المحلية

رسالة ميلادية مؤثرة الى السيد نصر الله..

“ليبانون ديبايت” – روني ألفا

 

“سيدي ومولاي، أحيّي هامتكَ المرفوعة كرمحٍ من كرامة، وأنحني أمامَ عمامتك المجدولةِ من قبةِ الأقصى وأضمُّ صلاة ” أبانا الذي في السماوات” الى صلاة إسرائك والمعراج وأعلنكَ رجاءً وحيداً في صحراء نكباتنا المدوّية.

أعلنكَ عاصمةً لأحلامنا التي أرهقها الانتظار على قاب قوسين من قبر المسيح، وأتعبها التسوُّل على قارعة الأمم المنافقة.

إذا رفعتَ يدكَ مسحتَ غبارَ الشرق، وإذا تكلّمتَ سمعناَ أذاناً من نهوندِ ترتيلَةٍ كنسيَّةٍ ترقصُ على تقاسيمِها عِظامُ المطران كبوجي، وإذا وعدتَ تدحرَجَ الحجرُ عن قبرِ ألعازَر.
خذني بيدي الى مريم البتول، الى صليبٍ نحملهُ منذ نكبة ١٩٤٨، الى رسولٍ أكرم يصلّي ويبارِكُ جثامينَ شهداء قانا وبنت جبيل ، وإلى أنينِ أجراسِ كنيسة القيامةِ يدندنُ انتظاره الطويل لعلمٍ فلسطيني ناصيَتُه رهنَ إشارَتَك.

أسرقُكَ بلا إستئذان من نبلِ تشيّعِكَ لأهديكَ الى ديانات العالم،وأسلبكَ من الحسينِ العظيم لأهبَكَ الى بطرس وبولس شهداء الحق والخير والجمال .

أمّتُنا في غطيطٍ وبلدنا مدفونٌ في قبرِ المغانم الصغيرة، أحزابنا ارتدت عصبياتها الوخيمة وشعبنا مثقلٌ بالكذبِ والخرافة وقادتنا باعوا عواصمهم بسبائك الذهب الخالص.

وسطَ كمّ التفاهاتِ والتّهم بَقِيَت عباءتك سنبلةَ زيتونٍ مقدسية واستقام كلامُك على هَديِ ” أنظروا الى هذه البارجة”.

سيّدي ومولاي، أنا أنتمي الى فئةٍ على طريق الإنقراض ما زالت ترنو الى فلسطين والى مفاتيحَ غليظةٍ ما زالَ المعمّرون في الشتات يعلّقونها في تتخيتةِ الرجاء وينتظرون أن يفتحوا بها أبواب بيوتهم في دير ياسين وبئر السبع وبيت لحم وطولكرم، فاعطنا أن نعدَ أولادنا بفلسطين إن نحن أسلمنا الروح ومضينا.

أنا ومن ينتمونَ الى أحلامنا المكسورة ندعو لرصاصِكَ بالأزيز ثأراً لمحمد الدرة وأحمد ياسين ولآلاف السواعد التي تهز زنازين المعتقلات في بئر السبع وعسقلان.

أنا اؤمن كما الطفل بختيارٍ ملتَحٍ بالأبيض يوزّع هداياه عبر دواخين طفولتنا وأؤمن أني في عيد ميلاد المسيح في سنةٍ ما، وتحتَ سماءٍ ما، سأفتحُ هديّتي سجدةً في الأقصى وركعةً في
كنيسة القبر المقدس تحت جلجلةٍ خلاصيَّةٍ فأحفظها قلادةً تشبِهُ كوفيّةً تدفئُ عطشَ العرب لعاصفَةِ كرامةٍ عساها تهبُّ إذا ما أعلنتها باسم أضرحةِ الشهداء .

سيّدي ومولاي سأعتمرُ طفولتي وسأصدّقُ آثار أقدام رجلِ الثلج المبارك يحمل لي ولملايين الأطفال البالغين أمثالي هديةً مقدسيةً رائعة… مثلُك أنت… مثلُك أنت!”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق