المحلية

تخوين وانشقاقات في صفوف المعارضة السورية!

شنت جبهة “فتح الشام”، “النصرة” سابقا، هجوما على مواقع عدّة تابعة للجيش الحر وفصائل اخرى مسلحة، تزامنا مع انتشار خبر “انشقاق” علي العرجاني احد “امراء” الجبهة عنها. فماذا يحصل في صفوفها؟!
ردة فعل “فتح الشام” والتطورات الميدانية ناجمة عن مفاوضات استانة، والامر بحسب الخبير العسكري عمر معربوني “ينسحب على جميع مجريات الميدان السوري لجهة احداث عملية فرز جدية للجماعات المسلحة”.
الجبهة اعلنت بوضوح رفضها لما يجري في استانة، فهي اصدرت منذ يومين  بيانا اعربت من خلاله عن رفضها للمؤتمر واعتبرته “مؤامرة على المجاهدين في سوريا” وان كل من يسير في هذا الاطار هو متآمر او “خائن” على الرغم من ان المجموعات المسلحة التي شاركت في مفاوضات استانة لم تبدِ مواقف حاسمة بعد. بيان “فتح الشام” هذا ناجم عن ايمانها بأن الفصائل التي ذهبت الى المفاوضات تتحمل مسؤولية الضربات التي تعرضت لها من الطيران الروسي وطيران التحالف الذي تقوده اميركا، يوضح معربوني في اتصال مع موقع “الجديد”، و”بالتالي هي تحمل تلك الفصائل المسؤولية المباشرة في موضوع كشف الاحداثيات خصوصا ان الجزء الاساسي من مؤتمر استانة مرتبط بوضع خرائط عسكرية وتفصيلية عن نقاط تموضع الجماعات المسلحة في سوريا سواء التي شاركت في اللقاء او التي اعلنت مواقف رافضة له، فما تقوم به فتح الشام يندرج تحت مسمى العمليات الاستباقية والهدف منها الحفاظ على نقاط وجودها”.
يرجح معربوني ان تشهد الساحة السورية الكثير من التعقيدات في المرحلة المقبلة فهو يرى ان “مجموعة من المشاهد تنتظرنا ميدانيا، قد تبدو في مرحلة من المراحل انقسامات داخل فتح الشام وهو مرشح للتصاعد نظرا لوجود تباينات بين جناحين في الجبهة بدا واضحا ان احدهما يذهب باتجاه “العقلانية” او ما يسمى بالحذر في مرحلة معينة ممكن ان تؤدي الى زوالها في بعدها العسكري، وجناح اخر قرر خوض الصراع حتى النهاية من دون الاخذ بعين الاعتبار المتغيرات وعلى رأسها الاستدارة التركية بشكل او بآخر”. فبعدما قدّم الايراني والروسي الى تركيا ما يؤمن مصالحها على المستوى الاقتصادي والامني، ليس من المستبعد ان يتغير موقفها السياسي بشكل كلّى، بحسب معربوني، الذي يؤكد على اننا امام متغيرات ستحصل بالتدريج “خاصة ان التطبيق العملي لوقف اطلاق النار الذي اعلن في استانة قد يستمر الى سنة ما يستلزم تشكيل لجان لصياغة مواقف مشتركة في الجانب الميداني تتولى صياغة المعلومات قد تكون في البداية عبر وساطات الدول التي رعت هذه الاتفاقات وقد تذهب لاحقا الى تبادل الاقتراحات مباشرة بين الجيش السوري والجماعات المسلحة”.
المعطيات اعلاه تعكس مشهدا جديدا على الارض بوجهة نظر معربوني، “على قاعدة الخلاف الكامل وصولا الى التخوين، فجبهة فتح الشام تخون كل من يذهب الى مفاوضات مع الدولة السورية ان بشكل مباشر او عبر وساطات”.

هند الملاح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق