المحلية

لماذا هذا يا نادر ؟

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالشريط الذي تمّ تداوله لدكتور التجميل نادر صعب وهو يشرح كيفية إجراء عملية تكبير المؤخرة والثدي على جسد امرأة شبه عارية، والتي هي ملكة جمال المغتربين في ألمانيا للعام 2016.

شريط فيديو مصوّر مدته دقيقة ونصف، طرح تساؤلات حول أخلاقيات المهنة، وما يجب أن يلتزم به الطبيب وحتى المريض في مجتمع السيليكون.

هذا الفيديو شكّل رأياً عاماً مهاجماً لـ”صعب” ومتهماً إياه بتسليع المرأة، وبدفع أموال طائلة للموديل لتظهر بهذا الشكل فتقول للجميع بجسدها أنّ هذا هو “المثالي” و”الأنثوي”، وما دونه لا سوق له.

ذهاب الرأي العام بهذا الاتجاه هو أمرٌ بديهي، ولكن لنا الحق أيضاً أن نتساءل أولاً في الشكل الإخراجي للفيديو الواضح أنّه مصوّر بكاميرا هاتف، فلو أراد الدكتور نادر صعب أن يحقق خبطة إعلانية هل سيلجأ بكل ما يملك من شهرة ومال لهذا الفيديو التقليدي الخالي من أيّ مسحة فنية أو مؤثرات أو ما إلى ذلك من دواعي المونتاج التي ما كان ليتخطاها.
ثانياً، الفيديو حتى اللحظة لم يتم تداوله ولا على أيّ صفحة رسمية لـ”صعب”، بل حتى لم يعلّق عليه لا ولا زوجته الإعلامية أنابيلا هلال على الرغم من كل الانتقادات التي لحقته.
ثالثاً والأهم، الشريط المصوّر هو تشكيك بأخلاقية الطبيب الشهير الذي يجري عمليات تجميلية في العديد من الدول العربية والتي تشكّل الخصوصية بالنسبة لنسائها ورجالها حيّز هاماً.

فهل يخاطر صعب بسمعته لأجل فيديو ترويجي ضعيف المحتوى؟ وهل يحتاج لهكذا خضَة وهو المصنف كأفضل طبيب تجميل عربي ويقصده المشاهير من الشرق والغرب.

قانونياً، فإنّ هذا الفيديو إن ثبت أنّه نشر على صفحات تابعة لـ”صعب” فهو “جرمٌ جزائي” .

 

 

فهل وقع الدكتور صعب ضحية خلافات شخصية بين طرفين؟ وهل أدّت تصفية حسابات أو محاولة ابتزاز بين العارضة والذي يرافقها إلى نشر الفيديو؟ أم أنّ الموديل نفسها والتي هي ملكة جمال المغتربين في ألمانيا للعام 2016 أرادت خلق ضجّة حولها تعيدها إلى وهج الشهرة؟
كل ما تمّ تساؤله هو منطقي، ولكن ما يبدو غير منطقياً هو أنّ الجهة التي يندد بها الرأي العام منذ انتشار الفيديو حتى تاريخ كتابة المادة هي الطبيب ولا أحد غيره!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق