المحلية

رسائل التحالف الشيعي.. “حزب الله” الأقوى حيث نفوذ “أمل”

مع بداية التفاهم بين الثنائي الشيعي، “حزب الله” و”حركة أمل” كان الإتفاق على تقسيم البلديات وفق الأرقام التي أفرزتها الإنتخابات الأخيرة في 2010 التي خاضاها في مواجهة بعضهما البعض، أي أن القرى ذات الأغلبية “الحركية” يكون رئيسها من “حركة أمل” ضمن لائحة التوافق والعكس صحيح، لكن ماذا حدث في هذه الإنتخابات؟

عن قصد أو غير قصد، عكست نتائج الإنتخابات البلدية في الكثير من القرى الشيعية تقدم “حزب الله” على حليفه الإستراتيجي في مناطق نفوذه، والآتي بعض منها:

مدينة صور:

في مدينة صور معقل “حركة أمل” الرئيس فرض التفاهم بين الحليفين لائحة توافقية برئاسة “حركيّ” هو حسن دبوق، لكن الأرقام النهائية أظهرت حصول مرشح “حزب الله” غسان فران على أعلى نسبة تصويت إذ حاز على 6588 صوتاً مقابل دبوق الذي نال 5898 صوتاً.

في المقابل أحرز “حزب الله” تقدماً كبيراً على مستوى الإنتخابات الإختيارية في المدينة، والتي لم يشملها التفاهم، إذ فاز الحزب بمخاتير حيّ الجورة في صور الذي يُعتبر أهم معاقل “أمل” في المدينة في حين حافظت “أمل” على مخاتير حيّ المنارة.

الكفور – النبطية:

خاضت “أمل” الإنتخابات البلدية في بلدة الكفور قضاء النبطية بالتحالف مع حزب “القوات اللبنانية” وبعض العائلات بمواجهة “حزب الله” المتحالف مع “التيار الوطني الحرّ”، لتكون النتيجة لصالح لائحة الحزب بفارق نحو 163 صوتاً، مع العلم أن عدد المقترعين في البلدة كان 1200 صوت فقط.

البابلية – الزهراني:

خاض تحالف “حركة أمل” “حزب الله” الإنتخابات البلدية جنباً إلى جنب في بلدة البابلية إحدى معاقل “حركة أمل” في قضاء الزهراني، لكن الحساسيات المتراكمة بين الفريقين أدت إلى عمليات تشطيب متبادلة أوصلت إلى إختراق اللائحة من أحد المقربين من الحزب على حساب أحد أعضائها المحسوب على “أمل”، الأمر الذي فسّره بعض مناصري الحزب في البلدة أنه رسالة واضحة للحلفاء “بأننا لم نعد الأضعف في القرى حيث نفوذهم”.

الرامية – النبطية:

تعتبر بلدة الرامية إحدى قرى نفوذ “أمل” في محافظة النبطية جنوب لبنان، وهذه البلدة لم يشملها التحالف، إذ كانت حركة أمل تستحوذ على البلدية منذ ما قبل إنتخابات 2010، لكن “حزب الله” إستطاع هذا العام الفوز على “أمل” بفارق لا بأس به، بعد معركة إنتخابية حامية.

البازورية – صور:

فاز تحالف “حزب الله” و”أمل” في بلدة البازورية حيث التنوّع الحزبي الكبير في مواجهة لائحة ضمت تحالف العائلات بعد معركة كسر عضم، لكن لائحة التحالف ضمّت 9 أعضاء لـ”حركة أمل” مع رئاسة البلدية و6 لـ”حزب الله”، بإعتبار أن هناك “أمل” بتحالفاتها فازت على الحزب عام 2004 في البلدة، لكن المفاجأة كانت بتفوق كُل مرشحي “حزب الله” على باقي أعضاء اللائحة بفارق تراوح بين ألف وأربعة آلاف صوت.

العباسية – صور:

وفق التفاهم بين “حزب الله” و”أمل” تحصل الحركة” على رئاسة البلدية في العباسية، فأرقام إنتخابات عام 2004 أشارت إلى تقدمها في البلدة، لكن نتائج أمس أظهرت تقدم كبير لأعضاء الحزب في اللائحة على باقي أعضاءها.

كفرحونا – جزين:

لم يشمل تحالف الثنائي الشيعي بلدة كفرحونة قضاء جزين، بل كانت معركة قاسية بينهما تحالفت فيها “حركة أمل” مع “التيار الوطني الحرّ” و”الحزب السوري القومي الإجتماعي” و”القوات اللبنانية” ضدّ “حزب الله” الذي إستطاع حسم المعركة منفرداً.

إضافة إلى هذه البلدات تبرز بلدات أخرى حصل فيها أمور مشابهة مثل كفردونين في قضاء بنت جبيل الذي حقق “حزب الله” فوزاً صعباً على “حركة أمل”، كما حققت العائلات خروقات على حساب مرشحي “أمل” في بلدات آخرى مثل جوّيا من دون خسارة أي مرشح من الحزب.

قد لا تكون هذه النتائج قادرة على حسم تفوّق “حزب الله” الشعبي على “حركة أمل” في مناطق نفوذها لكنها بالتأكيد تعتبر مؤشر لا يمكن تجاهله عن تقدم أحرزه الحزب أولاً في معظم هذه المناطق، وعلى عدم الإلتزام الكامل والمتبادل باللوائح المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق