المحلية

مرافق نائب .. في مسرح جريمة قتل عاطفية

ست رصاصات استقرت في رأس الزوج وصدره، كانت كافية لإزهاق روحه، ووضع نهاية لغيرته على زوجته التي طالما قادته الظنون إلى التشكيك بسلوكها والتهديد بقتل من استمال قلبها.

جريمة قتل “ايلي” التي ارتكبها غريمه وعشيق زوجته “ع” ، لم تكن وليدة ساعتها بل أجّجتها مشاكل متفاقمة بين الزوجين، حملت الرجل على الشك بوجود علاقة عاطفية بين شريكة حياته وابن صديقتها، وما زاد من قناعته تقدمها بدعوى طلاق أمام المحاكم الروحية.

ثار “ايلي” لكرامته فراح يُهدد ويتوعد بتصفية من تجرّأ على امتلاك قلب زوجته، من دون أن يعرف أنّ تهديده هذا سينقلب عليه وينهي حياته. احتدمت الخلافات بين الشريكين إلى حدّ التهديد المتبادل، فعمدت الزوجة إلى تغيير أقفال أبواب المنزل مانعة زوجها من دخوله، فيما تقدّم هو بدوره بدعوى جزائية يتهمها فيها بمحاولة قتله، بعدما شاهدها تركن سيارتها وتصعد مع العشيق المحتمل “ع” في سيارته ذات الزجاج الداكن، لحق بهما على متن دراجته النارية، ليُقدم السائق حينها على صدمه وإسقاطه محاولاً دهسه.

يوم الحادث، التقى الغريمان في محلة عين الرمانة صُدفة، وكان كلّ منهما يعرف نيّة الآخر تجاهه. فالزوج وبحسب روايات أصدقائه، كان يتجسّس على زوجته، وهو أسرّ إلى أحدهم أنّه ينوي قتل غريمه، وقد جهّز مسدساً لهذه الغاية، فيما كان بحوزة الأخير كلاشنكوف يبقيه عادة في سيارته كونه مرافق لأحد النواب.

ووفق رواية القاتل، فقد عمد المغدور إلى اللّحاق به إلى عين الرمانة، ولما أوقف السيارة لمعرفة ما يريد، أقدم الأخير على إطلاق النار عليه من مسدس حربي أصابه في بطنه، ما اضطره للدفاع عن نفسه وإطلاق النار عليه من رشاشه الحربي، نافيا وجود علاقة غرامية بينه وبين زوجة المغدور.

الزوجة بدورها، أكّدت وجود خلافات بينها وبين زوجها، وأنّها تقدمت بدعوى طلاق كونه كان يشك بسلوكها نافية اي علاقة عاطفية مع الجاني أو وجودها معه في السيارة يوم الحادث، مشيرةً إلى علاقة صداقة تربطها بوالدة المتهم ليس إلّا.

قاضي التحقيق في جبل لبنان محمد بدران، طلب في قرار ظني إنزال عقوبة الأشغال الشاقة حتى 15 سنة بالمدعى عليه وأحاله للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بتهمة القتل القصدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق