المحلية

“ليبانون 24”: “حزب الله” يلتزم الصمت حيال أزمة مرسوم دورة عون .. ولكن!

 كتبت هتاف دهام في موقع “ليبانون 24” بأن لم يأت اتفاق الطائف في أي مادة من مواده على منح حقيبة وزارة المال للطائفة الشيعية، بيد أن العرف في لبنان يتغلب في الكثير من الأحيان على النص .

من هذا المنطلق تؤكد مصادر مطلعة على موقف الثنائي الشيعي أن العرف قضى بمنح حقيبة وزارة المال للطائفة الشيعية، مستنداً إلى مضمون النقاشات التي جرت خلال الاجتماعات التي أنتجت اتفاق الطائف على قاعدة أن توقيع وزير المالية على المراسيم هو التوقيع الشيعي الوحيد في السلطة التنفيذية.

لقد جرى العمل بهذا العرف في ثلاث حكومات متعاقبة بعد الطائف للرئيس سليم الحص، وللرئيسين الراحلين عمر كرامي ورشيد الصلح، حيث أسندت حقيبة المال إلى الوزير علي خليل في حكومتي الحص العام 1989 وكرامي العام 1990، والوزير أسعد دياب في حكومة الصلح عام 1992. لكن مع وصول الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى رئاسة الحكومة تم الإخلال بتطبيق هذا العرف، فكان هو نفسه وزيراً للمال والرئيس فؤاد السنيورة وزير دولة للشؤون المالية، لتكر السبحة.

ففي عهد الرئيس اميل لحود اسندت وزارة المال إلى الوزير جورج قرم في حكومة الرئيس الحص عام 1998، لتعود هذه الوزارة إلى السنيورة مع تشكيل الرئيس رفيق الحريري الحكومة في العام 2000 وفي عام 2003. أما في حكومة الرئيس كرامي العام 2004 فجرى الاتفاق على الوزير الياس سابا وزيرا للمال، فدميانوس قطار في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي 2005 ، فجهاد أزعور مع الحكومة الأولى للسنيورة عام 2005. لتعود وزارة المال إلى السنة في 2008 بتسمية الرئيس السنيورة الوزير الشهيد محمد شطح فالوزيرة ريا الحسن في حكومة الرئيس سعد الحريري في العام 2009 فالوزير محمد الصفدي في حكومة الرئيس ميقاتي في العام 2011، لتعود وزارة المال إلى الشيعة مع الوزير علي حسن خليل في حكومة الرئيس تمام سلام العام 2014 وتستقر مع وزير حركة “امل” نفسه في حكومة الرئيس الحريري الحالية.

إن العنوان الحقيقي لمشكلة مرسوم منح ضباط دورة العام 1994 الأقدمية يتمثل، بحسب المصادر نفسها، بتخطي وتجاوز الرئاستين الاولى والثالثة، الرئاسة الثانية، وضرب الشراكة بين المؤسسات عرض الحائط. وترى المصادر أن رفع الرئيس نبيه بري السقف عاليا مرده إلى مخاوف عين التينة من عودة الثنائية المارونية – السنية، خاصة أن الحريري بالطريقة التي مرر بها المرسوم سواء عن سوء تقدير أو عن قصد، أدخل البلد في أزمة ستكون تداعياتها مفتوحة في حال لم تعالج ذيولها وستخلط الاوراق وربما تعيد رسم الاصطفافات السياسية، علما ان الرئيس الحريري نفسه قرر التريث في نشر المرسوم في الجريدة الرسمية تجنبا لأي هزة على خط عين التينة – بيت الوسط، وإفساحا في المجال امام الوساطات لحل هذه المعضلة التي لن يسلم احد من شظاياها اذا انفجرت، تقول أوساط سياسية لـ “لبنان 24”.

كتبت ان ما يحكى عن حجة الاختلال بالتوازن الطائفي جراء صدور المرسوم لا يتعدى المبررات، فالرئيس بري، بحسب المصادرالمطلعة على موقف الثنائي الشيعي، ينظر إلى توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الدفاع المرسوم على انه تجاوُز فاضح وانتهاك لدور الشيعة ولن يمر مرور الكرام. فما حصل، بحسب مصادر نيابية في كتلة “التحرير والتنمية”، يستهدف تجربة الشراكة مع الشيعية السياسية بعد اتفاق الطائف، مشيرة الى أن الرئيس بري في صدد تقديم مطالعة قانونية يدحض فيها ما رافق المرسوم من تبريرات.

رفع بري من سقف المعركة مع بعبدا، وربما كان أول الغيث إعلان الوزير خليل رفضه توقيع مراسيم ترقيات الجيش من عقيد إلى عميد، ومن مقدم إلى عقيد، لاكتشافه مخالفات بتضمينها اسماء ضباط وردت اسماؤهم بمرسوم الاقدمية لدورة 1994.

اما “حزب الله” الواقع بين “شقوفي” رئيس الجمهورية وما يمثله من ثقل على المستوى الوطني والمسيحي من جهة والرئيس بري على المستوى الوطني والشيعي من جهة أخرى، ترفض مصادره التعليق، وتلتزم الصمت حيال أزمة لا تزال مستعصية عن الحل. بيد أن مصادر مطلعة لـ “لبنان 24” تشير إلى أن الحزب لا يقف مكتوف الايدي ولم تتوقف حركة اتصالاته على خطي بعبدا وعين التينة سواء مباشرة أوعبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق