المحلية

غزوات الإنتحار وفشل المخطط الكبير – عبدالله ارسلان

10708115_10152785252080903_991100563_n

شهد مناطق القلمون وجرودها، ولا سيّما منطقتي الجبة وعسال الورد، في ريف دمشق الشمالي، حالة من الاستنفار والجهوزية من قبل الجيش السوري و«حزب الله»، بعد الهجوم الكبير الذي شنّته الجماعات المسلحة بقيادة أمير «جبهة النصرة» في القلـمون أبو مالك التلي منذ أيام.
ويبدو أن العملية الكبيرة التي نفّذتها الجماعات المسلحة الاسبوع الماضي، لا تنفصل عن الهجوم الذي شنّته الجماعات نفسها في جرود بريتال في لبنان. حيث كشف مصدر أمني عن خطة «أبو مالك التلي» في احتلال القلمون، «بعد حصوله على الضوء الأخضر من قبل جهات إقليمية لهذه العملية». وبحسب المصدر، «اجتمع ابو مالك مع كل الفصائل المسلحة بحضور ممثلين عن تنظيم داعش. جرى اجتماع تمهيدي أولي، تمّ الحديث خلاله عن وضع عائلات المسلحين النازحة وضرورة المبادرة لتوجيه ضربة قوية لـ«حزب الله» من خلال جهد مشترك قبل حلول فصل الشتاء». وفي الاجتماع الثاني، تمّ الاتفاق على العملية وخطة التنفيذ التي اتفق أن تنفّذ على محورين لتشتيت الجهد العسكري. «المحور الاول في جرود بريتال، أولاً لاستنزاف حزب الله وثانياً فتح ممر للمسلحين»، وفي موازاة ذلك، «شنّ هجوم كبير في اليوم الثاني وضرب نقاط دفاع الجيش السوري والمقاومة في عسال الورد والجبة ومن ثم تنفيذ الخطة الأكبر باحتلال البلدتين وقرى مجاورة لها». وبالفعل، حصلت مواجهات عنيفة بين «حزب الله» ومسلحي «النصرة» في جرود بريتال، تمّ خلالها استهداف بعض النقاط، لكن الهجوم باء بالفشل وإن كلّف ذلك سقوط شهداء للمقاومة. ومن بعدها، بدأت العملية الكبرى.
جرى اجتماع ثانٍ وضعت فيه خطة التنفيذ بعد الاجتماع التمهيدي. ونفذت العملية في ضرب جرود بريتال لاستنزاف «حزب الله» بشكل أساسي، ومن ثم فتح ممر. في موازاة ذلك، شنّ هجوم كبير في اليوم الثاني وضرب نقاط الدفاع عند الجهة السورية و«تنفيذ الخطة الكبيرة وهي احتلال الجبة وعسال الورد ومن بعدها بعض القرى المحيطة». هذه العملية «تؤمّن مأوى للمسلحين في فصل الشتاء، والأهم إخراج عائلاتهم النازحة من عرسال».
ويقول المصدر إنه قبل الهجوم على جرود بريتال، «انسحب تنظيم داعش من مشاركته في الخطة» من دون الكشف عن الأسباب. ويؤكّد المصدر نفسه، أنه لولا «الحشد الكبير للجيش وحزب الله ويقظة المقاتلين في هذه المنطقة، لكان المسلحون سيطروا على المناطق.وتتوقعّ مصادر ميدانية «شنّ هجمات محدودة والدخول في معركة استنزاف، خرق هنا وهناك، بعد فشل المخطط الكبير». وفي المقابل، «لدى الجيش السوري وحزب الله تكتيك وخطط جديدة سيتفاجأ فيها أبو مالك التلي»،
وإسنادا إلى ما تقدم يمكن القول أن المسلحين يعانون من أوضاع عسكرية ونفسية محطّمة»، ستجعلهم يجترحون المستحيل للبقاء على قيد الحياة في ظل الحصار الخانق والمطبق الذي ينفذه مقاتلو حزب الله ووحدات الجيش المنتشرة على الحدود المقابلة ، فهم أصبحوا بين فكي كماشة ، والساعات المقبلة ستشهد المزيد من هجمات الإنتحار التي ستجعلهم صيدا وفيراً وثمينا ، بعدما باءت خططهم بالفشل لتأمين ممر أمن للهرب من القتل المحتم ، سواء من صقيع البرد القاتل ، او رصاصات الموت التي تنتظرهم عند كل مفترق وتل … وإن غداً لناظره قريب ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق