المحلية

تجوال النساء السوريات في شوارع بيروت.. “مدفوع الثمن” – عمار الشبلي

تتعرض النساء السوريات في شوارع بيروت للكثير من المضايقات والإعتداءات اللفظية منها ماهو عنصري ومنها ماهو تحرش بكلمات نابية وجنسية ، ووصل اﻷمر مؤخرا تعرضهن لحالات سلب في وضح النهار وسط العاصمة بيروت.

دراجة نارية – بدون لوحة – تتجه عكس السير تقل إثنان مقنعين بخوذات الوقاية ، يقتربوا من الرصيف ، يتفحصوا الوجوه واللهجة وعندما أكد اﻷمر لهم أنهن سوريات ، يمسك الثاني بمحفظة ” نجاة ” أما اﻷول فيقود دراجته بسرعته القصوى ..ويختفي عن الأنظار بلمح البصر ، تاركا السيدة ” نجاة ” مع جارتيها وأولادها بلا ثبوتيات ولا مال يعيدهن لبيوتهن ، السيدة ” نجاة ” تسرد قصتها بهوادة ملؤها الذهول والخوف ، فتقول : ” عن جد متل ماقالوا يلي ترك دارو خف مقدارو ” مافيني اتخيل أنو في ناس بالجرأة هذي … بنص النهار وقدام كل الناس يسرقني ولا كأن حدا شايفوا .. ينتهي حديثها .

أما الحكاية كما قالت فقد كانت متجهة الى مركز ” الهيئة العليا ﻹغاثة اللاجئين ” في منطقة ” الجناح ” لتسجيل أولادها ومعها جارتيها ، وكانت لسوء الحظ قد وضعت كل وثائقها ووثائق من معها يمحفظة اليد التي بحوزتها ، فانتهى اﻷمر أن ثلاث عائلات مكونة من /9/ أشخاص ، باتوا مجهولي الهوية في بيروت ، ﻷنهم في حال إبلاغهم السلطات بفقدان الوثائق ، فالنتيجة الحتمية ستكون مهلة مغادرة لبنان خلال خمسة أيام .

أما اﻷسوأ من ذلك فهو ماتعرضت له ” فاطمة ” أثناء تنقلها من بيروت الى منطقة ” شكا ” القريبة من مدينة ” طرابلس ” في الشمال برفقة ابنتها /عشر سنوات / تقلها سيارة نقل عام من نوع /باص 25راكبا / ، تقول فاطمة : ” كنت زيارة عند أختي في برج حمود وخلال عودتي قبل المساء جلس بجانبي شاب ثلاثيني ، سألني عن وجهتي فأخبرته بها فبانت له لهجتي الحلبية فبدأ يلاطفني ، ثم عرج بحديثه ليطلب مني علاقة جنسية قمت بصده وهددته لكنه واجهني بتهديد معاكس بقوله : انت سورية ، مين رح يسمعك ، حولت مقعدي فلحقني ووقف بالممر بجانبي ، ليتطور موقفه من حديث لتحرش باليد ، نهرته ، كتمت صرخاتي ، وتركت المقعد ﻷقف بقرب السائق ، وشكوته للسائق عله يردعه فبرر للسائق (انت مادخلك ، نحنا مختلفين عالتسعيرة ) .

” فاطمة ” كادت أن تصبح ضحية أمام طفلتها التي كانت تتابع مايحدث بخلجات تخرج الروح لمرحلة القرقرة .. وتعيدها لصدرها بعد برهة .وبعد أن وصلت ” فاطمة ” وجهتها إذ بالشاب ينزل معها ، هنا خيم الليل ، وبين ” فاطمة ” وبيتها مسافة مرعبة ، لكنها آثرت أن لا تترك الشارع العام عله يهاب وجود سيارات ومارة في الشارع ، لكن حدث العكس فحاول الامساك بها ، لكن صراخها وصل لدورية ” درك المرور ” فانفذوها وأوصلوها لبيتها ولاذ ” المتوحش ” كما تسميه “فاطمة ” بالفرار مسببا صدمة لها ولابنتها التي توقفت عن النطق والأكل صدمة نفسية تحتاج ﻷشهر للشفاء ، هذا في حال توفر الدعم النفسي المناسب لهما .

هاتين الحالتين يحدثا في شوارع بيروت كل يوم أكثر من مرة .وربما تستخرج ” نجاة ” وثائق بديلة ، و”فاطمة ” ستشفى وابنتها من الصدمة ، لكن متى يتم ردع هؤلاء ومحاسبتهم !!؟ في ظل تنامي الخطاب واﻷفعال العنصرية ضد المواطنين السوريين في لبنان .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق