خاص

“سد بسري” .. عودة السجال بعد قرار إحياء المشروع

كتب أحمد شكور

إستبق وزير البيئة اليوم الوطني للمحميات الطبيعية في لبنان المقرر في 10 اذار الحالي بإطلاق مواقف جديدة من مشروع سد بسري.

ففي هذه المناسبة اي “اليوم الوطني للمحميات” غرد الوزير ناصر ياسين متعهداً بعدم السماح بعودة العمل في مشروع سد بسري وبتحويل المكان إلى محمية طبيعية تحافظ على تنوع المنطقة البيئي كما قال.

في المقابل طلب الوزير في جلسة لمجلس الوزراء السماح لشركات الترابة باستخراج المواد الأولية اللازمة لصناعة الترابة والجميع يعرف وأولهم “الجمعيات البيئية” ان هذه الشركات تقوم بتدمير منهجي للطبيعة وتتجاهل الآثار البعيدة المدى على البيئة جراء المقالع والكسارات التي ستعود للعمل فيما يسعى الوزير إلى طي صفحة مشروع السد الذي يراعي الشروط البيئية الموضوعة من قبل البنك الدولي.

 جملة ملاحظات يمكن تسجيلها هنا:

أولا ، كيف يعتبر وزير البيئة ان السد مضر للبيئة في وقت يسمح فيه لشركات الترابة بتدمير الجبال وإزالة الأشجار وتغيير شكل المناطق البيئية ؟

ثانياً ، كيف يوافق وزير البيئة وبشكل مسبق ومفتوح وغير مشروط على إقامة مواقع للحفر واستخراج مواد لمعامل الترابة وتشغيل هذه المعامل، قبل أن تقوم هذه المواقع بتحديد الشروط والمعايير البيئية لاستثمارها أو إعادة تأهيلها !.

ثالثاً ، هل درست وزارة البيئة الحالية مدى تأثير قراره على الصعيد البيئي للمحيط الواسع لاي مقلع أو معمل، وذلك بحسب ما يبينه قرار مجلس الوزراء في الجلسة المذكورة.

رابعاً ، من يضمن إلتزام الشركات التي ستستأنف أعمالها بالمواصفات والشروط البيئة والطبيعية ؟ كما جاء في حيثيات القرار.

مرة جديدة يدخل هذا المشروع دائرة السجال المرتبط بشكل عام بالكيدية السياسية التي ترافق كل مشروع حيوي ومهم ولم يعد من المقبول ان يعمل الوزراء المتعاقبون على وزارات البيئة وفق اجندات مختلفة بدل ان يكون تبادل هذ المنصب فرصة لإكمال ما قد انجزته الوزارة السابقة ما يعني ان لا خطة بيئية طويلة الأمد في يد الدولة في الوقت الحاضر وإنما تغيير في الخطط بحسب تبدل الوزراء.

المدافعون عن السد لديهم حججهم وأدلتهم العلمية على جدية ومطابقة سد بسري للمواصفات البيئية.

والرافضون والداعون لتحويل منطقة السد “المثير للجدل” إلى محمية لديهم حججهم وأدلتهم بأن السد ستكون له مضاره على الأثر البيئي.

لماذا لا يصار إلى إخراج مشروع السد من التجاذبات السياسية والتراشق الموسمي والكيديات إلى منطقة علمية هادئة لتتم مناقشة كل تفاصيله في إطار مؤتمر عام شعاره الموضوعية ومصلحة لبنان واللبنانيين.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق