المحلية

مسبح “C-flow” في جبيل.. ممنوع على طلاب الجامعة اللبنانية!

أجرى موقع “المدن” تحقيقا تحت عنوان مسبح “C-flow” في جبيل.. ممنوع على طلاب الجامعة اللبنانية! جاء فيه: منتجع “C-flow” البحري في مدينة جبيل يقدم نفسه بصورة طبقية تمارس عنصرية ضد طلاب الجامعة اللبنانية، من خلال حصر دعوة طلاب الجامعات لزيارته مجاناً الأسبوع المقبل، ببعض الجامعات الخاصة، من دون الجامعة اللبنانية التي تضم العدد الأكبر من طلاب لبنان”.

وأضاف: “الدعوة تجارية بحتة، يحاول المنتجع من خلالها إصابة هدفين رئيسيين، الأول كسب هؤلاء الطلاب الميسورين مادياً من خلال تعويدهم على المنتجع، علماَ أن نسبة التجاوب مع هذه الدعوة ليست مضمونة إذا ما اعتبرنا أن نصف هذه الجامعات على الأقل لا يحتاج طلابها الى دعوات مجانية. أما الهدف الثاني فيتمثل في توقيت الدعوة، ففي هذه الفترة من السنة وبسبب تقلبات الطقس، ما زال الإقبال على المنتجعات البحرية ضعيفاً، وبالتالي يستطيع “C-flow” تعويض نقص الإقبال عبر دعوة الطلاب للدخول المجاني الذي لا يشمل المأكولات والمشروبات طوال اليوم، وقد يكون ذلك كافياً لتعويض النقص في حال التجاوب الكبير مع الدعوة”.

وتابع: “ومع التسليم بأن شكل الإعلان التجاري البحت هو أمر مشروع، إلا أن المنتجع في المضمون يوجه عبر إعلانه هذا رسائل سلبية عديدة، تحمل الكثير من المعاملة الطبقية التي التقطها وعبّر عنها بغضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً طلاب الجامعة اللبنانية.

وهكذا، أبدى طلاب جامعة الفقراء في تعليقاتهم على الإعلان الذي ظهر على صفحة المنتجع في “فايسبوك”، استياءً كبيراً لهذا التمييز الذي مورس ضدهم، حتى وصل الأمر بإحداهن لكتابة ما حرفيته “متل العادة نحنا زبالة”، فيما كتبت أخرى لصديقها الذي يرتاد جامعة خاصة “أنت يمكنك الذهاب وأنا أبقى في المنزل، هذه عنصرية”.

المسؤولون عن الصفحة تجاهلوا تعليقات طلاب اللبنانية، بينما قاموا بالإجابة على تعليقات طلاب الجامعات الأخرى، وهذا الأمر رفع منسوب الطبقية والاعتقاد بأن الجامعة اللبنانية تحديداً مقصودة بعملية الاستبعاد من الدعوة المجانية، لأنها في اعتقاد القيمين على المنتجع، دون المستوى المادي المطلوب، كما أنهم لم يجدوا أنفسهم معنيين بالرد على استفسارات طلابها، بحسب “المدن”.

والحال أن المنتجع أخطاً بعدم سحب الإعلان الذي أثار استياء المغردين، خصوصاً أن هذه النظرة لطلاب الجامعة اللبنانية ليست مبنية على أسس علمية، كما أن هذا التعميم قد يضر به تجارياً، فهو سيخسر طلاب الجامعة اللبنانية القادرين على زيارة مثل هذه الأماكن، وهم كثر، كما أنه سيخسر الكثير من الميسورين من الجامعات الأخرى الذين يرفضون هذه الأشكال من التمييز الطبقي.

عموماً، تمارس معظم المنتجعات البحرية في لبنان التمييز بطرق مختلفة، فبعضهم يمنع الشبان من الدخول إذا لم يكن بصحبتهم فتيات، والبعض الآخر يضع تعرفة دخول مرتفعة بشكل كبير ترهق أصحاب الدخل المحدود، فيما قصص منع عاملات المنازل من دخول بعض المنتجعات أو النزول الى برك السباحة في منتجعات أخرى لا تزال في الذاكرة.

لكنها المرة الأولى التي يجري فيها إدخال الطلاب في بازار الطبقية والتمييز، الذي تغذيه تحديداً المنتجعات البحرية، إذ يمكن سنوياً رصد آلاف التغريدات التي تهاجم الغلاء الفاحش فيها والذي يحصرها في طبقة مادية معينة، فيما تحتل هي معظم الشواطئ بشكل غير شرعي وعلى حساب الشواطئ العمومية التي يمكن لأصحاب الدخل المحدود ارتيادها.

صرخة الطلاب اللبنانيين تعبر عن مستوى مرتفع من الاحتقان وصل اليه أكثر من تسعين في المئة من اللبنانيين، بات معظمهم يشعر بالغبن بسبب انحسار مساحات الترفيه عموماً، والشواطئ العامة خصوصا، فيما حيتان المال آخذة في قضم كل شبر ممكن من الشاطئ اللبناني بأبخس الأثمان وتحويله إلى رفاهيات محصورة بطبقات معينة بأغلى الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق