المحلية

بين الفشل ” السعودي ” والحكمة ” الايرانية “… اللبنانيون يستبعدون ويستعبدون…

حسين شمص : ( خاص )

بين الاستبعاد والاستعباد…تصرفات غير مسؤولة

ان مشهد لبنانيين في موقع المسؤولية يزحفون الى السفارة السعودية للاسترضاء والاستزلام مشهد استفز كل لبناني شريف وليس فيه شيء من السيادة والاستقلال والكرامة بل فيه الكثير من الذل وجلب الاستعباد والتحريض الخارجي على ابناء الوطن الواحد… (كي لا اسميهم عملاء والكل عملاء الخارج ).

ان السعودية على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي، اعترف بأن النظام المالي السعودي استخدم لجمع المليارات لتنظيم القاعدة تحت غطاء المساعدات الإنسانية وأعمال الخير…..

ان استبعاد اللبنانيين الشيعة مع عوائلهم من دول الخليج قرار تعسفي وظالم لا مبرر منطقي له ….

الامام علي عليه السلام يقول “دم على كظم الغيظ تحمد عواقبك”… “الموت ﻵل سعود” حملات شتائم اطلقت وكان مصدرها لبنان وضربت السعودية خاصة بعد كارثة منى وبعد اعدام الشهيد النمر تصرفات وصفها البعض بالغير مسؤولة والاستفزازية وتصب الزيت على النار وهي اعلان حرب مفتوحة، لبنان بشكل عام والشيعة بشكل خاص بالغنى عنها في ظل نار مذهبية تلف المنطقة ويسعى الغرب والعدو الاسرائيلي لتأجيجها.

ما اعرفه ان ايران النووية والدولة القادرة والمتماسكة والغنية هي ناصرة المستضعفين في العالم…

ايران اعتذرت اكثر من مرة عن مهاجمة السفارة السعودية في بلادها وهي ولا تزال تمد يدها للسعودية…

هل يعتقد احدكم ان ايران عاجزة عن الرد على السعودية ؟

الصديق والعدو يدرك ان ايران ليست عاجزة على الرد ليس بالشتائم فقط بل قادرة على الرد بالامن والسياسة والاقتصاد والعسكر ولكن لدى ايران قيادة حكيمة تضع المصلحة العليا لبلادها فوق كل الاعتبارات وتحافظ على امن البلاد ويهمها مصلحة شعبها واستقراره…

هل سمع احدكم ان الامارات او قطر او غيرهما استبعدوا مواطنين ايرانيين وهم كثر في هذه البلاد ودول اخرى ؟

الايراني مكرم في هذه البلاد ومصان ايضا بفضل السياسة الذكية للجمهورية الاسلامية… اما في لبنان البلد الصغير القابع على حافة مستوعبات النفايات، المنهار اقتصاديا واجتماعيا والعاجز سياسيا والمهدد امنيا وديموغرافيا… اذا كان مطلقو حملات الشتائم العالية النبرة نابعة من قرارهم الذاتي فهي مصيبة لم تجلب لنا سوى المزيد من الحصار واذا كانت بايعاذ خارجي فالمصيبة اكبر فهي تسببت بكارثة وطنية وانسانية، أما اذا كان هنا من معترض.

هل يستطيع ان يجيبني ما هي الفائدة العائدة على لبنان بشكل عام والشيعة بشكل خاص من هذه التصرفات ؟

اذا قلنا “الموت لآل سعود او سلول” او الدعاء الى الله بموتهم، كدعوة المرأة العاجزة.

هل هذا سيؤدي الى موت ملوك وامراء السعودية ؟

ماذا ربحنا من هذه الحملات ؟

هل من الحكمة التصدي والمواجهة بهذا الاسلوب ؟

اذا اردتم ان تحدثوني عن الكرامة والشهادة والاباء والله فسؤالي …

 هل أهل البيت والامام الحسن واجهوا أعداءهم بالشتائم والتحريض والحملات الاعلامية والرد بالمثل ؟

الكرامة والعزة والاباء والدفاع عن لبنان لا يكون بالشتائم والتصرفات الغير محسوبة والغير مسؤولة والغير معلومة النتائج التي تشحن النفوس وتعبؤها وتزيد الطين بلة وتؤدي الى صرف المواطنين الشيعة من الدول “الملعونة” وعودتهم الى لعنة وطنهم المنهار…. قبل ان يخرج بعض المستزلمين والتويتريين ليعطوا دروسا بالوطنية والمقاومة والكرامة.

 هل يعلم هؤلاء ان الكرامة هي في ان لا يقف شبابنا على ابواب الزعماء والمسؤولين والنافذين طلبا لوظيفة او خدمة هي حقهم سلبوها منهم ؟

هل تعلم ان كرامتنا تكمن في خلو شوارع الضاحية وكل لبنان وابواب المساجد من المتسولين وطالبي الحوائج من مال وطعام ودواء ؟

هل تعلم ان عزة الانسان في مساعدة الشباب تأمين منزل يتأهل ويستقر به ؟

هل تعلم ان كرامة الانسان في مدرسة وجامعة تستقبل طالبي علم الغير ميسوري الحال ؟

هل تعلم ان دين الانسان والولاء ليس في مستشفى تحمل اسم رسول او معصومة او قديس وتترك المريض من اهلي واهلك يموت على ابوابها لانه لا يملك مالا او لانه ليس ابن مسؤول ؟

هل تعلم ان ايمان الانسان ليس في كثرة الجوامع والمجمعات الدينية بل في شوارع نظيفة ونظام واستقرار وامان وظيفة ؟

المقاومة ليست في الخطابات العالية النبرة والشعارات… المقاومة في حفظ هذه الكرامات….المقاومة تكتمل في بناء مؤسسات اقتصادية تستوعب كل بيئتها وليس فقط النافذين والمستزلمين، تستقبل المبعدين ومنهم من لا يزال منذ سنوات يتنقل من باب زعيم الى آخر بعدما “اخترب بيته” ولا من مجيب (لا إجر ولا قبضة يد تفديهم)… المقاومة ليست في السلاح فقط واستشهاد الفتية، المقاومة تكون بحفظ دماء هؤلاء الشباب واستقرارهم الحياتي والمعيشي… المقاومة ليست في مال يعطى لعوائل شهداء هنا قليل وهناك كثير، المقاومة في الوفاء الحقيقي لهؤلاء.

المقاومة ان لا نرى دمعة في عين ام او اخت او اب ولا نشهد اي حالة موت حسرة على فراق رغم الايمان بالله الا ان في القضية وجهة نظر ولسان حال معظمهم .

الى متى سنبقى نقدم الشهداء واين الدول الممانعة صاحبة الجيوش الكبيرة تحمل عنا القضية الغارق اكثرها بدمنا ؟

الى متى ستستمروا في تحميل الكل مسؤولية اخطائكم ومغاطسكم ؟

الى متى سيبقى ظهر من يجد لكم ولنا المخارج يتحمل ؟

دعوه يستريح فلبنان متعب ويحتاجه… لا تفكروا فقط بأنفسكم فهنا يوجد غيركم.. فلو كان الشعب عزيزا كريما في لبنان لما ترك الوطن باحثا عن رزقه في صحارى العرب….ارحموه يرحمكم الله…. عاش لبنان حمى الله شعبه ورحم شهداءه….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق