المحلية

نصرالله “يعترف” ولم “ينكر”…

أكّد الأمين العام لـ”حزب اللّه” السيّد حسن نصراللّه, أن حزب اللّه “اختار هذا اليوم العظيم والمبارك في تاريخ المقاومة في لبنان عمومًا, والمقاومة الإسلامية تحديدًا, وتاريخ المقاومة في المنطقة ليكون يومًا لكل الشهداء”.

وفي كلمة متلفزة خلال الإحتفال الذي أقامه حزب اللّه اليوم الخميس, بمناسبة “يوم الشهيد”, قال نصراللّه: “هذه ذكرى سنوية لكل الشهداء ولذلك كل عائلة شهيد في حزب الله تعتبر هذا اليوم هو يوم شهيدها, للشهيد مكانة عالية جدًا”. وأضاف, “عندما نتحدث عن هؤلاء الشهداء نتحدّث عن انجازات تاريخية وليس عن انجازات محدودة, وعن كل انجازات كل الشهداء في كل القوى الوطنية والاسلامية. من أهم هذه الانجازات تحرير الأرض والأسرى والحماية والردع وهذه الانجازات ما زالت مستمرة. من انجازات الشهداء منع الهيمنة الأميركية الكاملة على لبنان ليكون في لبنان امكانية أن يكون دولة ذات سيادة واستقلال وحرية”.

وتطرّق نصر اللّه في كلمته الى موضوع إسرائيل قائلًا: “عنوان “إسرائيل” اليوم هو القلق بعدما تحدثت في “زمن الربيع العربي” عن بيئة مناسبة لها. المناورات الاسرائيلية تعكس الخوف من اقتحام لبنان للمستعمرات في الجليل. اذا دخلت المقاومة الى شمال فلسطين والجليل فستكون لذلك تداعيات كبيرة جدًا على كيان الاحتلال, المناورات الإسرائيلية تعكس فرضية المخاوف من أن “المقاومة ستدخل إلى الجليل”. الإسرائيليون يدركون قوة المقاومة وصدقها وعلو شأنها وأهمية عقولها الاستراتيجية”. وأضاف, “هناك من يتحدث في لبنان عن “ضعف” محور المقاومة رغم تأكيد المعطيات عكس ذلك”.

وتابع, “اسرائيل تعيش القلق الوجودي والعنف الاسرائيلي المتزايد على الاسرى والفلسطينيين ليس علامة قوة بل علامة قلق وذعر. نحن نتحدث عن نفوذ وهيمنة اميركية ما، ما زالت قائمة وموجودة على مستويات عدة. نحن ما تمكّنا انجازه حتى الان هو أنه منعنا الهيمنة الاميركية الكاملة وهذا ببركة انجازات الشهداء. وتابع, “لبنان يتعرض لضغوط منذ سنوات وهي تضاعفت خلال ادارة ترمب”.

وأردف, “نحن في حزب الله نتطلع الى قيام دولة مركزية وعادلة ولكل ابنائها وذات استقلال حقيقي ومن أبسط تجليات السيادة والاستقلال هو رفض الاملاءات الخارجية. الأميركيون يضحكون على لبنان بما يسمى تسوية خط هوف. لبنان هنا يستند الى قوة دماء الشهداء وقوة الأحياء فينا والمقاومة القادرة على ردع العدو ومن خلفه من أن يمد يده على حبة تراب أو ثروة لبنانية”.

وعن أزمة لبنان مع السعودية قال الأمين العام لـ حزب اللّه: “نحن معنيون جدًا بتبيين الحقائق لأننا أمام معركة رأي عام وأمام مظلومية أيضًا ولا يصح للمظلوم أن يسكت عندما يتمكن من تبيان حقه. من بين فرضيات الأزمة عدم معرفة السعودية مسبقًا بتصريحات وزير الاعلام اللبناني. ردّة فعل السعودية على تصريحات الوزير قرداحي مبالغ فيها جدًا جدًا, خلال السنوات الماضية وحتى اليوم هناك دول قام بها جهات بشتم رسول الله ولم نر شيئًا من السعودية، فهل ما اعتبروه اساءة لهم في كلام وزير الاعلام هو أخطر وأشنع مما يقال عن النبي محمد (ص) خلال كل هذه السنوات”.

وتوجّه السيد نصر الله لأصدقاء السعودية في لبنان، قائلًا: “السعودية قدّمت نفسها صديقة؛ فهل هكذا يتعاطى الصديق مع صديقه؛ فاذا كان هناك مشكلة مع وزير الاعلام أو حزب الله فلتحصر ردود الفعل في حدود المشكلة. سوريا التي نقول عنها أنها صديقة لبنان لم تقدم على خطوة ضد بلدنا رغم شتمها خلال 16 سنة. سوريا لم تقف عائقا دون وصول الغاز والكهرباء الى لبنان رغم الحملات والشتائم والاعتداءات, ايران كذلك واصلت استعدادها لتقديم المساعدة ولم تمنن أحدا رغم الحملات ضدها والشتائم خلال 16 سنة, نحن أيّدنا موقف وزير الاعلام ان لا يستقيل ورفضنا أن يُقال”.

وسأل, “اليوم اذا استقال وزير أو أقيل؛ فهل يحصل هذا الأمر في دولة سيدة وحرة وكريمة وشريفة؟ وهل تحل المشكلة كما قال كثير من اللبنانيين في استقالة وزير؟ من طالب وزير الاعلام أن يقدّم المصلحة الوطنية؛ فهل المصلحة الوطنية في استجابة في كل ما يطلبه الخارج؟ المطالب والشروط السعودية لا تنتهي في لبنان وهل المصلحة الوطنية في في الخضوع والاذلال؟ الأزمة التي افتعلتها السعودية هي جزء من المعركة مع المقاومة ومع مشروع المقاومة في لبنان، وهم خلال كل السنوات الماضية ومنذ عام 2006 والسعودية موجودة في هذه المعركة ونحن نعرف التحريض السعودي في حرب تموز”.

وأضاف, “السعودية تريد من حلفائها في لبنان أن يخوضوا حربًا أهلية. مشكلة السعودية مع حلفائها في لبنان أنها تريد منهم خوض قتال مع حزب الله لمصلحة المشروع الأميركي الاسرائيلي في المنطقة”.

وفي موضوع دعوة هيمنة الحزب على لبنان, قال نصراللّه: “أيّ لبناني يدرك أنّ المزاعم السعودية حول هيمنة حزب الله على لبنان هي غير صحيحة أبدًا. لا ننكر بأننا جهة مؤثرة وبأننا أكبر حزب على المستوى السياسي والهيكلية ولكن لا نهيمن. هناك قوى أقل من قوتنا ولها تأثير كبير على الدولة ولا سيما في القضاء. من الأمثلة على أنّ حزب الله ليس مهيمنا؛ هو أن كيف لحزب ميهمن “يخابط” منذ عام ولا يستطيع تنحية قاضٍ عن ملف يعمل فيه باستنسابية وتسييس؟ هل نحن حزب مهيمن في وقت لا نستطيع ايصال سفن المازوت الى الشواطئ اللبنانية؟ حجّة السعودية بافتعال أزمة مع لبنان بسبب هيمنة حزب الله هذا افتراء كامل وكذب محض”.

وتطرّق السيّد حسن نصراللّه الى موضوع اليمن خلال كلمته حيث قال: “القصة في اليمن هي قصة مأرب والحرب العدوانية عليها ونتائج هذه الحرب؛ فبعد سبع سنوات من الحرب وانفاق مئات المليارات نتيجتها كانت الفشل. تداعيات مأرب ستكون كبيرة جدًا في اليمن والمنطقة والسعودية تدرك ذلك, الأميركيون أنفسهم أكّدوا ان سقوط مأرب هي هزيمة مدوية للسعودية التي تدرك ذلك, المفاوضات السعودية والايرانية لن تتطرق الى لبنان من أي زاوية كانت, السعوديون طلبوا من الايرانيين في موضوع اليمن والايرانيون قالوا لهم أن يتفاوضوا مع اليمنيين, الانتصارات في اليمن صنعها قادة يمنيون وعقول يمنية ومعجزات يمنية ونصر إلهي. اذا أردتم الخلاص من موضوع اليمن فليس عبر العقوبات على حزب الله او على لبنان أو أي طريق آخر بل بوقف اطلاق النار والحصار”.

وعن موضوع حادثة الطيونة علّق, “في يوم الشهيد يحضر بقوة بين أيدينا دماء شهداء مجزرتي خلدة والطيونة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق