المحلية

تفاصيل صواريخ “ستينغر” السعودية ؟

أحمد خريس : ( خاص )
اسقاط “جبهة النصرة” طائرة حربية سورية واسر طيارها قرب بلدة العيس، في ريف حلب الجنوبي شمال البلاد، قد يشكل نقلة خطيرة في المشهد السوري الميداني. علامة الاستفهام الكبرى في هذه المسألة هي كيفية اسقاط هذه الطائرة، وهل تم ذلك من خلال مدافع مضادة للطيران، او من خلال صاروخ “ارض جو”، ومن اي نوع؟

وبحسب مصادر لـ ” الضاد برس “ هناك روايتان تجيبان جزئيا او كليا، على هذا السؤال: الاولى جاءت من خلال بيان رسمي سوري، نقلته وكالة انباء (سانا)، اكد ان الطائرة التي كانت تقوم بعملية استطلاعية تعرضت لصاروخ “ارض جو”، مما ادى الى اسقاطها، اما الثانية فجاءت من خلال تقرير للمرصد السوري وعلى لسان رئيسه رامي عبد الرحمن، ان عملية الاسقاط تمت “بمضادات ارضية” قبل اسر الطيار، دون اعطاء اي تفاصيل اخرى.

نتوقف عند هذه المسألة لان التحالف الداعم للجماعات المسلحة في سوريا ويعتقد ان من ضمنها “جبهة النصرة”، ويضم السعودية وتركيا وقطر، هدد اكثر من مرة بتزويد هذه الجماعات المسلحة بأسلحة نوعية حديثة من بينها صواريخ مضادة للدروع والطائرات، ولكن الادارة الاميركية سمحت بالنوع الاول، وجرى تسليحها، أي الجماعات المسلحة، بصواريخ “تاو” المضادة للدبابات فعلا، ولكنها اعترضت على اي تسليم لصواريخ “ستينغر”، المضادة للطائرات خشية وقوعها في “الايدي الخطأ”، وتحديدا في ايدي داعش، واستخدامها ضد الطائرات المدنية، والاسرائيلية منها على وجه الخصوص.

السؤال الذي يطرح نفسه هو عما اذا كانت الادارة الاميركية رفعت “الفيتو” الذي كانت تفرضه على تسليم صواريخ ستينغر للمعارضة المسلحة، وان الصاروخ الذي اسقط الطائرة السورية هذه هو احداها؟

لا نملك اي جواب، ولكن من الواضح ان الادارة الاميركية صعدت في اليومين الاخيرين من موقفها في الازمة السورية، واكدت انها بصدد تدريب قوات ممن تسميهم واشنطن “المعارضة المعتدلة”، وارسال قوات امريكية خاصة الى سوريا، والاهم من ذلك عودة وزير الخارجية الاميركي جون كيري لتبني موقف “المعارضة السورية” في الرياض، والسعودية الداعمة لها، بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الاسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، او خلالها.

لا نستغرب ان تكون عملية تسليم هذه الصواريخ تمت منذ وقت طويل، وان جبهة النصرة التي منيت بخسارة موجعة قبل يومين تمثلت بمقتل اكثر من عشرين شخصا من قيادييها الميدانيين، على رأسهم ابو فراس السوري، المتحدث باسمها، ارادت استخدام هذه الصواريخ كنوع من الانتقام، ورفع معنويات مقاتليها، وهذا ما يفسر توزيع شريط فيديو على مواقعها الالكترونية يظهر الطيار السوري الاسير وسط حشد منهم.

المشهد السوري يقف على ابواب مرحلة جديدة من التصعيد في الميدانين السياسي والعسكري، وتشير تقارير عديدة بأن هذا التصعيد قد يكون مقدمة لعدم انعقاد الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف الاسبوع المقبل، وتقدم الحل العسكري على الحل السياسي بالتالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق