المحلية

صفقة الطبيبان < م. س. > اللبناني والسوري في مستشفيات البقاع !

نجوان الصغير : ( خاص )

الجسم الطبي اللبناني يمتلك ابرع واقوى الطواقم الطبية والطاقات البشرية الهائلة التي تغطي احتياجات لبنان و تصدر قدراتها الى أغلبية دول الإقليم والخليجية منها بشكل خاص ،ويمتاز بتفوقه لناحية الخبرة ولناحية الإنجازات الطبية في مختلف الميادين .
وقد قام القانون اللبناني باصدار عدة قوانين لحماية خصوصية الجسم الطبي من جهة والمحافظة على مستوى عمله وانجازاته من جهة ثانية .
وقد تم الموافقة على عدة شروط داخلية في النقابات الطبية اللبنانية من شأنها ضبط ايقاع الدخول اليها وشرعنة مزاولة المهنة ضمن المعايير المطلوبة للحفاظ على المستوى المذكور .
مع كل هذه الإجراءات و التدقيق القانوني التشريعي و النقابي ، إلا أن القطاع الصحي يعاني من مشاكل و صعوبات كثيرة، هي نتاج دخول المحسوبيات الى داخل النقابات و نجاح الفساد المنتشر على صعيد مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بالتغلغل في اجنحة القطاع الصحي اللبناني بالرغم من كل التدبيرات المشددة والدورية التي تقوم بها وزارة الصحة اللبنانية، وخاصة ان القضية المطروحة تتمحور أحداثها في منطقة لبنانية تعاني من الإهمال الحكومي على كافة الأصعدة، لاسيما في على صعيد الخدمات الضرورية والإستشفاء ، والكادر الطبي من أبناء البقاع مشهود له من حيث تعاطيه بإنسانية خالصة مع ابناء هذه المنطقة ، ومراعاة ظروفهم.
لكن من جهة المستشفيات وادارتها لاتسمح بدخول المرضى اليها الا المستفيدين من الجهات الضامنة العديدة او مقابل تأمين مادي، او اذا تدخلت الجهات الحزبية النافذة في البقاع.
كل هذا يحصل تحت عنوان الحفاظ على حق المستشفيات المادي والتهرب من العلاج على نفقة وزارة الصحة.
المستشفيات اللبنانية عامة، والبقاعية خاصة تؤمن الاستشفاء المشروط بالبدل المادي بغض النظر عن الوضع الإنساني، فإلى أي مدى تتقيد هذه المستشفيات بالقوانين التي تنظم عملها وعقودها مع الأطباء لديها ؟
وهل هي حريصة على حياة المواطن ،او على الكادر الطبي المحلي كحرصها على عائدتها ؟

نحن موقع ” الضاد برس “  لسنا بصدد تعداد المشاكل، او بالأحرى الفضائح لأنها لا تعد ولا تحصى وبالتالي لايسعها مقال واحد، لكننا نطرح فضيحة يطال تأثيرها القطاع الصحي بمختلف اجهزته و أفراده وهي صفقة تجارية غايتها الربح وطريقها التهرب من القوانين و الشروط المفروض تطبيقها .

في التفاصيل ان الطبيب اللبناني ( م.س. ) هو طبيب مشهور ، أقدم على استدراج عروض تعاقد مع عدة مستشفيات بقاعية بأسعار منخفضة عن قيمة التعاقد المتعارف عليها بين المستشفيات و الأطباء اللبنانيين ، و بعد ذلك تشغيل الطبيب السوري ( م.س. ) باسم الطبيب اللبناني المذكور كنوع من التلزيم .
والجدير بالذكر ان اول احرف الإسم والشهرة متطابقتين وليس كامل الأسماء و الشهرة.
امام هذا الواقع نجد انفسنا امام عدة حقائق:

1_ ان الواقع المأخوذ منه هذه الحادثة او الصفقة الموثقة هو ضحية مضاربات اسعار وكأنه سوق تجاري، هل هذا القطاع المؤتمن على حياة المواطنين ؟

2_ ان الإختصاص المسؤول عنه الطبيب اللبناني هو قسم تشخيصي دقيق ، ما يوجب عليه تقارير طبية عن كل مريض معاين ،ممهورة بختمه الشخصي ، والذي يمنعه القانون ان يستعمل من قبل طبيب غيره و خاصة اذا كان أجنبي ، وغير حاصل على اذن مزاولة مهنة.
قكيف يحدث ان الختم بحوزة الطبيب السوري بشكل دائم ؟؟؟؟
3_ ان اذن مزاولة المهنة للطبيب الأجنبي يتطلب منه دفع رسم قدره 400 مليون ليرة لبنانية ، اشبه بشرط تعجيزي ، لكنه يمثل حرصا من وزارة الصحة و النقابة المعنية من أجل الحفاظ على مستوى القطاع الصحي والاستشفائي من جهة، و من أجل حفظ الطبيب اللبناني من المضاربات الأجنبية الأقل سعرا، بمعنى آخر كي لا تتحول مستشفياتنا إلى النموذج الخليجي.

أين نقابة الأطباء و وزارة الصحة من الصفقة الحاصلة وخاصة في منطقة مثل البقاع ؟

بكل بساطة نحن امام نموذج تجاري جديد، الطبيب يستدرج العروض من المستشفيات ويوظف أحدهم بربع قيمة العرض ليقوم بكل واجباته بدل من الطبيب الأصيل.

فما رأي وزارة الصحة بالصفقة التي انكشفت وطبعا هي من العشرات الحاصلة بشكل سري ؟
وما موقف الأطباء اللبنانيين والبقاعيين خصوصا الذين يختصون بنفس الإختصاص من هذه المضاربات غير المشروعة التي تمس لقمة عيشهم ؟
من يتحمل مسؤولية خطأ طبي في تشخيص حالة مرضية معينة ، ادارة المستشفى؟ الطبيب الاصيل؟ الطبيب الوكيل؟ ام جهاز الرقابة الصحي الحكومي ؟

اين هو التفتيش الصحي الدوري المفروض من قبل وزارة الصحة ، وهل هو الآخر ضحية الرشوة والهدايا من جانب ادارات المستشفيات ؟

هذه القضية برسم المعنيين و نحن تقصدنا عدم ذكر الأسماء كاملة او اسماء المستشفيات المتورطة، بل اكتفينا بإسم المحافظة واول أحرف من اسماء الأطباء لكي يتخد هذا المقال كإنذار أخير لمن يتلاعب بحياة اللبنانيين و بلقمة عيشهم، ولمن يخرب بفساده مؤسساتهم وقطاعتهم الحيوية….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق