المحلية

حفلة جنون “زرقاء” على جعجع: الحريري يستدعي أركانه إلى الرياض!

بدأ أركان تيّار المستقبل، حملة ممنهجة على حليفهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي إتخذ القرار يوم أمس بترشيح غريمه العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

وبعد ان سربت صحف ان المستقبل يعتبر ترشيح جعجع لعون “طعنة في الظهر”، خرجت اصوات من داخل التيار تهاجم ضمنياً الترشيح.

وكرد اولي من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، قام الاخير بإستدعاء أركان تياره الى الرياض حيث عُقد اجتماع مساء أمس تشاور خلاله المجتمعون في آخر التطورات، وما سيكون عليه الموقف من ترشيح رئيس حزب القوات سمير جعجع للعماد ميشال عون، وذلك عشية الإجتماع الأسبوعي لكتلة المستقبل اليوم.

وإختصرت مصادر التيار الأزرق لصحيفة “الأخبار”، المشهد بالآتي: “هو أول اتفاق مسيحي فعلي يحصل بعد طول انتظار ومخاض”. وهذا تحول “لا يُمكن تيار المستقبل أن لا يباركه، لكنه لن يؤيّد هذه المصالحة في نقطة ترشيح العماد ميشال عون”. هذه الخلاصة هي “لبّ الموقف الذي ستعلنه كتلة المستقبل بعد اجتماعها اليوم، في انتظار ردّ رئيس التيار سعد الحريري”.

في السياسة، في المستقبل من يرى أن ما فعله جعجع هو “ترشيح كيدي بعنوان سياسي”، وخصوصاً أنه “لن يخرج رابحاً من هذا الترشيح، فليس لدى عون ما يقدّمه له على خلاف كل ما يُشاع”. وما حصل ليس ردّ فعل على “ترشيح فرنجية فقط”، بل هو “تراكم نشأ نتيجة ما اعتبره جعجع ضربات من الحريري، بدءاً من زيارة الأخير السابقة لسوريا، مروراً بانفتاحه على عون سابقاً، وصولاً إلى ترشيح فرنجية”.

بحسب المصادر “فاضل جعجع بين الدعم الذي تلقاه مراراً من السعودية ووجوده السياسي الذي اعتبر أن ترشيح فرنجية يهدّده لأن مجرّد الترشيح بالنسبة إليه هو إعدام سياسي”. وقد اختار “المصالحة المسيحية دفاعاً عن حضوره”. وهذه المصالحة “أفادت عون تكتيكياً ومرحلياً، لكن جعجع حصد فيها الكثير”. فهو أولاً “حاول إظهار نفسه بطريرك المسيحيين”، وثانياً يراهن “على الثمن الذي سيقبضه في الشارع المسيحي عموماً، والشارع العوني خصوصاً”.

نواب المستقبل بدأوا حملة واضحة على حليفهم جعجع. عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت رأى ان ترشيح رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع لرئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون سيشكل “خطراً كبيراً وسيكرس الوصاية الإيرانية على لبنان”، مشدداً على أن “مصلحة لبنان في عدم ترشيح عون للرئاسة”.

وزير البيئة محمد المشنوق التابع لحصة “المستقبل” في الحكومة، قال انه “بعد ترشيح رئيس تيار “المستقبل” النائب سعد الحريري لرئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية للرئاسة وتبني رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لترشيح رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الى الرئاسة بدأت حرب الالغاء بينهما”.

وفي تصريح له عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أمل المشنوق “ألا تؤدي هذه الحرب الى إلغاء الامل بإنتخاب رئيس في المدى المنظور”.

القساوة على جعجع لم تكن اقل نسبة في الصف القيادي للمستقبل، حيث إعتبر القيادي البارز مصطفى علوش ان “تياره لا يمكن ان يعتبر ان اي محاولة لملء الفراغ الرئاسي بمثابة صفعة له او عملية انتقامية بحقه”.

وفي حديث صحفي، اشار علوش الى ان “ترشيح جعجع لعون يندرج بإطار الجهود المبذولة في اتجاه وضع حد للشغور الرئاسي بغض النظر عمن سيخرج رئيسا من المجلس النيابي”، معتبرا ان “هذا الترشيح من شأنه ان يحشر “حزب الله” ويضعه في مكان لا يريده باعتبار انه كان يراهن على المراوحة تمهيدا لافشال الجمهورية واحداث تغيير جذري بالنظام الا ان ما حصل سيجعله يعيد حساباته”.

من جهتها، افادت معلومات لصحيفة “النهار” ان الرد الاول لتيار “المستقبل” على ترشيح جعجع لعون لرئاسة الجمهورية سيأتي اليوم من خلال البيان الذي ستصدره كتلته النيابية.

كما علمت “النهار” ان موقف حزب “الكتائب” سيعلنه رئيس الحزب النائب سامي الجميّل غداً الاربعاء بعد سلسلة إتصالات ولقاءات بدأت أمس وستستمر اليوم من خلال ورشة لقاءات تبدأ قبل الظهر بإجتماع مشترك للكتلة الوزراية والنيابية للحزب يليه لقاء للكوادر الحزبية ويتوّج مساء بإجتماع للمكتب السياسي.

العدو اللدود للعماد ميشال عون وحليفه القديم، اللواء عصام أبو جمرة، إعتبر أنه ضد دعوة جعجع لترشيح عون وهو ضد انتخابه لانه لن يكون أداة استقرار، كما لن يكون رئيس توافق وهو سيكون عنوان انشقاق بين اللبنانيين والتاريخ يشهد.

الموقف الغير رسمي للتيار العوني، خرج عن لسان النائب زياد أسود ان “رئاسة الجمهورية موضوع وطني غير ان المواضيع الأخرى غير وطنية”، معتبرا ان “المطلوب كان ان يبقى المسيحيون بعيدين عن الساحة السياسية”.

واعتبر في حديث تلفزيوني ان “كان هناك أشخاص يُعتبرون انهم يمثلون المسيحيين أساؤوا إلى آلية استعادة نشاط المسيحيين في الدولة”، لافتا إلى انه “كي يعود المسيحيين إلى الحياة السياسية يجب ان يكون لديهم مشروع دولة”.

وأشار إلى ان “اليوم لا يكفي ان نعطي رأينا السياسي بل يجب القتال من أجل رفع الغبن وتصحيح الوضع لا يمكن ان نكون فقط مشاهدين”، معتبرا اننا “اليوم امام تغيير حال سياسي لأنه على مدى 30 سنة فشل المسيحيون في ادارة ملفاتهم السياسية”.

ورأى أسود ان “التباعد بين حزب القوات والتيار الوطني الحر لم يخدم المسيحيين بل دفع بالآخرين الى أن يقولوا ان اجتماع الفريقين يسبب مشكلة، ونحن اليوم أمام أول مرحلة من اللقاء المسيحي وأعتبر انه يجب ان يكون هناك خطوة ثانية إلى الجهات الأخرى إن كان تجاه حزب الكتائب أو غيره وأعتقد ان الكتائب سيرى نفسه ضمن هذا التقارب الذي أعلن أمس”.

وشدد على ان “اللقاء بين حزب القوات والتيار الوطني الحر ليس لالغاء الآخر بل لتصحيح الشوائب التي عاشها المسيحي على مدى سنوات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق