المحلية

حزب الله للمرة الأولى وحيداً

أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص إلى انه “خطأنا التقدير وأفرطنا بالتفاؤل حول تشكيل الحكومة بما ان العقد ظُهّرت وكأنها عند حزب القوات اللبنانية، وتحميل الأخير مسؤولية تأخير التشكيل افتراء وأبدينا دائمًا مرونة مع كل ما طُرح علينا سابقًا ولكن كنا مصرين على التمثيل بالحجم الصحيح وفور حصولنا على عرض بديل عن حقيبة العدل أبدينا تجاوبًا”.

ولفت عقيص في حديث عبر إذاعة “صوت لبنان – الضبيه” إلى ان “جهات كثيرة كانت تريد تمثيلًا مخالفًا لما حصلت عليه، وبروز عقدة سنة 8 آذار بتوقيتها وحدّتها يَحمِل اللبنانيين على سؤال “ماذا يريد حزب الله؟”.

وتابع: “هذه المرة قد تكون من المرات النادرة التي يكون فيها حزب الله وحيدًا بموقفه”.

وأوضح عقيص أنه “بالعودة إلى النصوص والدساتير، من يشكل الحكومة هو رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وكلاهما يرفض بشكل واضح وصريح تمثيل سنة 8 آذار”.

واعتبر عقيص ان “توزير ما يسمى بـ”كتلة” سنة 8 آذار هو تفصيل امام ما سيواجهه لبنان في المرحلة القادمة”، مستغرباً موقف المعارضة لتشكيل حكومة من دون سنة 8 آذار خصوصًا قبل تشكيل الحكومة بساعات، سائلًا: “ما هي مصلحة حزب الله بالوقوف وحيدًا؟” مضيفًا: “حزب الله يجازف بالبلاد لأسباب مجهولة ونقف اليوم امامه لنقول بإنه يعطل ويؤخر التشكيل”.

وقال عقيص: “حكام البلد في وادٍ والشعب في وادٍ آخر، وأعتقد أن اللبنانيين بجميع طوائفهم متضررون من تأخير التشكيل خصوصًا أن ما وعِدنا به بمؤتمر “سيدر” اصبح مهددًا بالزوال”.

ونفى علمه الحديث عن تمثيل النواب السنة من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون مشيرًا إلى ان “الرئيس عبر عن موقفه الرافض، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الرئيس المكلف سعد الحريري”.

وعبّر عقيص عن خوفه وعدم ارتياحه لمشروع حزب الله الداخلي داخيًا إياه إلى إتخاذ هواجس الناس بعين الاعتبار “لان استعمال لبنان ورقة للصراع الدولي او الإقيليمي لا يعطي أي نتائج إيجابية داخليًا او إقليميًا او دوليًا”، علمًا انه بظرف 6 أشهر من العمل النيابي بنى علاقة مودة واحترام مع نواب حزب الله وسأل: “ألم يحن الوقت لنتعظ”؟

وأضاف: “الإستقواء بالخارج والإتكال على معطيات خارجية لفرض السيطرة والهيمنة لم يفيد، لذلك علينا الإبتعاد عن الصراعات الإقليمية لأن لا قدرة للبنان لتحمل الصراعات الخارجية لا نقديًا ولا اجتماعيًا”.

ورأى عقيص أن “هناك من اكتشف بعد سنتين من توليه السلطة أن شعارات الإصلاح والتغيير التي لطالما حملها لم يقدم منها شيئًا والحل بتحميل فريق آخر وشد العصب لا يفيد” معتبرًا أن نجاح العهد من نجاح لبنان.

وسأل: “هل صدر عن أي مسؤول في “القوات اللبنانية” أي موقف تجاه التيار الوطني الحر بعد إعلان “القوات” مشاركتها في الحكومة؟ ما الفائد من صب باسيل جام غضبه على وزارة الصحة التي هي من الوزارات القليلة التي تستطيع التكلم عن إنجازاتها”.

وأكد ان الوزارات التي يستلمها حزب القوات اللبنانية “ليست كما باقي الوزارات لأن هناك حدود ما لا نتجاوزها أبدًا”.

وشدد عقيص على أن “مؤتمر سيدر والعمل المخلص لإنقاذه واجب واطني وكل ما يعطي إحتمالية لإغلائه أمر مرفوض”.

ولفت إلى أن “سيدر” ليس غاية قائمة بذاتها “ولكن امامنا أمر آخر يفوق “سيدر” أهمية بأضعاف وهو ملف النفط”، وأصر على ضرورة وضع سياسيات عامة مالية وإقتصادية ورقابة إلى جانب “سيدر” لتفادي الهدر.

وأكد عقيص إجماع الكل على ضرورة عودة النازحين السوريين مشيرًا إلى أن عودتهم يجب أن تكون عبر الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق