المحلية

فضيحة الجمارك.. هدرٌ ورشى بمليارات الدولارات تحت عين القانون!

أثار النائب سيرج طور سركسيان، قراراً قضائياً لهيئة التفتيش العليا وتقريراً حول الفساد في الجمارك، أمام المجلس النيابي والحكومة في الجلسة العامة اليوم الاربعاء، بالتنسيق مع هيئات المجتمع المدني.

التقرير يشير الى أن الفساد في الجمارك يبلغ حجمه 1،9 مليار دولار أميركي من البضائع غير المصرّح بها، و195 مليون دولار رشى للموظفين لتسهيل مرورها.

التقرير بيّن أن كلفة مرور الحاوية الواحدة عبر الجمارك من دون أي عراقيل تراوح ما بين 75000 ل.ل. للخط الأخضر، و150000 ل.ل. للخط الأحمر سواء كان التصريح قانونياً أم لا .

انطلاقاً من هذه الارقام ومن العدد التقريبي للحاويات التي تمرّ سنوياً عبر الجمارك، يمكن احتساب المبلغ المدفوع سنوياُ على شكل رشاوى صغيرة على ان يؤخذ بعين الاعتبار الحقائق التالية:

1- 300 حاوية تمرّ يومياً على الأقل

2-20% من الحاويات تحوّل الى الخط الاخضر و80% من الحاويات تحوّل الى الخط الاحمر للتفتيش بطريقة الاختيار.

يمكن تقدير الرشى على الخط الاخضر بـ 50 دولارا ، و150$ للحاويات على الخط الاحمر.

وهكذا تبيّن أن مجموع المبالغ المدفوعة كرشى تساوي “14235000$” سنوياً باستثناء حالات التزوير والتهرب من الضرائب.

وفي دراسة تقديرية اجمالية، بحسب التقرير، تبيّن أن هناك تزويرا في أرقام الواردات.

ففي العام 2013 بلغ حجم التجارة اللبنانية الاجمالي 21مليار دولار، علماً أن 50 % من اجمالي التجارات حصلت مع كلّ من الصين، الولايات المتحدة، ايطاليا، فرنسا المانيا تركيا بريطانيا سويسرا واليونان.

وفي مقارنة بسيطة بين الورادات التي صرح عنها لبنان من جهة واجمالي الصادرات الى لبنان التي صرحت بها هذه البلدان، يظهر الفارق الذي يساوي 1,95 مليار دولار من أصل 10,84 مليار دولار من الواردات.

وأما عن ظاهرة الفساد الكبير والتهرب الضريبي فتقول الدراسة إن البضائع التي تمرّ بطريقة غير قانونية تشكّل 10% من قيمة البضائع غير المصرّح بها ، وبالتالي يُدفع 10% من قيمة البضائع غير المصرّح بها التي تساوي 1,95 مليار دولار على شكل رشى من فئة الفساد الكبير، ايّ أن هناك 195 مليون $تذهب الى جيوب موظفي الجمارك.

أما بالنسبة الى الضرائب فيجب اضافة نسبة اخرى قدرها 10% وهي الضريبة على القيمة المضافة التي كان من المفترض دفعها للدولة اللبنانية.

وتخلص الدراسة الى أن القانون في لبنان لا يساعد على ردع الفساد بل يشجعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق