المحلية

“شيخ” الدعارة: هكذا احتلّ المعاملتين.. و”كلّ الدركيين همشريتو”

ليست المرّة الاولى التي يجري فيها توقيف موريس جعجع، لكن هذه هي المرّة الأولى التي تمتدّ فيها فترة سجنه لأكثر من ثلاثة أشهر. الرجل موقوف في سجن روميه بتهمة تسهيل الدعارة، ولكن أبواب ملاهيه بقيت مفتوحة، وتُستغل فيها عشرات الفتيات، بعضهن حررن في العملية الامنية الاخيرة، ولكن هناك الكثيرات ما زلن مستعبدات. بحسب المعطيات المتاحة، أُقفل مبنى “سيلفر A” المعروف بـChez Maurice، الا ان جعجع ما زال يدير من سجنه ملهى “أمستردام” في أول المعاملتين، وملهى ثانيا في آخر الشارع.

زبائن ملاهي المعاملتين وسكّان جونية لم يفاجأوا عند سماع اسم موريس جعجع ضمن أسماء المتورّطين في إدارة أكبر شبكة “مكتشفة” للإتجار بالنساء في لبنان، فهو أشهر من أن يُعرّف في المنطقة، وله باع طويلة في هذه “المهنة” تمتدّ لأكثر من ربع قرن. مطلع تسعينات القرن الماضي، بدأ نشاط جعجع في تسهيل الدعارة، في قهوة افتتحها في بناية ورثها عن والده في جونية وسكن فيها حتى توقيفه اخيراً. القهوة المشبوهة كانت على مدار أكثر من 15 عاماً مركزا لتشغيل فتيات من جنسيات مختلفة. أُغلقت قهوة “شي موريس” ودُوهمت مرّات عدّة، لكن لا تكاد تمرّ أيّام حتى يعود العمل فيها، إلى أن خُتمت نهائياً بالشمع الاحمر منذ حوالى أربع سنوات، ولكن جعجع كان قد وسّع اعماله وافتتح بيوت دعارة وملاهي ليليّة متفرّقة في جونية.

صعد موريس سلم “القوّادة” قهوة قهوة، بيتاً بيتاً، ملهى ملهى. “مؤسّساته” المشبوهة منتشرة من أول المعاملتين حتى آخرها، خدماتها تراعي كلّ الطبقات الاجتماعيّة. يملك جعجع ملهى “أمستردام” الليلي في أول المعاملتين بشراكة مع (ز.ح.)، يجري فيه تشغيل اكثر من ثلاثين فتاة من دول الاتحاد السوفياتي السابق، ويرتاده الزبائن “التقّالة”، بعضهم رجال أمن ودولة. يملك “بيتاً” آخر فخماً مؤلّفاً من ثلاث طبقات للعب الميسر وممارسة الدعارة في آخر المعاملتين، بالقرب من مبنى “سيلفر A”، الذي دهمه عناصر استقصاء جبل لبنان، وهو مخصّص للزبائن “الدفيعة”. على الرغم من توقيف جعجع منذ ثلاثة أشهر إلّا أن المرتعين الليليين ما زالا يفتحان أبوابهما يومياً أمام الزبائن في إمعان مستمرّ في استغلال العاملات فيهما. وتُضاف إليها بيوت دعارة افتتحها في بنايات يملكها، أبرزها “سيلفر A” في المعاملتين، و”سيلفر B” على أوتوستراد جونية الشمالي، وبيت آخر أغلق منذ فترة في بناية يملكها على أوتوستراد جونية أيضاً.

يملك جعجع وإخوته مباني كثيرة في جونية وضواحيها، وأراضي شاسعة في بلدته “القدّام” (قضاء بعلبك)، ورثوها عن والدهم “الشيخ بطرس” أحد وجهاء البلدة البقاعيّة وجوارها، الذي عمل في الزراعة والتجارة على مدار سنوات، وكانت له مكانته العائليّة.

يقول العارفون ان العائلة ليست محسوبة سياسياً على أحد، فهم من “المشايخ” الذين “يضرب لهم حساب”، ومعهم أكثر من 300 رجل ينتظرون أمراً منهم، لكن موريس، الذي يزور بلدته صيفاً، لا يتوانى عن تقديم المساعدات فيها، وهو يتمتع بشعبية لافتة.

“كلّ الدركيين همشريتو” بحسب ما يردّد عارفوه، و”إيدو بتمّ الكلّ”، فمن يريد الانغماس في عالم الدعارة والليل عليه أن يطعم رجال الامن لتسيير عمله، وخصوصاً في المعاملتين حيث يتسابق نافذون أمنياً وسياسيا لوضع اليد عليها. منذ سنوات أُلقي القبض على جعجع، وأُغلق الـ”سيلفر A”، وكُسرت دفاعات الحديد التي تحيط به، بسبب امتناعه عن دفع النسبة المئويّة المتفق عليها لمسهّلي عمله، بعد فترة سوّى وضعه وأعاد فتح البيت. منذ ثلاثة أشهر وشى شركاؤه به لدى القوى الأمنيّة بسبب مشكلات فيما بينهم حول تقاسم الأرباح. اليوم ينتظر زبائن “شي موريس” أن يسوّي جعجع وضعه قريباً، هكذا تحصل الامور عادة!

فيفيان عقيقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق