المحلية

شيطنة النخبة المنحرفة – مهدي الخطيب

1146491_610931278995828_2089584816_n

سلالم كثيرة صعد عليها العباقرة وقدموا خدمات جليلة للانسانية .

اما العقل البشري الانتهازي اخترع سلالم اخرى للالتفاف على الحق والعدل والمنطق.

اختراع “شيطاني” ساهم في تحطيم المجتمعات، ادى الى خلق عدوات بين الناس بسبب تفضيل الاسوأ على الافضل،كسلالم المحسوبية والواسطة  والاستثناءات ، لان جميع هذه السلالم المصنوعة في ورشة الشيطان تفضي بحتمية قانون الحتمية للفساد و الخراب للمجتمع.

اللافت ان الكثير من التصريحات المدوية المثقلة بالبراعة اللغوية، تقول الكثير عن محاربة الفساد لكنها في الواقع العملي لا تعمل شيئا،  فمحنة المواطن العربي كبيرة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

“فالنخبة المنحرفة” تفعل فعلها مثل حشرة “حفار الخشب” تنخر ساق الشجرة المثمرة على مهلها، او تقطعها دفعة واحدة بضربة قاضية مثل الفأس الحديدية، هكذا هم النخب العتيدة.

 المواطن العربي هو الاطهر و الاجدر بالحياة اكثر من هذه الشرائح المعتلة، نسيه التاريخ  الا انه صنع مجده بنفسه، ظل كريماً معطاءً، عروبيا اصيلاً ومسلما حنيفا رغم التضييق عليه.

“فالنخبة” عمدت الى إبقاء الاوضاع المتردية على ما هي عليه خاصة في الاطراف والقرى ، وساهمت في اتساع الهوة بين الطبقات فاغدقت الاموال والمناصب والاستثناءات على نفسها وعلى المقربين منها، و استأثرت بالمال والسلطة. 
 

 السؤال : ل “رجالات النخبة ” من الذي اجبر شبابنا المسالم  ان يلحقوا بركب داعش؟! من بعث في نفوس الشباب معاناة الاحباط  ؟!  والخوف من قادم الايام بما يحمله المستقبل من سُحب سوداء تنذر بالشؤم؟! لماذا يهجر شاب جامعي متفوق جامعته ويلتحق ب”داعش” ؟؟ الاجوبة التبريرية جاهزة !! نعم، “بالعلف وحده يحيا الحيوان، لكن ليس بالخبز وحده يحيا الانسان”.

 ان الشعوب العربية ليس لعبة سهلة بيد النخبة المخمورة بالسلطة والثروة والنفوذ، ليست وردة حمراء للزينة، تلقيها بعيداً حينما تذبل اوراقها، على الحكومات العربية ان تحترم منظومة قيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة، والمواطنة الحقة وبسط الحرية .                                                                                          

فالفقر والظلم و الاحساس بالغبن يحول الشباب الى قنابل بشرية، فحّصنوا مجتماعاتكم بالعدل والمساواة …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق