المحلية

قطر من جديد تحمي وتصعد – جواد موسى

توقع مراقبون تصاعد الازمة بين مصر وقطر على الرغم من الانحياز السعودي الى الدوحة، حيث دعا الرئيس المصري بتشكيل تحالف دولي لضرب التنظيمات الارهابية في ليبيا الامر الذي ترفضه الدوحة.

رغبة في لعب دور اقليمي جديد في المنطقة جاء رد فعل القاهرة على ما قامت به عناصر “داعش” تجاه المصريين الاقباط، حيث الرد كان ضربة جوية لكن سرعان ما تحولت الى مطالبات من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل تحالف عسكري دولي لمواجهة الجماعات المسلحة في الاراضي الليبية.

احتجاج الدوحة على مساعي القاهرة لتدويل الازمة الداخلية الليبية يأتي في ظل رغبة الاخيرة في الابقاء على اليد الممدودة في حصتها من الاقتصاد الليبي لاسيما النفط بحسب متابعين، بالاضافة الى الخلافات السياسية الحادة مع النظام الحاكم في مصر، لذا ينظر لعلاقاتها القريبة من الجماعات المسلحة في شرق ليبيا تهديداً للامن القومي المصري.

واعتبر مراقبون ان ما تفعله قطر هو بمثابة حرب ليس على مصر فقط، وانما على كل المنطقة العربية، لانها اختارت طريقاً لا يتناسب مع الامة العربية تماماً، مؤكداً ان قطر فعلاً تدعم التنظيمات الارهابية وتمولها.

كما اظهر استطلاع للرأي في احدى المراكز البحثية المصرية ان ما يقرب من 70 بالمئة من المصريين يوافقون على توجيه ضربات عسكرية اخرى لتنظيم “داعش” في ليبيا، غير ان آخرين يتخوفون من ان تؤثر هذه الخطوة سلباً على المصريين المقيمين هناك في ظل ما يتردد عن اختطاف آخرين.

وربما هذا ما ساعد في تراجع حدة الموقف المصري خاصة بعد رفض الحكومة الليبية لما قامت به القاهرة واعلان قوى اقليمية وغربية تبني الخيار السياسي لحل الازمة الليبية، اضافة الى موقف دول مجلس التعاون الرافض للموقف المصري حيال الدوحة. هذا كله يدفع بالازمة بين القاهرة والدوحة الى ان تبقى تراوح مكانها.

يذكر ان الازمة نشبت بعد ان شن مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية  هجوماً لاذعاً على الدوحة وقال: إن القراءة المصرية للتحفظ القطري بخصوص توجيه ضربات للمنظمات الارهابية التي اعدمت المصريين الاقباط، يكشف عن موقف الدوحة الداعم للإرهاب، في اتهام صريح بدعم قطر للارهاب، فجاء الرد العنيف من الدوحة على التصريح المصري واصفة اياه بالموتور، وقامت على الفور باستدعاء سفيرها في القاهرة إلى قطر لما أسمته للتشاور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق