المحلية

داعش من نوع آخر .. ! – محمد العتيبي

ar-966034

لا شك أن العالم من حولنا يعيش على صفيح ساخن يعصف به الإرهاب من كل حدبٍ وصوب ، يستوجب معه الالتفاف حول قيادتنا وعلمائنا ضد كل ما يعكر صفو هذه البلاد الطاهرة .. إلاأننا سنتناول بعضاً من أوجه الإرهاب (على غرار) الإرهاب الداعشي (يرتع ويلعب) بيننا ككرة الثلج تكبر وتكبر حتى تلتهم معها الأخضر واليابس !

فعندما تبث كثيراً من قنواتنا الفضائية (الموجهة) سمومها لأطفالنا ، بدس السم في العسل وعرض مالايمكن تخيله لأطفال لم تتجاوز أعمارهم الـ (10) سنوات تقل أو تزيد دون أن يكون هناك أي رادع لإيقاف هذه الآلة الإعلامية الضخمة المفسدة للمجتمع والأخلاق .. فنحن حتماً أمام داعش من نوعٍ آخر .

وعندما يستشري الفساد المالي والإداري والرشاوي حتى أصبحت ظاهرة مؤرقة وملفته لم نعهدها من قبل في مجتمعنا (المحافظ) .. فنحن حتماً أمام داعش من نوعٍ آخر ..

وعندما يمارس التجّار هوايتهم في (الانقضاض) على المواطن الغلبان برفع أسعار المنتجات دون حسيب أورقيب حتى أصبح سعر المنتج الواحد يختلف من مكان لآخر بفوارق تدعو للدهشة والغرابة .. فإننا أمام داعش من نوعٍ آخر ..

وعندما يستشري التقليد الأعمى بين الشباب والفتيات بممارسة العادات الدخيلة (المشبوهة) تحت منظورالانفتاح وتقبل الآخر (مهما كانت ملته) فإننا أمام داعش من نوعٍ آخر ..

وعندما يتم التسويق للبرامج الهابطة التي زرعت جيلاً متبلداً لم يعد يكترث لقضايا أمته ولا المشاركة فيما يعود عليها بالنفع .. فنحن أمام داعش من نوعٍ آخر ..

وعندما يصبح وسطنا الرياضي مرتعاً للتراشق البذيء وتأجيج التعصب الرياضي وتصنيف الناس بحسب ميولهم الكروية .. فنحن أمام داعش من نوع اخر .

هذا غيضٌ من فيض من الممارسات اليومية التي صرنا نألفها ،وإلّا الحديث يطول عن شتى انواع الارهاب التي تنخُر في المجتمع مالم يتم التعامل معها كقضايا (أمن قومي) فهي تمارس نفس الأدوار الإرهابية وان كانت لا تحمل سلاحا او قنبلة(محسوسة) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق