المحلية

حدث في مطار دبي (بتصرفي) – علي طالب

مواطن سوري في مطار دبي عند التخليص الجمركي تأخذ موظفة الجوزات جواز السفر كي تضع ختم الخروج فنظرت إليه وهي تبتسم …
وسألته: من تحب أكثر ‫‏سوريا‬ أم ‫‏الامارات‬
فقال لها:
الفرق عندي بين سوريا و ألإمارات
كالفرق بين الأم والزوجة ….
فالزوجة أختارها ..
أرغب بجمالها ..
أحبها .. أعشقها ..
لكن لا يمكن أن تنسيني أمي ..
الأم… لا أختارها ولكني أجد نفسي ملكها ..
لا أرتاح الا في أحضانها ..
ولا أبكي إلا على صدرها ..
وأرجو الله ألا أموت إلا على ترابٍ تحت قدميها ..

فأغلقت جواز السفر ونظرت إليه باستغراب… !وقالت: نسمعُ عن ضيق العيش فيها…
فلماذا تحب سوريا ؟
قال: تقصدين أمي ؟
فابتسمت وقالت: لتكن أمك …
فقال: قد لا تملك أمي ثمن الدواء ولا أجرة الطبيب. لكن حنان أحضانها وهي تضمني…
ولهفة قلبها حين أكون بين يديها تشفيني …

قال لها: ماذا لديكم في الامارات غير المباني الشاهقة التي بنيت بسواعد رجالنا وهم من تفتقدوهم في إماراتكم السخيفة !
قالت له: لدينا أطول برج في العالم العربي !
فقال: ماذا عن الكرامة والشرف والعزة والحضارة… الحجر لا يبني بشر !
قالت له: لدينا شارع الشيخ زايد !
قال لها: من هو الشيخ زايد !! مقامر فاسق فاجر يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف…
قالت له: لدينا اجمل نساء العالم !
قال لها: لدينا اعظم واطهر وأشرف نساء الكون ” زينب الكبرى” ع) بنت علي وفاطمة عليهما السلام… بنت سيدة نساء العالمين وحفيدة الرسول(ص)
قالت له: لدينا برج العرب !
فقال: العروبة يا اختي في سوريا، هناك العرب يا من تستقبلون اعداء الامة وتطردون السوري واللبناني والفلسطيني لتستقبلون الصهيوني والاميركي والبريطاني ويهود الامة .

فردت غاضبة: دبي بلد الجمال والضوضاء والموضة !
فأجابها بثقة المؤمن بوطنه وشعبه:
سوريا، امي، الطيبة الحنونة ، لا تتزين بالذهب والفضة ،
لكن في عنقها عقداً من سنابل القمح …
تطعم به كل جائع ..
سرقها اللصوص ( وانتم اول السارقين) ولكنها ما زالت تبتسم ..!
سوريا الأخت الكبرى لفلسطين لا تعترف بإماراتكم التي تشتهر بالدعارة عالميا”، سوريا لها اشقاء بهم يتشرف الشرف…لها في بيروت ‫‏سيد‬ وفي مصر ناصر‬ وفي الاردن‫ ‏بحر‬ يموت لتحيا، لها في العراق ‫‏حشود‬ شعبية، وفي تونس ‫‏أحبة‬، وفي الجزائر‫ ‏اهل‬
سوريا_يوسف_العصر‬ ، وانت يا دبي مثلك مثل جدة والرياض والدوحة والمنامة، انتم كأخوة يوسف، تقتلون سوريا وهي يوسف عصرنا الحالي ، والتاريخ يشهد، لكن نسيتم ، وكفرتم، فلا يوسف مات في البئر ولا ماتت ذكراه…

يا أمراء الغدر تاريخكم يشهد، ولكم يوم، يا من
قمصان ابراجكم تتلطخ بدم الشعب السوري الطاهر … ولن ننسى انكم ‫‏كلاب‬ أمريكا..وإسرائيل ذئبكم.
فضلا”، اعطيني الجواز كي ‫‏اعود_الى_امي‬…اما الامارات فهي طالق بالثلاث! امرأة عاهرة، و الرجل السوري لا يعشق امرأة تبيع جسدها للسياح في شارع الشيخ زايد!! ولا يحمل اسم امرأة باعت كرامتها ‫‏لمن_يدفع_اكثر‬!

انا سوري … وزوجتي تقول لي ” ابن عمي”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق