المحلية

شغل زوجته “أماني” بالدعارة … ومن هو “بطرس.أ” … وما علاقة عنصر قوى الأمن ؟

كتبت سمر يموت : هكذا ساق زوجته إلى عالم الدعارة

توصلت التحقيقات التي بدأتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إلى كشف تورّط عدد من الأشخاص في قضية الإتجار بالبشر واستغلال فتيات في ممارسة الدعارة بعد استقدامهنّ من سوريا إلى لبنان لهذا الغرض.

وكانت شعبة المعلومات وفي معرض تحقيقها مع “أماني.ف” (سوريّة، مواليد 1987) بموضوع علاقتها بأحد عناصر قوى الأمن الداخلي، اتّضح لها أنّ الفتاة، وهي سوريّة الجنسيّة، تُقيم على الأراضي اللبنانيّة بصورة غير شرعيّة وتتعاطى المخدّرات من نوع الكوكايين. أُحيلت “أماني” أمام مكتب مكافحة المخدّرات المركزي فتبيّن أنّها تستحصل عليها من مواطنها “جمال.د” الذي كان أحد زبائنها في الدعارة وأنّها تعمل لدى المتهم “بطرس.أ”(لبناني ، مواليد 1975) في مجال الدعارة منذ أربع سنوات.

اتسعت التحقيقات في القضية فاعترفت أمام مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب أنّها دخلت لبنان برفقة زوجها المتهم “محمود.ج” (سوري، مواليد 1978) الذي تعرّف على “بطرس” وهو صاحب فندق في محلّة المعاملتين واتّفق معه على أن تعمل زوجته لصالحه في مجال الدعارة مقابل السماح لها بالإقامة في الفندق، على أن يتم تقاسم الأموال التي تجنيها من عملها مناصفة بينهما أي بين بطرس ومحمود.

مرّت فترة من الزمن على ولوج الزوجة في عالم فتيات الهوى، إلى أن اقترض زوجها مبلغ عشرة آلاف دولار من “بطرس” وغادر إلى سوريا تاركًا إيّاها في لبنان بعدما طلّقها، فعملت مجبرة لدى “بطرس” لمدّة 5 أشهر إضافيّة لتُعيد له قيمة الدّين، وما ان انتهت من تسديده حتّى غادرت الأوتيل وأخذت تعمل في مجال التزيين النسائي.

شرحت “أماني” للمحقّق كيف كان زوجها يضربها ويرغمها على ممارسة الدعارة وكيف تعرّفت على المتهم “صلاح الدين.د” المعروف بإسم “جمال” وكانت سمعته سيئة في إحضار فتيات سوريات لى لبنان وتسليمهنّ الى مسهّلي الدعارة، والذي عرض عليها العمل لدى “عماد.ر” غير أنّها لم تقبل عرضه. وأضافت أنّها كانت تخرج من الفندق بعد أن تستأذن من المحاسب “فادي” لكي تتوجّه إلى صالون التزيين النسائي أو إلى السوق للتبضع فيسمح لها الأخير بالخروج بعد تزويدها بالمال الذي تحتاجه.

باستجواب “صلاح.د” أنكر إقدامه على الإتجار بالأشخاص وعزا سبب إدلاءات “أماني” الى مشاكل واقعة بينهما، كونه توقّف عن ممارسة الجنس معها، وأكّد أنّ زوجها “محمود” كان يُحضر له زوجته للقائها لمدّة 7 ساعات وكان يتقاضى منه مبلغ 250 دولارا في كلّ مرّة، نافيا عرضه عليها العمل لصالح “عماد.ر”.

وبناء لإشارة النيابة العامة تمّ الإستماع إلى شهادة “محمّد.ق” الذي صودف وجوده في نظارة مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص، فأفاد بأنّ “صلاح .د” يدعى “جمال.د” وهو عمّ الموقوف “غيّاث.د” في قضية “شي موريس” وأكّد أنّه يعرفه منذ 9 سنوات وقد أوقفا معًا في سوريا بقضية تسهيل دعارة، وأضاف أنّه شاهده مرّة مع “عماد.ر”، مضيفا أنّ “صلاح” ناشط في مجال إحضار الفتيات السوريات للعمل في مجال الدعارة.

أمّا طليق “أماني” فأنكر دوره في تشغيل زوجته السابقة التي طلّقها منذ سنوات في مجال الدعارة وأكد عدم معرفته بكل من “بطرس” و”صلاح”.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي محمّد بدران أدانت “محمود.ج” بجرم إحضار زوجته لممارسة الدعارة وتقاضي المال مقابل ذلك وقضت بحبسه سنة وشهرين وتغريمه مليون ليرة، وأنزلت عقوبة السجن ثلاثة أشهر بالمتهم “بطرس.أ” (تسهيل الدعارة) وغرّمته 500 ألف ليرة. كما قضت المحكمة أيضًا بحبس “أماني” لمدة 6 أشهر واستبدلت العقوبة تخفيفاً بالإكتفاء بمدّة توقيفها وتغريمها مليون ليرة فيما أعلنت براءة “صلاح.د” من تهمة الإتجار بالبشر لعدم كفاية الدليل واطلاق سراحه ما لم يكن موقوفًا لداعٍ آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق