المحلية

رسالة مفتوحة الى السيد والنبيه – بتول عبدالله

سماحة السيد ودولة الرئيس… إليكما أتوجه من موقع المحب والحريص على المصلحة الوطنية والإسلامية، داعيةً إلى مراجعة بسيطة لمحطة تحتاج إلى معالجة في العلاقة بين تنظيمكما.

وقبل الخوض بها، أرغب بالتأكيد على الإنجازات التاريخية الهامة التي تحققت بفعل تحالفكما لمصلحة الوطن. وليس أدل على ذلك من استمرار قوة المقاومة التي أصبحت رقماً عالمياً يعترف به العدو قبل الصديق. كما لهذا التحالف بصمة جلية في حماية لبنان من فتنٍ عديدةٍ قرعت أبوابه في أكثر من محطة من تاريخه الحديث.

هذا مع الإشارة الى أن هناك تحديات مشتركة تتمثل بالخطر الإسرائيلي الدائم والخطر التكفيري الداهم، ما يوجب مزيدا من الوحدة والتماسك.

ولما شاهدت وأنا أتابع ما تنتجه أصابع وعقول الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي من تنافس أخشى عليه أن يتحول إلى صراع يؤدي إلى هدر الكرامة أو أكثر، بسبب اتهام متبادل بين شباب من حزب الله وآخرين من حركة أمل تحت عنوان “تسمية الشهداء” وإضفاء الصفة الحزبية عليهم. الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بضرورة رفع الصوت عالياً والعمل من قبلكما مباشرة بوضع حدٍّ لهذه المشكلة لقطع باب التراشق الكلامي “السخيف” والذي كثيراً ما يتجاوز حدود التفاهم المقدس بين حزب الله وحركة أمل في شتى الميادين، لا سيما الرؤية الموحدة للأخطار المحيطة بالوطن.

أرجو اعتبار هذه الرسالة أمراً يستحق الإهتمام وعدم إدراجه كتفصيل لا قيمة له ولا أثر على العلاقة المتينة ولا خطر.

الشهداء ليسوا حكراً على أحد؛ سالت دماؤهم في سبيل قضية واحدة وتحت شعار واحد: إما النصر أو الشهادة.

كلي أمل بأن نرى المعالجة حتى لا نجد أنفسنا أمام أحمد شوقي مجدداً بقصيدته “ملك الغربان وندور الخادم.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق