المحلية

رسالة سيد المقاومة وآية الوعد الصادق..

تدمير “التوحش‌التكفيري” وتقويض “الطائفيةالمتصهينة” (3)
كشف تصريح الامين العام لحزب الله العلامة السيد حسن نصرالله في خطاب ذكرى القادة الشهداء للعام 2016، بشأن امتلاك المقاومة قنبلة نووية، هي عبارة عن (منشأة الأمونيا) في مدينة حيفا الفلسطينية، عن براعة قيادية فذة في عملية مكافحة العدو الصهيوني الغاصب، بتأكيد سماحته (دام ظله) على أمكانية بل و سهولة دحره بالوسائل المتاحة في ترسانة “اسرئيل” ذاتها.

و يشكل هذا الموقف من وجهة نظر الفكر العسكري الإستراتيجي “انذار ساعة الصفر”، لحسم  مايجري راهناً من صراعات دامية وفوضى عارمة، تأخذ مبادئها من عقيدة التكفير وتضلّل المغرر بهم بالشعارات الطائفية، ولاتتورع ابداً عن التسلح بالإرهاب الأعمى لتحقيق اهدافها الإقصائية.
هذا فيما تشير جميع الأدلة المعلنة والمعلومات السريّة المسرّبة الى وقوف دوائر الاستخبارات الإسرائيلية وراء تسعير النعرة الطائفية المشتعلة، خصوصا في سوريا والعراق .
هذه الحرب لم يعد هناك ادنى شك في انها (طائفية متصهينة)، يتم إدارتها وتوجيهها من قبل “الموساد” بواسطة الريموند كنترول، مخافة ان يتورط الجيش الإسرائيلي من جديد في مواجهة خاسرة مع قيادة السيد حسن نصر الله وأبطال حزب الله، وذلك بعدما اثبتت معطيات انتصارات المقاومة الاسلامية الباسلة في حرب تموز 2006، هشاشة الموقف العسكري الصهيوني تماما.
لقد قوّضت حرب ال 33 يوماً سرمدية بقاء “اسرائيل” كوجود استيطاني امبريالي عدواني مصطنع في الشرق الأوسط. ويستتبع هذا ايضا وكتحصيل حاصل تقويض كل البؤر التي اوجدت اساسا كدروع اقتصادية وبشرية وعقائدية وظيفتها حماية الكيان الصهيوني المحتل وتأمين امدادات الطاقة الاسلامية والعربية بأبخس الاسعار الى الولايات المتحدة الاميركية واوروبا.
ومعروف للقاصي والداني الدور المشبوه الذي لعبته وما تزال تلعبه المملكة الوهابية السعودية في العالم الاسلامي منذ ان جيء بأبناء آل سعود ومن معهم من أشباه العلماء الوهابيين، وهم جميعا من ذوي التاريخ المخزي في العبودية والعمالة للإستعمار البريطاني ومن ثم للامبريالية الاميركية، ليكونوا سيفا مسلطا على بلاد الوحي الإلهي ومقدساته، وذلك عبر فرض الفكر الوهابي التكفيري المنحرف على ديار مكة والمدينة بقوة الحديد والنار والمجازر والفظائع البشعة من جهة، والتفريط بالثروات البترولية التي تزخر بها هذه البلاد الطاهرة وتقديمها لاسيادهم الغربيين والصهاينة، ثمناً لبقائهم في السلطة في بلاد الحرمين الشريفين من جهة اخرى.
ويمكن الجزم بأن التلازم بين الكيانين الصهيوني ــ السعودي هو تلازم مصيري متكامل، وان من يقرأ ادبيات الصراع العربي ــ الإسرائيلي، سيتوصل ببساطة الى حقيقة ارتهان آل سعود والوهابية قلبا وقالبا للمشروع التوسعي الصهيوني منذ نشأته الى يومنا هذا.
ومن الواضح ان التحركات السعودية المسعورة في سوريا والعراق واليمن والبحرين تنطلق من كون الرياض يمارس دوره الوظيفي آنف الذكر لحماية “اسرائيل” من تقدم جحافل المقاومين المؤمنين الى تخوم فلسطين، بل وامتلاكهم زمام المبادرة لتفجير الكيان الصهيوني من الداخل بترسانته من الاسلحة والاعتدة والمواد الكيمياوية، وليس مفاعل “ديمونا” ببعيد.
هذا المشهد يفسر لنا حجم الفزع السعودي المفرط من الإحداثيات الدقيقة التي هي الان في متناول يد سيد المقاومة وقائد المجاهدين المحررين في معارك تدمير الجماعات التكفيرية واسترجاع المناطق التي سيطروا عليها وفق “امر دبّر بليل”، وذلك من اجل إعادة الأمن الى أهاليها الأبرياء .
لكن سماحة السيد حسن نصرالله ابقى أيضا الباب مفتوحا للغة الحوار والمنطق والعقل ابتغاء انهاء الفوضى التكفيرية و الإثارات الطائفية السوداء من قبل مؤججيها ومموليها، بالتي هي أحسن.
صفوة القول: أن يكون امين عام حزب الله صاحب تأثير فاعل وحازم ومدوٍّ، فهذا تصور اثبتته التجارب والمواقف السابقة لهذا القائد الإسلامي اللبناني الذي نذر عمره الشريف لمقارعة الاحتلال والعدوان الإسرائيليين على جنوبه الثائر وعلى فلسطينه المغتصبة وعلى قدسه الشريف المهدد مسجده الاقصى بالهدم والانهيار.
وهاهو اليوم الى جانب سوريا الأسد ميدانيا وكما وعد من قبل. لكنه ورغم  تزايد الهجمة الاستكبارية الشرسة هناك، لا يمكنه ان يغمض عينيه حيال الجرائم الوحشية السعودية والتدخلات الطائفية الوهابية بحق الشعب اليمني المؤمن والشعب البحريني الثائر والشعب العراقي المنكوب. وازاء ذلك فانه استذكر هذه المحن الرهيبة التي يمر بها المسلمون كافة، في مناسبة القادة الشهداء باعتبارها تجديدا للعهد والتزاما بالوعد وانذارا بالحسنى قبل انطلاق اليد الضاربة لإقتلاع التكفير الدموي واحالته الى مزابل التاريخ قريبا.

* حميد حلمي زاده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق