المحلية

من سرب معلومات عن عملية حزب الله المقبلة ؟

رأى مدير الكلية الاجتماعية في جامعة تل أبيب والباحث في شؤون الشرق الاوسط ايال زيسر أنّ” خطوة تنفيذ عمليات ضد كيان العدو من جانب حزب الله وحركة “حماس” هي مسألة وقت”، معتبراً “أنّ الطرفين لا يرتدعان من الحرب مع “اسرائيل” ومستعدان للعب بالنار ودفع ثمن ذلك” وفق تعبيره.

وفي مقالة له نشرتها صحيفة “اسرائيل اليوم”، اتهم زيسر “حزب الله بالعمل في السنوات الأخيرة على إقامة قواعد موالية له على حدود كيان العدو وسوريا في هضبة الجولان، مشيراً الى أنّ” ذلك يبدو  للوهلة الأولى وكأن حزب الله يحاول الامتناع عن التورط في مواجهة مع “اسرائيل” على الحدود اللبنانية، ولكنّ الحقيقة – برأي زيسر – تجسدت في أسلوب رده على اغتيال الشهيد جهاد مغنية قبل عام، وعلى اغتيال الشهيد سمير القنطار مؤخراَ بطريقة كان يمكنه من خلالها اشعال المنطقة كلها، إلا أنه ولحسن الحظ انتهى الحادث الأخير بدون اصابات، لكنه لم يكن ينقصه الكثير كي ينتهي بشكل مختلف وبإصابات بين قواتنا”، وفق تعبير الكاتب.

وتابع زيسر “صحيح أنّ “إسرائيل” قامت في العام الماضي وفي أحداث مماثلة باحتواء الأمور، وبعثت حيالها برسالة مضللة الى حزب الله مفادها انها مستعدة لاحتواء هذه الأحداث وستسلم بالاستفزاز من جانبه على امتداد حدود جبل روس (مزارع شبعا)، لكنّ قدرة الاحتواء “الإسرائيلية” لها حدود أيضاً” حسب قوله.

“حماس” من جانبها تحافظ أيضاً، وفق زيسر، على الهدوء على امتداد حدود قطاع غزة، بل وتعمل ضد جهات  متطرفة تحاول ترسيخ وجودها في القطاع، خاصةً وأنّ هذه الجهات تشكل تهديداً لها أولاً، لكنها لا تعمل بشكل قاطع ضد الجهات الفلسطينية التي تتعاون معها وتحاول بين الحين والآخر، وبشكل مستقل، إطلاق صواريخ على “اسرائيل”، لكن “حماس”، أيضاً، بنظر الكاتب، تسمح لرجالها في الضفة الغربية، سواء وفق توجيهات عليا أم من خلال التشجيع وتقديم الدعم، بتنظيم صفوفها لتنفيذ عمليات وصفها زيسر بالـ”ارهابية” ضد “اسرائيل”. والحديث ليس عن المهاجمين الأفراد الذين شاهدناهم خلال الأشهر الأخيرة، وانما خلايا منظمة تخطط مسبقا لعملياتها، ولهذا يمكنها أن تكون اكثر قاتلة، فقبل نحو عامين قادت عملية الاختطاف التي انتهت بقتل المستوطنين الثلاثة، الى (عدوان) عملية الجرف الصامد على غزة عام 2014″ على حد تعبير زيسر.
وخلُص الكاتب الصهيوني الى استنتاج مفاده “أنّه وبناء على تجارب عمليات “حماس” وحزب الله، يتضّح تماماً “أنه رغم الافتراض المتعارف عليه لدينا بأنه تم ردع التنظيمين، وانهما سيبذلان كل جهد حتى لا يصلان الى مواجهة مع “اسرائيل”، الا أنّ الحقائق تقول شيئا آخر. كلاهما مستعدان للعب بالنار ولدفع ثمن النار، والتدهور الى مواجهة ربما كانا يفضلان الامتناع عنها، ولكنهما لا يرتدعان عنها ولا يخافان منها كما يسود الاعتقاد لدينا في “اسرائيل”” على حد قوله.

وختم زيسر بالقول “يوجد لكل ردع تاريخ انتهاء الصلاحية، في واقع كهذا تصبح محاولة تنفيذ هجمات أخرى مجرد مسألة وقت. نأمل فقط ان تفشل وان لا تدهور المنطقة الى جولة مواجهة جديدة” حسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق