المحلية

رسالتي الى اهل البقاع

انطلاقا من كل الجهات وطني سأبدا كلامي من الجنوب حيث شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حملة تحت شعار “اهل الجنوب ليسوا همجا” ردا على شخص اساء اليهم بعبارة عنوقصد او عن غير قصد ولكن تضامنهم وتكاتفهم واسلوبهم كان رادعا لاي متطاول عليهم او مسيء ولو بكلمة…
اما في البقاع فأهل البقاع يُساء اليهم منذ زمن وبأساليب براقة تارة ومشبوهة تارة اخرى. ردود الفعل البقاعية غالبا ما تكون خجولة وتتحول في معظم الاحيان الى تجاذبات بين الاهالي خاصة عندما يتطوع البعض للدفاع عن الخطأ من اجل مصلحة ضيقة، نماذج كثيرة وصفات كثيرة تقال بحقنا منها ما هو محض افتراء ويدخل ضمن حملة ممنهجة لتشويه صورة هذه المنطقة وتطويعها ومنها ما هو حقيقة وابرز عبارة تقال بحق عن اهل البقاع انهم “مش مناح بحق بعض”…ولا يجيدون القيادة…الخ…
الحملات كثيرة منها ما هو ممنهج يهدف لضرب صورة البقاعي وتشتيته ليبقى عددا مطواعا واداة في يد هذا وذاك….
ولكن اين نحن مما يقال في السر والعلن عن البقاع؟ وهل ما يقال هو حقيقة ام لا؟ وكيف يمكن تصحيح الخلل؟
جاءنا في مناسبة تعبوية رجل ونفخ في رؤوسنا قائلا امام القبضات القوية وبلهجة بعلبكبة:”ابن بعلبيك اذا ولدت البسيني بقوص وبالاعراس بقوص وباي مناسبة بقوص” قالها من باب المديح فدغدغ مشاعرهم وولعوا الدني قواص وسقط يومها جرحى وقتلى….
واستمرت الحملة حيث استعين ببقاعيين للتصويب على البقاع، اقلام بقاعية مأجورة، مسلسلات مهيوبة وعز بقشرة جذابة، سلسلة برامج تشفيرية مدفوعة بمال الممنوعات لعرض العضلات، الاستعانة بكراكوز يحمل على هويته اسم عائلة بقاعية رصينة من اجل السخرية من كرم اهل البقاع وذلك على شاشة صفراء …
لو صُوّر ابن بيروت او ابن الجنوب او الجبل بهذه الصورة لقامت الدنيا …
لا الوم المرتزقة والانبطاحيين الذين يسيئون لانفسهم فبل البقاع انما الوم الصامتين من اهل البقاع خاصة ان السواد الاعظم من اهله هم من المثقفين والاحرار…..
نعم تعرض البقاع للظُلم وحُرم اهله من ابسط حقوقهم ولكن نحن ايضا نساهم في ظلم انفسنا والاساءة لبقاعنا وذلك من خلال ما يشهده كل يوم من فوضى و رعونة سياسية واقتصادية واجتماعية….
اليوم يجب على البقاعيين ان يحاربوا كل من يسيء اليهم
ليكونوا حقا اهل نخوة وكرامة وشهامة وان يترجموا هذه الصفات فعلا لا قولا فقط من خلال محاربة ونبذ كل من يشوه صورتهم كما حدث اليوم ويحدث كل يوم…
اهلي البقاعيين…النخوة تنتفي عندما نلامس الهمجية في بعض تصرفاتنا الغير محقة…
الشهامة تتبخر عندما نسكت عن الظلم ونصفق للظالم…
القوة تتبدد عندما نتفكك ونتفرق ونجتمع على الشر ونبتعد عن الخير….
الكرم يصبح جشعا عندما نقترب من الانانية ونتخلى عن نصرة المظلوم والوقوف الى جانب المحتاج….
البقاع يُدمر عندما نتخلى عن امننا ونُهمل ارضنا ولا نعمل متكاتفين متضامنين في انمائها وانشاء المشاريع العامة والخاصة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية…
البقاع سيبقى ممسوكا من معدته والعقول ستبقى اسيرة وسيبقى البقاع كبش محرقة ما دام جزء كبير من اهله مستزلمين منبطحين مصفقين يذبحون الخراف ويعلقون اللافتات والصور وينبهرون بأي زعيم يخرج اليهم او يتجول بينهم ….
اليوم علينا التضامن والخروج من الانانية الهدامة والدخول في مشروع عودة الحقوق للبقاعيين…
عذرا ربما انتقادي قاسيا ولكن هذا الكلام هو من منطلق قناعتي ونهجي في الدفاع عن البقاع واهله في اي مناسبة وفي اي زمان ومكان مهما كلفني الامر من اذى وانتقاد والله والبقاع والوطن من وراء القصد….
رحم الله كل من قُتل بسلاح همجي وفوضى العقول …
الاعلامي حسين شمص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق