المحلية

مُدن وقرى < بعلبك ــ الهرمل > تعيش حالة من الترقّب والحذر

تحالف عون ــ جعجع سيفرض تحالفات ودخول قوى جديدة
حزب الله وأمل : لخوض المعركة مع حلفائنا في خطّ المقاومة

رغم ان مُدُن وقرى بعلبك الهرمل تعيش حالة من الترقب والحذر حيال اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية على ضوء اصدار وزير الداخلية نهاد المشنوق اربعة قرارات تقضي بدعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية والاختيارية ومنها القرار 208 والذي حدد الانتخابات في البقاع في 8 أيار 2016 الا ان العمل والاستعدادات جارية وقد أخذت هذه القرارات على محمل الجد وبدأت الاستعدادات لدى المرشحين والناخبين منذ لحظة صدور هذا القرار وكأنها ملزمة بتنفيذ هذا القرار الذي اصبح بحكم الامر الواقع والقانوني الا اذا طرأ شيىء خارج القدرة بالمبدأ.

وبالمبدأ، الوقوف عند القرار يعني ان كل المسائل سالكة بالاتجاه الصحيح رغم ان الاغلبية تعتبر ضمنا ان لا انتخابات بلدية واختيارية لان الثقة باتت شبه معدومة بقرارات الحكومة لاسباب متعلقة بعدم جهوزية بعض القوى السياسية التي تفتقر للاموال وهي عصب من اجل اجراء العملية الانتخابية وتغطيتها ناهيك عن ان بعض القوى قد اصبح الجمهور المتطرف على يسارها بسبب شح هذه الاموال، وهنا ما يطرح السؤال: ما هي النتائج التي سيحصدونها؟ علما ان هذه الانتخابات هي مؤشر ومقدمة بل «بروفا» عن الانتخابات النيابية، هذا من جهة.
اما من جهة ثانية فإن تحالف عون جعجع سيفرض تحالفا جديداً حيث لا مصلحة لبعض القوى السياسية باجراء هذه الانتخابات وفيما لو حصلت ستكون النتائج على عكس التوقعات ما يضع المنطقة امام واقع جديد بدخول قوى جديدة الى الساحة سيتبوأون مواقع تفرض نفسها على الارض فهل هذا مسموح لدى بعض القوى السياسية؟
اما بالنسبة لأمل وحزب الله فهذا امر لا بد منه وسيلجأ الطرفان الى التحالفات والتقسيمات القديمة «قديمة متجددة مع الابقاء على بعض الاسماء والتغيير في بعضها وارضاء العائلات وبعض القوى في اماكن أُخرى»، وهذا ما يعمل عليه الطرفان بالتعاون مع الاحزاب وفق اجتماعات بدأت منذ شهر ونصف الشهر ورغم ان الاتصالات مقطوعة بين امل وحزب الله من جهة وسائر الاحزاب الوطنية المتمثلة في المجالس البلدية في منطقة بعلبك الهرمل والتي جاءت وفق اتفاقات الانتخابات الماضية بين سائر المكونات الاخرى والمكونات المتحالفة معها بشكل متكامل فلم يسجل حصول اي لقاء حتى الساعة مع هذه الاحزاب الا ان لقاءات حصلت بين هذه الاحزاب اكدت فيها على خوض المعركة الى جانب حلفائها السياسيين في خط المقاومة.
وما يلوح بالافق فإن الانتخابات البلدية والاختيارية في المدن فهي تختلف عنها في القرى الصغيرة وقد بدأ كل من حركة امل وحزب الله اتصالاتهما مع العائلات والعشائر والناخبين بهدف تأكيد وتجسيد التحالف السابق من اجل تكريس التوافق القديم الجديد انسجاما مع طرح نائب امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي اكده باجتماعه مع الهيئات الناخبة في لقاء عقد في حسينية الامام الخميني في بعلبك حيث كان واضحا في رؤيته ونظرته للعمل البلدي كخدمة للمواطنين للبحث والتفتيش عن الاكفاء واعطائهم دورا من اجل النهوض بالعمل الانمائي واولوية حتى ولو كان هذا المرشح مستقلا بذلك ستكون به الافضلية على المحازب اذا كان يملك الكفاءة في تقديم الخدمات الاجتماعية وتطوير البنى التحتية.
واكد خلال الاجتماع على التوافق السياسي في اماكن والتوافق السياسي العائلي في اماكن اخرى وفق ما تقتضيه المرحلة وما يتطلبه الواقع الانتخابي الجديد.
لان الهدف من الانتخابات التي هي «بروفا» عن الانتخابات النيابية هي تنمية قدرات المجتمع المقاوم انمائيا واجتماعيا وخدماتيا بخلق مناخ للتنمية المستدامة من خلال مؤسسات ودوائر الدولة تجسد صمود البقاعيين في ظل الظروف الصعبة لا سيما ان البقاع هو بحاجة لمثل هذا الانماء في معظم البلديات والقرى، سيما ان هناك قرى هي بحاجة للانماء الذي حُرمت منه منذ لعام 1962 وما زالت هذه البلديات تتناوب من عهدة قائمقام الى محافظ تنتعش باموال زهيدة أُدرجت على لائحة اجرا الانتخابات واستحدثت لها قوانين جديدة تقضي باجراء هذه الانتخابات مثل بلدة حورتعلا وغيرها من القرى التي تنتظر دورها وهي بحاجة لمثل هذا الانماء الذي هو هدف للبلديات.

حسين درويش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق