المحلية

لهذا السبب لا تضعوا أموالكم في صناديق التسول….

 

استفزني صباحا مشهد تلك العجوز التي تجاوز عمرها الثمانين وذاك “المعاق جسديا” وآخرين يقفون على باب المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى على مرأى من السيارات الآتي معظمها من المطار يتأملون هذا المشهد الغير مألوف في بلاد اخرى من العالم في ظل النظام المعيشي وضمان الشيخوخة …
مشهد بدأ يتدحرج ويكبر. طالبو حوائج هم، يتوسلون ويتسولون قوت يومهم هنا عددهم قليل وهناك في مكان اخر من الضاحية الكثير من الفقراء اللبنانيين انضباط ملتحي ومتختم يمنعهم من الاقتراب بطريقة فجة انضباط لا تسمح لهم بالاقتراب من الحسينيات والمساجد (لا اعرف لمن تعود ولكن ليست لله) .والمراكز “الخيرية” التي لا تساعد الا المحازبين والمحسوبين.

438
الكثير من هؤلاء المواطنين الذين ضاقت بهم سبل العيش والحياة ظنوا ان من يسمع مجلس الامام زين العابدين واحياء عاشوراء والبكاء على المظلوم والتلفظ بعبارات اسلامية من “سلااام عليكم” الى مأجور يا حاج” “وسامحونا” وغيرها من عبارات الهية ملائكية.. يعني هذا ان في قلبه رحمة وهؤلاء هم “سجاد” العصر.لم يدرك طالبو الحوائج المفطورين على الطيبة والإيمان الروحي والقلبي ومعظم هؤلاء يأتون من اماكن بعيدة. لم يدركوا ان “سجادي العصر” اصبح الدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فاذا محصوا بالبلاء قل الديانون…ولم يدركوا ان الخير لا يعمل به الا رياء وان الرحمة فقدت والقلوب تحجرت…
ان صناديق التبرعات او صناديق “التسول” منتشرة في كل شارع وزاروب ودكان ومنزل واحيانا يتجولون في سيارات على متنها صناديق كبيرة ترافقها الاناشيد التعبوية.باختصار كيفما ادرت دارت الصناديق حولك صناديق تحمل اسماء الأئمة واسماء تستعطف الموالين والمحبين ترهب وترغب (صندوق ابا الفضل مثلا) ويكتب ان ريعها يعود للأيتام والفقراء والمساكين مع بعض الأحاديث والآيات…والناس تتبرع من أجل هؤلاء ليس لشيء آخر. ولكن هل حقا تصل التبرعات الى محتاجيها؟

12821377_10153698425749079_8402076446659923359_n
انا شخصيا اعتقد واقول ان هذه التبرعات لا تصب في مكانها ولو وزعت اموال تبرعات هذه الصناديق في كل عام على مستحقيها ما بقي فقير او متسول او طالب حاجة في الضاحية لا بل ربما في كل لبنان. وما كنت في هذه اللحظة لأكتب هذا الكلام لا بل العكس كنت تحدثت عن ان مشروع الامام الصدر الاجتماعي بأمان ومحبي ال البيت يفعلون ما يقولون ويظهرون بهذا الخصوص…
فيا بشر يا اصحاب العمائم ويا احزاب الدين والعقارات والمشاريع الضخمة ومختلسي الأوقاف. أي بلاء تدفعون عن اهلنا واي فقراء وايتام ومساكين تطعمون أين أقوالكم ومواعظهم من أفعالهم؟ أين أغنياء الطائفة؟ اين الخمس والزكاة؟ هل هذا المشهد يتلاقى مع ديننا وتعاليم ائمتنا؟ الا تخجلون من انفسكم ومن عيون تلك العجوز الجالسة على قارعة طريق.الا تفكرون ان مالكم لم يذهب معكم عندما تصبحون في تلك الحفرة.اعمالكم فقط سترافقكم لحين الوقوف بين يدي الله؟؟اتظنون ان حبكم الظاهر للامام علي سيشفع لكم سيئاتكم؟؟لذلك على فاعلي الخير ان يتبرعوا مباشرة لصاحب الحاجة ولا يضعوا اموالهم في صناديق نجهل لمن تعود بالفائدة…
اتقوا الله في العباد والبلاد فملامح الوجوه التعبة لتلك الام العجوز وذلك الرجل ستلاحقكم ستقاضيكم امام الله…
بالنسبة للمجلس سأنقل الصورة للمعنيين والفت نظرهم واتوقع تجاوب سماحة الشيخ قبلان فمعرفتي به تؤكد انه لا يقبل بهذا المشهد على الاطلاق في كل لبنان… اما بالنسبة لباقي الاحزاب والتجمعات فسأترك العنان لقلمي ربما تصل الرسالة الى صاحب ضمير الا اذا كان الفساد قد اعمى كامل بصيرتهم وقلوبهم)…

الاعلامي حسين شمص …. نشر على صفحته فيسبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق