المحلية

“حزب الله” – “القوات”.. العشق ليس مستحيلاً

ليس بعيداً، بعد ترشيح الدكتور سمير جعجع رئيس حزب “القوات اللبنانية” للعماد ميشال عون رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” لرئاسة الجمهورية، ان يسعى الأخير إلى تقريب وجهات النظر بين حليفيه، العتيق والمستجد، لكن ما هو موقف “حزب الله” من إمكانية التقارب مع “القوات”؟

لا يبدو “حزب الله” مستعجلاً للقيام بخطوات إيجابية مع “القوات اللبنانية” رغم أنه لا يخفي إهتمامه بالعموم بالتقارب مع ثاني أكبر حزب مسيحي في لبنان.

يعتقد الحزب أن الغطاء الذي يُؤمنه “التيار الوطني الحرّ” له، لن يعود كافياً على المدى المتوسط، وذلك لأسباب كثيرة، لذا يصبح من غير المضرّ التحالف مع حزب منظم قادر على إستقطاب شريحة جديدة من المسيحيين.

إلا أن قلق الحزب من “القوات” ينبع من أمرين، الأول هو علاقة القوات التاريخية مع إسرائيل، وهو ما حاولت طمأنة الحزب حوله من خلال التشديد على كون إسرائيل عدو في البنود الموقعة مع “التيار الوطني الحرّ”، أما الأمر الثاني فهو قناعة الحزب بأن السعودية لن تسمح بسحب الغطاء المسيحي عن “تيار المستقبل” مما سيتسبب بعزله، وهذا يعني أنها ستحاول رغم كل التوترات إستمالة جعجع مجدداً.

يعلم الحزب أيضاً أن جعجع يفضّل موقعه السياسي الحالي، وهو ينتظر ردة الفعل السعودية على إيحاءاته بالتقرب من المحور الآخر، وهو لذلك (أي الحزب) لن يخطو أي خطوة بإتجاه جعجع قبل أن يظهر الأخير بمظهر الواثق من إنتقالته السياسية، لكن الإتفاق الضمني على تخفيف اللهجة الخطابية يبدو واضحاً من الطرفين في دليل على عدم رغبتهما في إقفال الأبواب أمام أي إحتمال.

لكن ماذا لو أصبح جعجع جدياً ؟

لن يكون “حزب الله” سلبياً أمام أي مبادرة قواتية بالتقارب، تقول المصادر وتضيف، لكن جعجع يعرف أن بوابة الضاحية تسبقها عدّة بوابات، لعل أهمها وأصعبها بوابة الوزير فيصل كرامي، لتليها بوابة رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية من دون ان نهمل قضيّة الديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة وعلاقة “القوات اللبنانية” بإختطافهم، فهل نكون أمام مثل هذه الخطوات القواتية في القريب العاجل؟

قد يتخطى الحزب كل مشاكله وخلافاته السياسية مع القوات اللبنانية، ففي السياسة لا شيء ثابت، لكن الثابت أيضاً ان الحزب لن يتخطى حليفه الأول في الشارع السني، فيصل كرامي، ولا حليفه المسيحي الأقرب سليمان فرنجية، فالأول قتل جعجع عمّه الرئيس رشيد كرامي، والثاني قتل جعجع عائلته، لذا فالممر الإجباري لجعجع ستكون من عند هؤلاء قبل الوصول إلى الضاحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق