المحلية

حقد السعودية على الاعلام المقاوم.. لقد فضحها

الكذب والتزييف والتدليس من أشهر وأقدم الوسائل التي يستخدمها الطغاة والمستبدون، الى جانب اسكاتهم لأصوات الحق التي يواجَهون بها، لكن هؤلاء نسوا ان حبل الكذب قصر وأن عمر الكذابين أقصر..وانه للباطل جولة وللحق دولة.. ولا بد للشمس من شروق وان طالت عتمة الليل.

والنظام السعودي لن يكون استثناءاً على هذه القاعدة واعوذ بالله ان يشذّ عنها.. فمجالات شذوذه في نطاقات اخرى!.. خاصة وان هذا النظام يعتمد في مقومات وجوده على:
1. التزييف الديني بنسخته الوهابية المتشددة والتي يخفي حقيقته الماجنة خلفها.. التزييف الذي اصبح به قارعوا كؤوس الخمر والذين يعلب السكر في عقولهم بالخلوات “خاداماً للحرمين الشريفين“ والمدافعين عن قيم العروبة والشرف والاخلاق!

2.  البترودولار الذي حوله آل سعود الى مادة لشراء صغار المستبدين ممن على شاكلتهم، وابواق الدعاية التي تبرر لتخلفهم ودكتاتوريتهم ووتمجد بأنظمتهم تحت غطاء الخصوصية الاجتماعية، التي يلغى من خلالها كل حق بالمشاركة السياسية والحياة المدنية!.. والجماعات الارهابية التي عادت معها السلطة السعودية  الى سابق الزمن وماضي حملاتها الوهابية (تحت مسمى محاربة الشرك) التي غزت بها المسلمين في العراق والبحرين والحجاز وعمان واليمن وجنوب الاردن.. وقامت بنهبهم وتدمير معالم “شركهم” من قباب ومساجد وقبور.. كما يفعل الارهابيون التكفيريون من اتباعها اليوم.
3. الدعم الغربي والحماية التي يوفرها له المنظومة الصهيو ـ أميركية بأعتباره الدعامة والكيان الأساسي الثاني (الى جانب الكيان الصهيوني) المزروع في قلب الامة الاسلامية… والغريب ان انشاء المملكة السعودية الوهابية كان مقدمة لانشاء الكيان الصهيوني.

ان تحويل هذه العناصر الثلاثة (التزييف، شراء الذمم والعمالة) الغارقة في السلبية ببنية المنظومة السعودية وجعلها نقاط قوة وتصويرها وكأنها من مكرمات هذا النئظم وقيادته، يحتاج الى عملية غسيل دماغ منظمة ومتقنة وبروباغندا “التخريف” و” الاستحمار”، والى برنامج متكامل لقلب الحقائق.. في عملية استدعاء لكل انماط الكذب والخديعة التاريخية والحديثة.. لذلك فان خزانة كذب السعودية مليئة باساليب وادواة منذ الاسلام الاموي الماجن والقاتل حتى أخر تقنيات غوبلز ومردوخ.. كما إنه ليست روح “الصحاف” بعيدة عن أداء متحدثها العسكري!
فصار كل ما تقوم به السعودية، هو لخدمة الاسلام والعروبة والانسانية، بالضبط كما قتل الحسين (ع) لخروجه على ولي الأمر وامام زمانه الأمير يزيد! وان كان بخنق أهل غزة وقتل أطفال اليمن وتفتيت اشلاء “الرافضة” و”النصيرية” و”المرتدين” السنة في العراق وسوريا..

وهنا يأتي دور جيش الطبالين والمرتزقة، الذين يحمل كل منهم دافعاً لمحاربة الحقيقة ويجمعهم المال السعودي وعمليات شراء الذمم التي كشفت عنها ويكيليكس، وعندما نستشهد بويكيليكس فلأن البعض وللأسف شديد لايقبل الحقيقة الّا اذا أتت من مصادر غربية.. والّا فأن الكثير من الحقائق يمكن معرفتها من خلال اثارة علامة سؤال صغيرة في وجه أبواق الكذب الصهيو ـ وهابية.

مثال بسيط للكذب السعودي والدجل الوهابي، هو ان نظام آل سعود ومعه اشقائه في العمالة من العرب يعلنون في كل قمة عربية وخليجية واسلامية (بالمناسبة بالأمس كانت قمة خليجية في الرياض، يمكنكم مراجعة بيانها الختامي!) يعلنون أن فلسطين قضيتهم الأساسية والاولى والمركزية… الخ من الشعارات الجوفاء والكاذبة.. لكن ماذا قدموا للشعب الفلسطيني ولمقدسات فلسطين خلال سبعة عقود من احتلالها؟

ففي أوج التصعيد والتغوّل الصهيوني وعمليات التهويد.. نجد السعودية وشقيقاتها مشغولة بتدمير اليمن وتفتيت العراق وسوريا واليمن ومواجهة “المدّ الايراني “ كما يعبرون عنه.. كم قناة وبرنامج في القنوات السعودية حمل اسم فلسطين وقضاياها.. وقارنوا ذلك بعدد القنوات والبرامج الغنائية والطرب.. الأدهى من ذلك انهم أخذوا يصروخ علانية بالعلاقات والتطبيع معا.. من المصافحات أمام عدسات الاعلام الى اللقاءات الاعلامية الى التصويت لصالحها في الأمم المتحدة وفتح ممثليات تحت عناوين أممية!

السعودية قدمت للأرهابيين في سوريا (على اختلاف مسمياتهم) وللمسلحين الارهابيين في العراق، وللقوى القبلية والانفصالية والارهابية في اليمن، اطنان من الذخيرة والعتاد والتدريب العسكري.. وعقدت صفقات اسلحة لصالحهم مع دول في الشرق والغرب.. ومولت طالبان ومن قبلها جحافل “العرب الافغان“ بمئات ملايين الدولارات.. وانفقت على العدوان الصدامي على ايران ومن ثم اخراجه من الكويت وبالتالي اسقاط نظامه مئات المليارات من اموال البترودولار.. وكانت حصة مصر 20 مليار دولار من 2013 حتى 2015 دعماً لحكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حسبما يقوله السعوديون عندما يعيرون المصريين بها..

السؤال: كم بندقية قدمت السعودية للمقاومة الفلسطينية.. وكم صاروخ تاو مما “تفيض” به على الارهابيين في سوريا واليمن، قدمته لأهل غزة في مواجهة نيران الميركافا الاسرائيلية، وكم صاروخ سام 7 واستينغر؟

كان يكفي السعودية ان تكف شرّها عن المقاومين، فلا هم بحاجة اليها ولا الى سلاحها وعتادها.. ولا حتى دعاء وعاظ سلاطينها الوهابيين.. لا أحد يطالبها بهذا… يكفينا والعالم منها ان تكف عن الكذب والرجل والتزييف ودعم الارهابيين.

وهنا تظهر مشكلتها ومعاناتها مع الاعلام المقاوم… وطبيعي ان يكون الاعلام المقاوم الذي من مصاديقه البارزة قناة العالم الاخبارية وقنوات المسيرة والميادين والمنار هدفاً لها ولنيران غضبها وحقدها وتآمرها… فالمقاومة وبلدانها وابطالها المقاومين واعلامها هي التي أبطلت كل زيفها وادعاءاتها…
لقد كشف اعلام المقاومة عن حقيقة عهر وانحطاط اساليب النظام السعودي وشركائه من العرب وخلع عن اكتافهم جلباب “الطهر“ و”التقوى“ المزيف الذي يرتدونه.. لقد فضحهم وأبرزهم على حقيقتهم، رغم كل الذمم التي اشتروها وبذائة وانحطاط الخطاب الذي يلوكون به ليل نهار.

البداية مع قناة العالم:
قبل خمس سنوات عندما اجتمع خمسة من وزراء الاعلام العرب في الرياض وأقروا بتوصيات من وزراء الداخلية ومسؤولي أجهزة المخابرات في بلدانهم، حجب قناة العالم الفضائية من عربسات ونيل سات وبدر وغيرها في زمن هيمنة “البدونة” على السياسة العربية في ظل غياب العراق ومصر وسوريا والجزائر.. كان الهدف (فالنترك كذبة “الاخلال“ بشروط العقد مع القمر الاصطناعي، لأنه لو طبقنا بعض ما تدعيه السعودية ضد قنوات المقاومة والعالم بالتحديد، على قنواتها والقنوات الممولة منها والحليفة لها، فأن اعلامها سيصاب بانتكاسة كبرى وتفقل كل قنوات فتنتها ودجلها وخلاعتها)..  نعم كان الهدف وأد الديمقراطية والانتفاضة السلمية لشعب البحرين والانتقام من الدور الذي لعبته قناة العالم خلال ثورة 25 يناير 2011 بمصر التي أفقدت السعودية وشقيقاتها في الخليج الفارسي والاردن والمغرب واحدة من أهم النظم المتحولة نحو الغرب (نظام كامب ديفيد).. وقبله دورها في مواجهة العدوان الصهيوني والحرب الاسرائيلية على المقاومة الاسلامية والوطنية في لبنان وغزة.. في حين كان النظام السعودي يتآمر على المقاومة ويسعى الى سحقها وتدميرها من خلال موقفه المخزي عربياً ودولياً وخيانة اعوانها في لبنان وفلسطين المحتلة.. ان ما قام به الاعلام المقاوم وفي طليعته قناة العالم جعل “نزيف” الكذب شديداً وجرحه عميقاً وأفقده القدرة على “استحمار“ و”استغباء” المشاهدين.. فكان طبيعياً ان ينتقم منها ومن شقيقاتها المقاومات كالمنار والميادين والمسيرة وبرس تي في والكوثر  بالحجب من الأقمار التي أصبحت تتحكم فيها بسبب الضخ المالي وشراء الذمم.. كما طال الحجب العديد من مواقع المقاومة والتحرر والمهنية على الشبكة العنكبوتية.. وهكذا نتوقع ان يطال القرار اصوات الحق والمقاومة الاخرى.

ونعتقد ان استفرادها حينذاك بالعالم وعدم القيام بحملة توعية وهبة اعلامية في الدفاع والتضامن والمطالبة واتخاذ قرارات اكثر جرأة واعلان حرب اعلامية ضد السعودية وماكنتها الاعلامية واجهزة تلميع صورتها وتشكيل جبهة واسعة ضدها على مستوى المنطقة والعالم.. كل ذلك جرأها لكي تتطاول على باقي القنوات المقاومة.

لكن هل سيحجب غربال الكذب السعودي ضوء شمس الحقيقة التي تسطع من قنوات الاعلام المقاوم؟
أشك في ذلك.. لانه لو كانت تستطيع لما توسلت القمع الذي هو تعبير عن الخوف والهلع.. ولأنه كما قيل، فأن حبل الكذب قصير.. فيما رهاننا على وعي شعوبنا أكبر.

مروة ابومحمد 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق