المحلية

ما هي توقعات العدو ؟؟ – جواد موس

رأت دراسة إستراتيجيّة جديدة صادرة عن ما يسمى بمركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، والمُرتبط عضويًا مع المؤسستين السياسيّة والأمنيّة في كيان الاحتلال، رأت أنّ الصراع الدمويّ بين “إسرائيل” وحزب الله في لبنان وفي سوريّا، وأيضًا خارج منطقة الشرق الأوسط سيستمر بضراوة شديدةٍ، لا بل أكثر من ذلك، فإنّ الدراسة تتوقّع تصعيد الصراع بين الأطراف خلال العام الجاري 2015.

وشدّدّت الدراسة التي نقل عنها أحد كتاب “رأي اليوم” من مدينة الناصرة الفلسطينية المحتلة، أنّ التنسيق بين سوريّا وإيران وحزب الله في المعركة ضدّ “إسرائيل” وصل في الآونة الأخيرة إلى ذروته، وأنّهم باتوا حلفًا صامدًا وقويّا على جميع الأصعدة، ولكنّ الدراسة استدركت قائلةً إنّه في هذه المرحلة بالذات، فإنّ هدف “إسرائيل”، هو الصراع على التأثير في المنطقة، دون الانجرار إلى حربٍ شاملةٍ، على حدّ تعبير دراسة العدو الغاصب.

ولفتت الدراسة إلى أنّه في الفترة الأخيرة تمّ تسجيل حادثين في عائلة مغنية: الأوّل، اغتيال جهاد عماد مغنية، في عملية القنيطرة المنسوبة لإسرائيل، والثاني، التقرير الذي نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأميركيّة عن تنسيق بين “إسرائيل” وأميركا في اغتيال الشهيد عماد مغنية بدمشق في شباط (فبراير) من العام 2008، موضحةً أنّه بحسب المعلومات العلنيّة فإنّ هدف “إسرائيل” من عملية القنيطرة كان المسّ بشكل كبير ببنية حزب الله بالجولان، وتابعت أنّه على الرغم من عملية الردّ المؤلمة التي نفذّها حزب الله في مزارع شبعا، فقد آثرت “إسرائيل” عدم المغالاة في الردّ، وبهذا تمّ إغلاق الملّف، على حدّ تعبير الدراسة الصهيونية!

وشدّدّت الدراسة على أنّ استهداف عماد مغنية ونجله، يُبرز إستراتيجيّات إسرائيليّة مختلفة للتعامل مع “التنظيمات الإرهابيّة”، الطريقة الأولى، والتي تمّ تنفيذها في الجولان، هي استهداف من الجو بشكلٍ علنيٍّ، وهذا الاستهداف، بحسب مُعدّي الدراسة، يتّم في حال شعرت “إسرائيل” بتهديدٍ حقيقيٍّ على أمنها القوميّ، أوْ إذا أرادت “إسرائيل” توصيل رسالة إلى الطرف الثاني، دون أنْ تُعلن مسؤوليتها.

أمّا الطريقة الثانية، فهي ضرب البنية التحتيّة بشكلٍ سريٍّ للغاية، دون ترك بصمات إسرائيليّة، الأمر الذي يُبقى أمام “إسرائيل” الفرصة لنفي المسؤولية، أوْ تدفع الخصم إلى الردّ المُخفف، لمنع التصعيد.

أمّا حول عملية حزب الله في مزارع شبعا ضدّ الجيش الإسرائيليّ، قالت الدراسة: إنّ حزب الله أراد من وراء هذه العملية توجيه رسالةٍ حادةٍ كالموس، بأنّه عاقد العزم على الردّ على كلّ عملية إسرائيليّة تجري أيضًا على الأراضي السوريّة، بما في ذلك القصف الإسرائيليّ للشاحنات التي تنقل الأسلحة من سوريّا إلى الحزب بلبنان.

ورأت الدراسة أيضًا أنّه من المُبكّر جدًا تقدير تأثير العمليات التي نُفذّت في الجولان مؤخرًا على تثبيت البنية التحتيّة لحزب الله في الهضبة العربيّة السوريّة، لافتةً إلى أنّ السؤال المطروح اليوم على صنّاع القرار في تل أبيب: هل العمليات ستؤخّر توسيع البنية التحتيّة لحزب الله في الجولان أمْ تحثه على مواصلة السعي من أجل تثبيت أقدامه في المنطقة.

وتابعت الدراسة، قائلةً: إنّه على الرغم من أنّ حزب الله و”إسرائيل” قررا عمليًا إنهاء المناوشات الأخيرة بينهما، فإنّه من المُهّم الإشارة إلى أنّه لا يُمكن التأكيد على أنّ إيران، مع أوْ بدون حزب الله، ستردّ على إسرائيل بقسوةٍ بالغةٍ، كما حذّر كبار القادة العسكريين في طهران.

وعلى كلّ الأحوال، أوصت الدراسة بأنْ تُواصل “إسرائيل” انتهاج سياسة العمليات السريّة ضدّ حزب الله، هذه الطريقة التي تُقلّص إلى الحد الأدنى إمكانية اشتعال الجبهة وتحولّها إلى حربٍ شاملةٍ، علمًا بأنّ الطرفين ليسا معنيين بها، على حدّ قول مُعدّي الدراسة الصهيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق