المحلية

“حزب الله” ملتزم بانطلاقة عهد عون بقدر التزامه باليمن والبحرين!

ليست العلاقة السعودية – الإيرانية على ما يرام بعد، ولعلّ إعدام الشبان الثلاثة في البحرين على خلفية قتل شرطي وضابط إماراتي عام 2014 زاد التوتّر بين البلدين، وهو توتّر ليس مرشحاً للتراجع لغاية اليوم، وبالتالي فإن أي تعاون إيراني – سعودي دونه عقبات جمّة ولا سيما مع استمرار التفاوض الصعب في اليمن وعودة فتح الملف البحريني مجدداً مع كل ما يحمله من حساسيات مذهبية.

بناء عليه، فإن أي تعاون سعودي – إيراني على مستوى الدولتين في لبنان لم يحصل مباشرة، أما “الحليفان” الإثنان للبلدين أي “حزب الله” وتيار”المستقبل” فهما اللذان أعطيا الضوء الأخضر لحصول الإنتخابات الرئاسية في لبنان بغض طرف من الدولتين.

هذا هو المعنى لكلام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي نقل عنه في “دافوس”، بمعنى أن عدم التدخل السعودي – الإيراني في الملف اللبناني أتاح للأطراف التوصل الى التسوية، كما تشرح دوائر دبلوماسية تابعت كلام ظريف بدقة، علماً أن وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، لم تشر الى هذا التصريح في الخبر الذي نقلته عن كلام ظريف.

هذا الواقع الإقليمي المتأجج على وقع مفاوضات سياسية ستبدأ في آستانة حول سوريا، يخفّض من وهج الزيارة الرئاسية للمملكة العربية السعودية من وجهة نظر أوساط عليمة بمناخات “حزب الله” التي تصف الزيارة بأنها “كسرت حاجزا نفسيّا فحسب”.

وتتوقف الأوساط حول ما تسميه “إشارات بروتوكولية” أبرزها “غياب المحمدين” وخصوصا ولي ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان الذي يتولى الشؤون التنفيذية ووزارة الدفاع، ما يعني بحسب تحليل هذه الأوساط، أنه لم تكن هناك رغبة سعودية في إثارة موضوع هبة الـ3 مليارات الى الجيش اللبناني التي تصرّ دوائر قريبة من “قصر بعبدا” على أنها ستعطى للجيش “ضمن آلية مختلفة”.

من وجهة نظر”حزب الله” فهو يحبذ عودة الثقة بين البلدين، أي لبنان والسعودية، وقد لاقت الزيارة صدى إيجابي لدى “حزب الله” ولا سيما أن رئيس الجمهورية أكد في مقابلاته حرص “الحزب” على الأمن والإستقرار في لبنان وبأنه ضامن لذلك، ولكنّه أبعد مسؤولية تدخله في الحرب السورية عن الدولة والحكومة والجيش.

هذه الزيارة التي يقيّمها “الحزب” بأنها بروتوكولية لن تلزمه تالياً على وضع أيّ سقف للكلام عن ملفات إقليمية مشتعلة تهمّ السعودية وخصوصا اليمن والبحرين، وثمة فصل تامّ بين “زيارة الدولة” التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للسعودية وبين سعي البعض الى خفض سقف الكلام عن هذه الملفات، ولسان حال من يعرفون عقلية “الحزب” أن ما قاله أمينه العام السيد حسن نصر الله يعني أن لا أحد يمنعنا من قول كلمة الحق عند الضرورة.

إنطلاقة العهد داخلياً وخارجياً أمرٌ مهمّ ولكنّه منفصل عن هذين الملفين، حيث الالتزام واضح من قبل “حزب الله” بما يجري في البحرين ويصفه بأنه “إنساني وأخلاقي”، وخصوصا بعد اعدام الشبان الثلاثة، حيث يؤكد العارفون أن الإلتزام هنالك كبير بحقوق الشعب البحريني المشروعة، ولا علاقة لذلك بأي تفصيل سياسي، بحسب الأوساط العليمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق