المحلية

كريستينيا صويا والمال الحلال على OTV

لم نسمع من الملتزمين بالدين صوتًا خجولًا أو همسًا داخليًا معترضًا على استباحة القيم من ترفيه جنسي مخل بآداب الحشمة والخوف كل الخوف أن يكون المال الحلال شريكًا أساسيًا في الوسائط الإعلامية كما هو حاله في الوسائط السياسية

كما أبدعت في التمثيل والغناء, أثبتت أنها أيضًا مقدمة برامج ناجحة وبإمتياز، إنها كرسيتينا صوايا ملكة جمال لبنان لعام 2001، وملكة الجمال الدولي لعام 2002، تعتبر كريستينا صوايا “مسبعة الكارات” كما يحلو للبعض تسميتها LOCA في برنامج ” LOCA BEACH” تعرضه قناة الـ ” أو تي في” وفيه ما فيه من الترفيه الجنسي.
البرنامج منوع، مسلي، ترفيهي، يتخلله فقرات مضحكة ومميزه مليء بالتشويق ويتطلب لياقه بدنيه، مؤلف من 12 مشترك ومشتركه 7 شباب و5 فتيات وهم ثابتون طيلة فترة البرنامج يتنافسون في كل الحلقات في ألعاب تحدي, ومن يحصل على أعلى النقاط يكون الفائز ومن نصيبه الهدايا القيمه في نهاية البرنامج.

 

هكذا تمّ الترويج لبرنامج تسخيفي لا فائدة فيه ولا ثمرة سوى المحاكاة الجنسية لشباب وشابات يستعرضون أجساهدهم على رمال الشمس وبطرق مثيرة ضمن ألعاب لا تثير سوى الغرائز من قبيل أن شابًا وشابة يقضمان معًا وكل من جهة تفاحة معلقة بخيط بحيث تلتقي الشفاه بالشفاه أو من قبيل أن تتمدد شابة أو إمرأة على ظهر شاب في عملية التصاق كامل كي يتمكن من الصعود والنزول بوزن زائد فيثير الاحتكاك رغبات جامحة لدى المشاهدين وهم ينظرون إلى مفاتن المتبارين بما أوحت لهم الكاميرا التي تسلط الضؤ على الصدور والمؤخرات أكثر مما تسلط الضوء على الوجوه لتؤكد لا الهدف الكسبي للبرنامج فحسب بل الترويج المنظم لبرامج من شأنها أن تٌهدم ما تبقى من قيم أخلاقية وحشمة إجتماعية فتضرب بالعمق بعض ما يتمسك به لبنانيون من محافظة لضبط المجتمع ومواجهة عمليات تخريبه من الداخل بواسطة ممنوعات عديدة وتأتي في مقدمتها بالنسبة للمسلمين خاصة لباس المرأة حيث يتم تحريرها في هذا البرنامج من كل ما يستر المفاتن ما عدا ماهو أرق من ورقة التوت.

لقد تضايق من البرنامج أناس لا علاقة لهم بمنطق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقالوا أن البرامج الغربية محافظة أكثر من هذا البرنامج وهم ممن سكنوا أميركا “الشيطانة” وتعلموا في جامعاتها ومن المتابعين للقنوات لا الإخبارية بل الترفيهية وقد شعروا بخسّة البرنامج وفداحة ما يستعرض وخوف ما فيه على الأجيال التي باتت محاصرة بالفساد الخلقي والذي وصل اليهم بأسهل الوسائل والوسائط.

ودار نقاش بيننا حول البرنامج والبرامج الأخرى ذات النزعة المُفسدة واعتبرنا أن الترويج الجنسي من النكات الى العروض لمطربات صعادات من أجسادهن لا من أصواتهن الى العروض المسرحية المباشرة والتي تحاكي الأجساد لا العقول وتبيّن أن ما يحيط بهذه الأعمال هو الإعلام الرخيص والكسب المالي السريع والعمل على تخريب المجتمع اللبناني بتفتيت وتفكيك شبكات القيم الأخلاقية وخاصة داخل المجتمعات المحافظة وهذا ما يطرق باب المسلمين وبقوّة من خلال تحد خطير لا يقل في خطورته عن أي محظور أو ممنوع آخر مما يتهدد المجتمعات ويعرضها للأمراض القاتلة.

في هذا المجال شأن هذه القناة كشأن سائر القنوات اللبنانية التي تتخذ من الجنس ترفيهًا للبنانيين عما يحتبسون في داخلهم من كبت متعدد الحالات والمستويات باستثناء القنوات المحافظة وهنا تكمن مسؤولية القيادات الدينية التي تعتاش على أموال الدولة أو على أموال الناس ولا تحرك ساكنًا أو أن كل وعاظها المنتشرين في كل شبر من أرض لبنان قد فشلوا في التربية ونجحوا في بث مباشر آخر.

في السياسة مشكلة هذه القناة في برامجها “الترفيهية” أنها مرصوفة في طليعة محور الممانعة والمقاومة وهذا ما يعرض جمهور كبير لإبتذالات البرامج خاصة وأن جمهور من الغفلة لا يتمتع بالحصانة الكافية لتحييد نفسه عن حليف يتصرف وفق خصائصه دون مراعاة لحلفاء يؤمنون بما أحاط به الدين الاسلامي الجماعة المسلمة من محرمات هي بالنسبة لهم أهم بكثير من حلال سياسي يفرض نفسه كمرحلة لضرورة ما ولا يمكن أن يتعاطى مع الأمور الشرعية بالطريقة السياسية فيغض بصره علن الحرام الديني كأن لا يراه ماثلًا أمامه.

لم نسمع من الملتزمين بالدين وخاصةً ممن يمسكون بالملفات الإعلامية صوتًا خجولًا أو همسًا داخليًا معترضًا على استباحة القيم من ترفيه جنسي مخل بآداب الحشمة والخوف كل الخوف أن يكون” المال الحلال” شريكًا أساسيًا في الوسائط الإعلامية كما هو حاله في الوسائط السياسية..

علي سبيتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق