المحلية

من “ورّط” الحريري ؟

تحت عنوان “من ورّط الحريري بالتعمــيم الخاص بسلسلة المؤسسات العامة؟” كتب جورج شاهين في صحيفة “الجمهورية”: قد تكون المرة الأولى التي تنتفض فيها المؤسسات العامة وتعلن إضراباً مفتوحاً بدءاً من أمس تزامناً مع الإستعدادات للتظاهر والإعتصام رفضاً لمضمون التعميم الخاص الذي أصدره رئيس الحكومة سعد الحريري لترجمة سلسلة الرتب والرواتب وشكّل سابقة في التعاطي مع المؤسسات العامة بعدما تجاهل كثيراً من الحقوق المكتسبة وخصوصيّاتها وميّز في ما بينها والإدارة العامة الى الحدود القصوى. فما هي الحكاية؟

لا يمكن للمراقبين إخفاء الإهمال الرسمي والحكومي خصوصاً لمطالب مستخدمي المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل منذ صدور سلسلة الرتب والرواتب الجديدة وفق القانون الرقم 46 /2017 في 21 آب الماضي والتي طال انتظار تطبيقها اكثر من اربعة أشهر حتى اليوم.

فالقانون الجديد للسلسلة الذي طُبّق اولاً على مستوى المؤسسات العسكرية والأمنية قبل أن يعمَّم تنفيذُه على الوزارات والإدارات العامة باستثناء المؤسسات العامة والمصالح المستقلّة التي تلجأ عادة الى اصدار المراسيم الخاصة بها عملاً بما تقول به القوانين التي تميّز بين مستخدميها من المديرين والموظفين والإدارات العامة وبعض القطاعات التي تتمتّع بسلاسل خاصة بها كالقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية والمعلمين وبعض المؤسسات كالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وغيره من المؤسسات الشبيهة.

وفي الوقت الذي باشرت المؤسسات العامة السعي الى استصدار المراسيم الخاصة بها إصطدمت برفض وزارة المال الحفاظ على بعض مكتسباتها ومساواتها بموظفي القطاع العام لجهة رفض إعطائها الدرجات الثلاث الإستثنائية على رغم الآراء الإيجابية التي صدرت عن مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة على قاعدة المساواة بين الموظفين وتطبيقاً لما جاء في إحدى مواد القانون التي ربطت بين الأمرَين معاً.

وفيما كانت المراسيم تتنقل بين مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة ووزارة المال جاءت استقالة رئيس الحكومة من الرياض بداية الشهر الماضي والتداعيات التي تركتها مروراً بفترة “التريّث الحكومي” الى حين العودة عنها مطلع الشهر الجاري لتزيد في الطين بلة.

وفي هذه الأثناء اطلق المدراء العامون في هذه المؤسسات حراكاً واسعاً للفت النظر الى الظلم اللاحق بهم والذي أفرغ السلسلة من مضمونها، فعقدوا إجتماعات تنسيقية لتوحيد الجهود تزامناً مع تشكيل لجنة وزارية مهمتها تحديد آليات تطبيق القانون على مستوى هذه المؤسسات.

وما كان لافتاً أنها تجاهلت صرخات المدراء والمستخدمين وتجاهلت كل المراجعات والحراك القائم، حتى إنّ طلباً لضمّ مَن يمثلهم الى هذه اللجنة قد رُفض على رغم التهديدات التي أُطلقت بالإضراب والتظاهر.

وقبل أن تكتمل دورة المعالجات الجارية، وعلى وقع الدعوة الى الإضراب المفتوح الذي وُجِّهت الدعوة اليه ليل الخميس ـ الجمعة الماضي فوجئ المدراء العامون والمستخدمون في هذه المؤسسات في اليوم التالي بصدور التعميم الشهير عن رئيس الحكومة في 15 الجاري والذي حدّد آلية تطبيق القانون الخاص بالسلسلة في هذه المؤسسات.

لقراءة المقال كاملًا إضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق