المحلية

انفجرت بين عون وبري مجدداً: مواضيع خلافية أمام الحكومة غداً

ركزت الصحف المحلية الصادرة اليوم على جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الثلاثاء التي تناقش جدول أعمال من 67 بنداً.

 

ولفتت “اللواء” إلى أن أبرز ما في جدول أعمال الجلسة ملف النفايات الذي يبدو انه سيثير مشكلات امام الحلول المعروضة للأزمة المتنامية، سواء لجهة الخيارات التي يطرحها مجلس الإنماء والاعمار لتوسعة مطمري الكوستا برافا وبرج حمود، أو إنشاء معمل للتسبيخ في موقع الكوستا برافا وتطوير معمل فرز النفايات في العمروسية والكرنتينا، أو بالنسبة لعرض وزارة البيئة لسياسة الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.

وتعبيراً عن هذه المشكلات التي سيثيرها هذا الملف، قال وزير التربية مروان حمادة لـ”اللواء”: انه سيثير مشكلة استيعاب نفايات الشوف وعاليه في المطامر القائمة حاليا الكوستا برافا اوبرج حمود او ايجاد حل آخر لها، فنحن تحملنا في مطمر الناعمة نفايات بيروت وكل جبل لبنان تقريبا لمدة 18سنة، فليتحملونا فترة من الوقت لحين ايجاد حل لمشكلة النفايات، واذا لم يتحملونا فلن ندع مشروع النفايات يمر.

وتساءل حمادة اين هي خطة وزير البيئة، وهل هناك من خطة فعلية؟ وقال: “سنثير الموضوع في جلسة الثلاثاء حتى نجد الحل”.

المجلس الدستوري

وبرز لـ”اللواء” أنه ومن ضمن البنود المطروحة البند رقم 30 والذي يتضمن “مشروع قانون يرمي إلى تعديل الفقرة “هـ” من البند 2 من المادة 3 من القانون رقم 250 تاريخ 14 تموز 1993 وتعديلاته (إنشاء المجلس الدستوري) لتصبح بصورة استثنائية، تقدّم تصاريح الترشيح إلى عضوية المجلس الدستوري خلال مهلة 15 يوماً وتبقى سارية المفعول المقدمة سابقاً والتي لا تزال مستوفية شروط الترشيح.

ولفتت “اللواء” إلى أن هذا البند، أوحى ان الحكومة عازمة على طرح مسألة المجلس الدستوري على طاولة البحث الجدي، من خلال تعيين الأعضاء الخمسة الذي يجيز القانون تعيينهم من قبل الحكومة، على ان تترك للمجلس النيابي انتخاب الأعضاء الخمسة الآخرين، من بين أسماء المرشحين الذين تقدموا بطلبات الترشيح لعضوية المجلس خلال أسبوعين، بصورة استثنائية.

وذكرت معلومات مصادرالمجلس الدستوري لـ”اللواء” ان طرح هذا البند امام مجلس الوزراء سببه فتح باب الترشيح مجددا لعضوية المجلس الدستوري لتعيين بدلاء للاعضاء العشرة المنتهية ولايتهم منذ سنتين. وقد تقدم للترشيح قبل الان نحو 25 قاضيا ومحاميا واستاذا جامعيا، لكن خمسة منهم بلغوا سن التقاعد كما ان بعض الطوائف لم يتقدم اي مرشح منها ما حتم اعادة فتح باب الترشيح مجددا لفترة 15 يوماً، علماً ان أبرز المرشحين لخلافة رئيس المجلس الدستوري الحالي عصام سليمان هو القاضي طنوس مشلب.

وإلى ذلك، أشارت “اللواء” إلى انه من معروف ان المادة 3 المعدلة من قانون إنشاء المجلس الدستوري نصت على انه يتم اختيار أعضاء المجلس الدستوري من بين القضاة العاملين أو السابقين الذين مارسوا القضاء العدلي أو الإداري لمدة عشرين سنة على الأقل، أو من بين أساتذة التعليم العالي الذين مارسوا تعليم مادة من مواد القانون منذ عشرين سنة على الأقل وأصبحوا برتبة أستاذ أصيل، أو من بين المحامين الذين مارسوا مهنة المحاماة عشرين سنة على الأقل”.

ونص التعديل الصادر بموجب القانون رقم 43 بتاريخ 3/11/2008 على: “يتم اختيار أعضاء المجلس الدستوري وفقاً لما يأتي:

عشرة أعضاء من بين قضاة الشرف الذين مارسوا القضاء العدلي او الاداري او المالي لمدة ٢٥ سنة على الأقل، أو من بين أساتذة التعليم العالي الذين مارسوا تعليم مادة من مواد القانون او العلوم السياسية او الادارية ٢٥ سنة على الأقل، او من بين المحامين الذين مارسوا مهنة المحاماة مدة ٢٥ سنة على الأقل”.

و23 موضوعاً من الجلسة الماضية

ولفتت “اللواء” إلى أنه ومن بين مواضيع جدول أعمال جلسة الثلاثاء الذي وزّع على الوزراء السبت،أيضاً هناك 23 موضوعاً من الجلسة الماضية أبرزها البند 1 والمؤجل من الجلسة السابقة، والذي يثير أيضاً إشكالية قانونية، خاصة وانه يطرح استثناء موظفي السلك الخارجي الذين بلغوا السن القانونية من احكام نظام الموظفين في حال اقترح وزير الخارجية وموافقة مجلس الوزراء على التمديد لهم حتى سن 68، وهناك ايضا:

· مشروع قانون يرمي إلى منح الأب إجازة ابوة.

· ومشروع قانون يرمي إلى تعديل بعض احكام قانون الضمان الاجتماعي لتأمين المساواة بين الجنسين.

· تمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي.

· وإصدار طابع بريدي تذكاري يحمل اسم الشهيد محمد شطح.

· اما المواضيع الجديدة في جدول الأعمال، فأبرزها:

· طلب وزارة الخارجية والمغتربين تعيين مستشارين اثنين في السلك الخارجي رئيسين لبعثتين لقب سفير.

· طلب الموافقة على تطويع 400 عنصر برتبة مأمور متمرن في المديرية العامة لأمن الدولة خلال العام 2018.

ماذا بين عون وبري؟

وأشارت “الأخبار” إلى أن توقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري مرسوم منح أقدمية سنة لضباط “دورة عون” فتح خلافاً جديداً بين رئيس الجمهورية والرئيس نبيه برّي، خصوصاً أن المرسوم تخطّى توقيع وزير المال علي حسن خليل، ما ينذر بأزمة سياسية جديدة بعد أسابيع على طي أزمة استقالة الحريري.

ورأت “الأخبار” أنه لم يُكتب لشهر العسل السياسي منذ تجديد التسوية وعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته أن يستمر طويلاً. ومع أن مرحلة الاستقرار القصيرة أنتجت اتفاقاً حول النفط، وثبتت الانتخابات النيابية في موعدها، إلّا أن توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري، قبل يومين، مرسوم منح أقدمية سنة خدمة لعددٍ من ضباط الجيش مما يسمّى “دورة عون”، ينذر بأزمة سياسية جديدة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي.

وتابعت”الأخبار” أنه بعدما بدا أن التناغم بين عون وبري أثناء أزمة الحريري طوى صفحة التوتر بينهما، إلا أن توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة المرسوم ينذر بعودة التوتر مجدداً، وبقوة، مع إصرار بري على رفضه جملةً وتفصيلاً، وخصوصاً أن المرسوم الذي من المفترض أن ينشر اليوم لا يحمل توقيع وزير المال علي حسن خليل.

ولفتت “الأخبار” إلى أنه ومنذ وصوله إلى بعبدا، يصرّ رئيس الجمهورية على منح ضباط “دورة عون” أقدمية سنة خدمة على زملائهم. ولأشهر مضت، بقي المشروع يتأرجح في اللجان النيابية مع إصرار برّي والنائب وليد جنبلاط على رفضه. إلّا أن رئيس الجمهورية أصرّ عليه أخيراً. وبحسب مصادر وزارية متابعة، فقد وقّع الحريري المرسوم السبت الماضي، وبعده وقّعه عون في غضون ساعة واحدة، ليكون أمراً واقعاً في بداية الأسبوع.

وإلى ذلك، أشارت “الأخبار” إلى أن حكاية هؤلاء الضباط تعود إلى نهاية الثمانينيات، عندما طوّعت المدرسة الحربية التي كانت تحت سيطرة حكومة عون العسكرية دورتي ضباط عامي 1989 و1990. ولدى خروج عون من بعبدا في 13 تشرين الأول 1990 إلى فرنسا، وحسم المعركة لمصلحة القوات السورية وجيش الشرعية الذي كان يقوده العماد إميل لحّود، لم يسرّحوا من الجيش ولم يتابعوا دوراتهم، واستمروا في تلقي الرواتب من الجيش، بالإضافة إلى الضمائم الحربية. وفي بداية كانون الثاني 1993، جرى ضمّ الدورتين بمبادرة من لحّود لإعادة لمّ شمل الجيش واحتضان الضباط العونيين، وأعيد هؤلاء لمتابعة الدراسة في المدرسة الحربية في السنة الثانية، ويقدّر عددهم بـ 190 ضابطاً “فئة أولى” (من المسيحيين، بحسب تسمية الأسلاك العسكرية)، و15 ضابطاً “فئة ثانية” (أي من المسلمين). وفي الوقت نفسه، قُبل طلب 346 تلميذاً للدخول إلى الكلية الحربية في كانون الأول 1990، ولم يجرِ إدخالهم إلى الكليّة حتى 4 كانون الثاني 1993 كتلاميذ سنة أولى، أي بعد أيام على إعادة “دورة عون” إلى الكليّة الحربية.

وأردفت “الأخبار” أن تخرّج طلاب “دورة عون” في أول نيسان 1994، وبذلك يكون هؤلاء قد أمضوا في المدرسة الحربية حوالى 14 شهراً، أي أقل من سنتين دراسيتين في الكلية الحربية (السنة الدراسية 11 شهراً)، بينما تخرّجت الدورة التالية في أول آب 1995. وبذلك يكون ضباط “دورة عون”، الذين تعرّضوا للتأخير نفسه الذي تعرض له زملاء لهم (لم يحصلوا على رواتبهم والضمائم الحربية مثلهم)، قد حصلوا تلقائياً على أقدمية ستّة أشهر بالترقيات على زملائهم (بفعل المواعيد المحدّدة للترقيات في بداية كانون الثاني أو بداية تموز)، بحيث تمت ترقيتهم إلى رتبة ملازم أول في بداية نيسان 1997، بينما تأجلت ترقية زملائهم حتى أول آب 1998، وهكذا دواليك.

وفي هذ السياق، أكدت مصادر عين التينة أكدت لـ”الأخبار” أن برّي شديد الانزعاج ممّا حصل، وخصوصاً في ما خصّ تخطي توقيع وزير المال، ويعتبر الأمر مخالفة دستورية صريحة. وبحسب المصادر، فإن عون والحريري استندا إلى حالات سابقة لأقدميات على خلفية معارك عرسال والجرود جرى تجاوز توقيع وزير المال فيها، إلّا أن الأخير لم يكن على علم بها، واكتشف الأمر أخيراً. وسبق لوزير المال أن وقّع الأسبوع الماضي على ترقيات في قوى الأمن الداخلي وفي الأمن العام وفي أمن الدولة، وبالتالي فإن توقيعه بحسب المصادر “ضروري دستورياً، كما أن الترقيات والأقدميات ترتّب أعباء مالية، ووزير المال معني بهذا الأمر”.

وقالت مصار “الأخبار” إن “ما حصل سيترك تداعيات كبيرة. والرئيس برّي لن يقبل بالأمر حتى لو تطور إلى أزمة سياسية وشلل حكومي”، ناقلة عن رئيس المجلس قوله إن “الأمور لا تمشي في البلد بالعناد وبإكراه الآخرين على القبول بالأمر الواقع. هذا المرسوم لن يمرّ مرور الكرام”.

واعتبرت مصادر “الأخبار” أن الحاضر لا يلغي التاريخ، و”هو أنه كان هناك تمرّد في ذلك الحين على الشرعية”، وأن “جيش عون كان فئويّاً”. وبالتالي، فإن “هذا الإجراء، إذا كان مطلوباً منه تغيير وقائع تاريخية، فإنه يعيدنا إلى زمن الانقسامات الحادّة من دون سبب، وسيترك توتّراً في البلد نحن في غنى عنه”، معربة عن خشيتها من أن يكون هذا الإجراء “جزءاً من تغييرات تعدّ للجيش تعيده إلى زمنٍ مضى، بعدما تحوّل إلى مؤسسة جامعة لكل اللبنانيين”.

ولفتت مصادر”الأخبار” الى أن المرسوم سيثير بلبلة داخل المؤسسة العسكرية، “إذ يشعر 346 ضابطاً بالظلم نتيجة نيل زملاء لهم أقدمية لا يستحقونها، تؤهّلهم للحصول على ترقيات إلى رتبة عميد في غضون سنتين، بينما يحتاج العقداء الآخرون إلى أربع سنوات للوصول إلى الرتبة نفسها. وبسبب غلبة المسيحيين على ضباط “دورة عون”، فإن هذا المرسوم سيحدث خللاً في بنية الجيش الطائفية في العامين المقبلين. فالعمداء في دورة 1986 معدّلهم من يوم إلى ثلاث سنوات للتقاعد، وضباط دورة 1993 لن يحصلوا على ترقية عميد قبل أربع سنوات، وبذلك سيكون الجيش بعد عامين أمام مئات العمداء من المسيحيين، في مقابل عدد قليل من العمداء المسلمين، مع ما تعنيه رتبة عميد من أهمية داخل المؤسسة العسكرية.

وفيما استغربت مصادر عين التينة وفق “الأخبار”، توقيع الحريري على المرسوم، قالت مصادر معنيّة إن حزب الله معارض لهذه الخطوة، وهو يقف خلف موقف الرئيس بري، من دون أن يقوم حتى الآن بمبادرة للتدخل وحل الأزمة.

وإلى ذلك، لفتت “الأخبار” إلى أنه فيما أكّدت مصادر عين التينة لها أن موقف جنبلاط حاسم إلى جانب برّي، إلا أنه حتى مساء أمس لم يكن قد اطلع على حيثيات التطورات التي حصلت في اليومين الأخيرين.

 

Lebanon24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق