المحلية

مفتي “عاصفة الحزم” يبيح أكل لحوم النساء !! – سامح مظهر

في الوقت الذي تتسابق الامم والشعوب في ميادين العلوم والاداب والفنون ، لبناء حياة افضل للانسان ، اتكالا على العقل الذي اودعه الله سبحانه وتعالى في الانسان ، وميزه به عن باقي المخلوقات ، نرى هذا العقل في عالمنا العربي والاسلامي يتعرض لهجوم شرس من الفكر الوهابي الرافض للاعتراف بوجود مثل هذه النعمة الالهية ، الامر الذي أخرّ العديد من الشعوب العربية والاسلامية عن اللحاق بركب الحضارة.

كارثة الوهابية كان بالامكان تجاوزها او التقليل من تداعياتها المدمرة ، لو لم تكن مدعومة من النظام السياسي في السعودية ، فهذا النظام تحول الى قاعدة لترويج ونشر هذا الفكر الظلامي في العالم اجمع بقوة عائدات النفط الضخمة ، رغم تناقض هذا الفكر مع الفطرة الانسانية.
كان بامكان الشعوب العربية والاسلامية ان تمر من امام هذا الفكر المتخلف مرور الكرام ، لولا التاثير السحري للمال السعودي ، الذي استغل فقر وحاجة هذه الشعوب فاسد عليهم دينهم وثقافتهم وحياتهم وتلاحمهم ، فاخذ يفكر بعضهم بعضا ، وخاضوا ومازالو حروبا لاتنتهي ، فكم من الارواح ازهقت ، وكم من الدماء اريقت ، وكم من المدن دمرت ، وكم من الفرص ضيعت.
لايفوت يوم الا وتعلن الوهابية عن فتوى او راي ، يكون بمثابة الزيت الذي يسكب على النار ، يأتي على جانب من جوانب حياتنا ويلتهمه التهاما ، فاذا ما تجاوزنا فتاوى التكفير ، وهي اس واساس الوهابية والتي اوصلت حال العرب والمسلمين الى ما وصلت اليه الان ، فان ما يتشرع من “علمائهم” و “اعلامهم”  و “مشايخهم” ، في قضايا الحياة الاخرى ، فهي تضحك الثكلى ، فبعد ان شرعنت الزواج من الاطفال ، وزواج المسلم ب 50 أمرأة سورية كجواربعقد ملك اليمن ، وتاكيدها على ان الارض ثابتة وان الشمس تدور حولها ، خرج علينا مؤخرا مفتي “عاصفة الحزم” واكبر فقهاء واعلام الوهابية في السعودية الشيخ عبد العزيز ال الشيخ ، بفتوى تبيح للرجل اذا جاع ان يأكل زوجته!!!.
وجاء في جانب من هذه الفتوى ، ان بامكان الرجل ان يأكل زوجته في حال ما أصابه جوع شديد وخاف على نفسه من الهلاك، والأكل قد يشمل عضوا واحدا من جسدها، أو أكل الجسد ان بلغ الجوع مبلغا عظيما!!.
واعتبر “العلامة” آل الشيخ ان هذه الفتوى، دليل على تضحية المرأة وطاعتها لزوجها ورغبتها في أن يصير جسديهما جسدا واحدا!!.
لا اعتقد ان هناك تخلفا اكثر من هذا التخلف ، ومن الضروري نقل هذا المعتوه الى اقرب مصحة عقلية  قبل ان يشتد خطره ، فاذا كانت هذه الفتوى اضحكت اصحاب العقول ، الا انها تمثل شيئا مقدسا بالنسبة للحمقى وما اكثرهم .
هذه الفتوى رغم سخفها ، الا انها تكشف حقيقة الفكر الوهابي ، وكيف ينظر هذا الفكر الى الحياة والانسان ، فهذا الفكر لا يعتبر المراة إنسانة ، بل هي حيوان ، حالها كحال الخراف والبقر ، اذا جاع الانسان أكلها ، كما ان الانسان من وجهة نظر هذا الفكر ، هو الرجل فقط.
هذه النظرة الذكورية المفترسة ، تطبقها “داعش” الوهابية بحذافيرها في العراق وسوريا ، وراينا كيف تعامل “الدواعش” مع القتلى والنساء والاطفال.
الوحشية هي الطاغية على هذا الفكر ، فعندما ينفر الانسان السوي حينما يرى وحشا كاسرا ينقض على فريسة ضعيفة ، كيف يمكن ان يقون هو بافتراس زوجته ، ان مجرد ان يخطر مثل هذا الفكر في عقل انسان ما ، فهذا يعني انه خرج من انسانيته وتحول الى وحش ، بل ان الوحوش تنفر ان تاكل بني جنسها.
المصيبة ان النظام السياسي السعودي ومنذ اكثر من نصف قرن ، انفق مليارات الدولارات من اجل نشر هذا الفكر المسخ والوحشي في العالم العربي والاسلامي ، والمؤسف جدا ان هناك من هم خارج جزيرة العرب ، في باقي الدول العربية والاسلامية  من اخذ يروج لهذا الفكر الكارثي  ، على انه الاسلام الحقيقي.
ومن حقنا ان نسأل “العلامة” مفتي السعودية بعض الاسئلة حتى لا نقع في الحرام ونحن نأكل زوجاتنا:
-كيف ناكلهن ، وأكل الميتة حرام ؟، هل نذبحهن قبل ان ناكلهن؟، وكيف تكون طريقة الذبح؟، اليس من الافضل الا نذبحهن ونحاول ان نقتطع اجزاء من اجسادهن وهن احياء؟.
-لماذا تضحي زوجاتنا دائما ، الا يجب ان نضحي نحن ايضا؟.
-ماذا لو كانت زوجاتنا اكثر جوعا منا؟.
-اليس من الرجولة ان نقتطع من لحوم اجسادنا ونطعمهن؟.
-ماذا لو كان لدينا اطفال هل نطعمهم من لحوم امهاتهم ؟.
-من اين جئت بهذه الفتوى ، وما هي مصادرك؟.
-هل هذا هو الاسلام؟.
-كيف سينظر الاخرون الينا؟.
كثيرون قد لايصدقون ان هذه الفتوى قد صدرت فعلا عن الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ ، ومن حقهم الا يصدقوا ، لانها تتعارض مع الاسلام والانسانية والعقل ، ولكن للاسف الشديد ، انها الوهابية ، وقد شهد تاريخها على انها تتعارض مع الاسلام والانسانية والعقل ، وقد افتى من قبل كبار الوهابية امثال بن باز وبن عثيمين بفتاوى عجيبة غريبة كحرمة قيادة المراة للسيارة ، وحرمة القول بدوران الارض ، اما من الناحية العملية ، فيمكن رؤية التجسيد الحي للوهابية في العراق وسوريا واليمن والصومال ومالي ونيجيريا وليبيا ولبنان وتونس والجزائر وافغانستان وباكستان ، على يد حاملي هذا الفكر الكارثي ، وهو تجسيد يخرج عن كل ما هو اسلامي وانساني وعقلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق