المحلية

دوائر الاستخبارات وزعت الخلايا الارهابية في البقاع

سياسة «النأي بالنفس» التي اعتمدها لبنان تجاه الحرب الكونية على سوريا بالرغم من التداخل الجغرافي، والتقاسم التاريخي الواحد بين لبنان وسوريا، كان قرارا اميركيا وسعوديا، بحسب مصادر في 8 آذار ظنا منهما، ان هذه السياسة، تسقط اي مبرر لحلفاء سوريا في لبنان بالتدخل لمساندة دمشق التي وقفت الى جانب كل العرب، ولا سيما الاحرار منهم في لبنان وفلسطين والعراق، وتبقى الموانئ اللبنانية الشرعية منها وغير الشرعية تستقبل بواخر السلاح القادمة من ليبيا – كل دول العالم، وتفرغ حمولتها وتتجه الى الاراضي السورية عبر منطقة عكار، التي تدفق منها ومن عرسال عشرات آلاف الارهابيين من كل دول العالم، الى سوريا، ومنهم ايضا آلاف اللبنانيين من تيار المستقبل، ومن تيارات ارهابية تكفيرية اخرى، وكان النائب المستقبلي من كتلة نواب زحلة «عقاب صقر بائع الفوط الصحية» يشرف وينسق دخول هؤلاء الارهابيين الى سوريا.
وتؤكد المصادر في 8 آذار ان النأي بالنفس هدفه جعل لبنان اكبر منصة للانقضاض على سوريا، وفتح كل المعابر البرية الشرعية وغير الشرعية امام اكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري، بدون اي خطة طوارئ ولا تخصيص مناطق لاقامتهم ولا انشاء مخيمات على غرار مخيم الزعتري في الاردن، ولا على غرار المخيمات التركية، وقد ساهمت الامم المتحدة عن قصد بهذه الفوضى، لاستثمارها في لبنان لو نجح الارهاب التكفيري السيطرة على سوريا، وقد توزع النازحون السوريون على 1500 موقع في لبنان وبعضها وزع وفق استراتيجيا دولية مدروسة قريبة من مراكز الجيش اللبناني، وعلى الاوتوسترادات والطرقات الدولية، والعامة، وكان للبقاع الاوسط اهتمام بالغ لدى دوائر الاستخبارات التي تدير الحرب على سوريا، حيث جرى توزيع عسكري للنازحين السوريين في بر الياس والمرج وقب الياس، وسعد نايل وصولا الى مجدل عنجر، والقرى المحيطة بمنطقة المصنع.
واشارت المصادر الى ان الخلايا الارهابية وزعت في كل هذه القرى، حيث وقع العديد منها في قبضة الاجهزة الامنية اللبنانية، وغالبتهم ادلوا باعترافات خطيرة جدا ابرزها السيطرة على منطقة المصنع اللبناني حيث البوابة البرية الابرز لحركة العابرين بالاتجاهين بالتزامن مع سيطرة ارهابيي الزبداني على منطقة الحدود السورية في جديدة يابوس ووصل قرى البقاع الاوسط ومدينة زحلة بالريف الدمشقي الغربي، لتكون مدخلا للسيطرة على لبنان، تنفيذا لتهديدات «داعش» و«النصرة» وعبد الحليم خدام، لكن صمود الجيش العربي السوري، والقيادة السورية وبسالة مجاهدي المقاومة الاسلامية، ودماء شهدائها، الذين اسقطوا جميعهم هذه المشاريع خصوصا عندما سحق حزب الله كل التكفيريين في القلمون الممتد من الزبداني حتى تل كلخ، واخرج اطفال وجرحى بلدتي الفوعا – كفريا.
ولفتت المصادر السياسية الى ان انباء بعض القرى القريبة من منطقة المصنع، الذين خرجوا لاستقبال مسلحي الزبداني الارهابيين، بناء لدعوات من رجال دين من نفس المستنقع الفكري لارهابي الزبداني الذين اخرجوا اذلاء كانوا ينتظرون استقبال المسلحين التكفيريين في منطقة المصنع كفاتحين، ولكن رهاناتهم سقطت، والدافع الذي اخرجهم لاستقبال مسلحي الزبداني المهزومين، هو القهر والغضب والخذلان، لكنهم تظاهروا بالفرح ورفعوا اشارات النصر الذي لم يتحقق ولن يتحقق.

خالد عرار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق