل”، هذا هو لبنان، لبنان الجميع ومقاومة الجميع، المقاومة المكتوبة بالأحرف الذهبية، مقاومة لبنانية للبنان الواحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق