المحلية

تفسيران لزيارة الحريري للسعودية مع بصمة أميركية

نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية  تقريرًا لمحرّر الشؤون العربية تسفي برئيل، سأل فيه “إذا كان التهديد الأمني سبب الإستقالة، فلماذا لم يعلن الحريري الإستقالة خلال الزيارة الأولى الى الرياض الأسبوع الماضي”.

 

ورأى برئيل أنّ السعودية تواجه حربًا مع النفوذ الإيراني الإقليمي، لذلك وجدت صعوبة باستمرار وجود وزراء “حزب الله” في حكومة الحريري، مشيرًا الى أنّ “السعوديين صرّوا أسنانهم منذ تشكيل حكومة الحريري”.

ولفت الى أنّ هناك تفسيرين محتملين للزيارة الطارئة الثانية للحريري الى السعودية، أو أنّه تلقى رسالة من مستشار المرشد الأعلى في إيران علي أكبر ولايتي لإيصالها الى الملك سلمان بن عبدالعزيز، أو أنّه استدعي لأنّه لم يفهم ما قاله له مسؤولون سعوديون في الزيارة الأولى.

ورأى الكاتب أنّ من السابق لأوانه الحديث عن سيناريوهات كارثية فيها أنّ “حزب الله” سيستغلّ الإستقالة لتوجيه ضربة الى إسرائيل، ليؤكّد سيطرته المستمرّة على الساحة السياسية في لبنان.

لكنّ صحيفة “جيروزاليم بوست” نشرت تحليلاً مُعاكسًا لـ”هآرتس”، معلنةً أنّ إسرائيل ستشنّ حملة بلا هوادة ضد إيران ولبنان، وليس فقط ضد “حزب الله”، بحال اندلاع حرب في الشمال.

ولفتت الصحيفة الى أنّه مع الإستقالة الصادمة للحريري، فقد أصبحت الحدود الشمالية لإسرائيل غير مستقرة.

في السياق نفسه، رأى موقع “ديبكا” الإستخباراتي الإسرائيلي أنّ الإستقالة خفّضت تعزيز قبضة إيران وحزب الله على بيروت والحدود اللبنانية الجنوبية.

ولفت الى أنّ الحريري اتجه الى السعودية في أعقاب لقاء جمعه بولايتي، فبعد زيارتين الى السعودية، خلال أيام، أعلن الحريري استقالته بشكل متلفز من الرياض. وقال: “نعيش في مناخ مشابه للذي ساد قبل اغتيال رفيق الحريري”.

وذكّر الموقع أنّه في 25 تموز الماضي، وقف الحريري في حديقة البيت الأبيض الى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيثُ قدّم خطّة لترامب حول تطهير لبنان من الجهاديين، فدعمها الأخير بحماس. ولكنّ تلك الخطة فتحت الباب لإيران لكسب قسم جديد من الممر البري الإستراتيجي عبر العراق وسوريا الى المتوسط، بحسب ما زعم الموقع الإسرائيلي.

ولفت الموقع الى أنّ الحريري زار السعودية الثلاثاء في 31 تشرين الأول، وقالت مصادر في الرياض إنّه نجا من محاولة اغتيال خلال عودته الى لبنان، بتدبير إيران و”حزب الله”. وسأل الموقع: “هذا الأمر قد يكون صحيحًا وقد لا يكون، ولكن إذا كانت المؤامرة صحيحة فلماذا وافق الحريري على لقاء ولايتي يوم الجمعة؟”.

ورأى الموقع أنّ الحريري ساهم بنفسه في نجاح “حزب الله” وإيران بتعزيز قبضتهما على بيروت في تشرين الأول 2016، عند حصول التسوية، كما رجّح أن تكون لواشنطن بصمة في ما حصل السبت.

 

المصدر: هآرتس-جيروساليم بوست- ديبكا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق