المحلية

فقه الخليفة المزعوم – عمر آل عبدالله

منذ أعلنت جماعة “داعش” الارهابية زعيمها المدعو أبوبكر البغدادي “أميرا للمؤمنين وخليفة للمسلمين”، ووتيرة القتل لديها في تصاعد غير مسبوق لأسباب أضحت مستغربة عند كثير ممن ناصروها قبل الخلافة.

وبغض النظر عن قتلى “داعش” في المعارك والهجمات التي تقوم بها في العراق وسوريا، فإن فنون القتل اللافتة التي تمارسها على الأفراد الذين يقبض عليهم أضحت مثار نقاش كونها صادرة عن أحكام “شرعية” يصدرها قضاتها.

وبمراجعة “فقه داعش” الذي هو دستورها المحكم، فإن الحركة الأكثر اجراما اليوم تعمل حسب آلية بسيطة وواضحة لمن يعرفون أبجديات الفقه المتشدد.

ويقوم هذا الفقه على قاعدة تفسير ولوي عنق النصوص الشرعية مثل حديث “لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه”، ومثل حديث من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية”، وغيرها من النصوص.

وبهذا فإن “داعش” تعتبر عدم بيعة خليفتها “ترك للدين”، و”جاهلية” حسب النصين السابقين.

وبهذا، دعت “داعش” بعد إعلانها لـ”الخلافة” إلى مبايعة “خليفتها” من قبل الجميع دون نقاش، ليس في أراضي سيطرتها فحسب، بل في جميع العالم، ليصبح جميع من لم يبايعه “مرتدا” عن الإسلام والملة كما أضحى دمه وماله حلال.

وفي عمليات الإعدام اليومية التي تنفذها، فإن معظم الإعدامات المنفذة كانت التهمة فيها الردة، وعدم مبايعة “الخليفة”.

وبهذه الحسابات البسيطة للغاية، فإن الحركة تعتبر نحو المليار والنصف مليار مسلم مرتدين عن الملة وقتلهم حلال لعدم مبايعتهم “الخليفة” أو الاعتراف به بعد أن دعاهم إلى مبايعته ولم يبادروا بها “كل من مكانه” ليكون بذلك عدد “المؤمنين” على وجه الأرض هو عدد أتباع “داعش” والمبايعين لـ”خليفتها” فقط، وعددهم يتراوح حسب التقديرات ما بين عشرين إلى ثلاثين ألف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق